لا يلتزم الدائن بترتيب معين عند التنفيذ على أموال المدين؛ فلَهُ أن يختار التنفيذ على المنقول أو غير المنقول بحسب ما يراه أيسر وأقل كلفة، ما لم يكن المال من الأموال التي يمنع القانون الحجز عليها.
للدائن الخيار في التنفيذ على المال العائد لمدينه سواء أكان منقولاً أم غير منقول دون أن يلتزم باتباع ترتيب معين المناقشة: لما كان الأصل أن جميع اموال المدين ضامنة للوفاء بديونه، وان للدائن الخيار في التنفيذ على المال العائد لمدينه سواء أكان منقولاً أم غير منقول دون أن يلتزم باتباع ترتيب معين، فإن له مثلاً أي للدائن أن يبدأ بتحصيل دينه من المال الذي يرى أن اجراءات التحصيل من قيمته أقل مشقة أو كلفة عليه من المال الآخر إلا ما استثني في القانون من أموال المدين التي يحظر التنفيذ عليها. وكان الذي يبدو من وقائع الملف التنفيذي أن السبب في تردد الدائن بطلب التنفيذ تارة على أموال المدين غير المنقولة وأخرى على أمواله المنقولة ثم العودة إلى طلب بيع العقار إنما هو ناجم عن رغبته في تحصيل دينه من ثمن المال الممكن حجزه وبيعه الأمر الذي يفسر عودته إلى طلب بيع العقار بسبب عجزه عن احتباس السيارة التي كان يرى في بيعها ما يؤمن له استيفاء دينه بطريقة أيسر من بيع العقار. ولما كان البيان المبرز في الاضبارة والمحتوي على قيد صحيفة السيارة يتضمن أنها سياحية خاصة وليس فيه ما يشير إلى أنها تدخل في عداد الأموال التي لا يجوز الحجز عليها، ولا يغير من هذا الأمر كون المدين يستعمل السيارة في التنقل بين مسكنه وأرضه الزراعية مما يجعل القرار الصادر بحجزها واحتباسها تمهيداً لبيعها موافقاً للأصول لا ترد عليه اسباب الاستئناف.