الحجر على السفيه لا يثبت إلا بتوافر التبذير وإثبات أن المال يُصرف في غير مواضعه، أما التصرف بالأموال أو تفضيل بعض الأولاد بالنفقة أو البيع بغبن يسير فلا يكفي بذاته سبباً قضائياً للحجر.
بيع الرجل أملاكه ولو بالغبن اليسير وإيثار بعض أولاده بالنفقة لا يشكل سبباً قضائياً للحجر المناقشة: لما كان قانون الاحوال الشخصية قد عرف السفيه في المادة 200 بأنه هو الذي يبذر أمواله ويضعها في غير مواضعها بانفاقه ما يعد من مثله تبذيراً. وكان هذا التعريف يتضمن شرطين للحجر، هما ثبوت التبذير، وإن المال المبذر يوضع في غير مواضعه، وكان بيع الرجل أملاكه ولو بالغبن اليسير وايثار بعض أولاده بالنفقة وحرمان بعضهم لا يشكل سبباً قضائياً للحجر. ولما كان القاضي قد علل لترجيحه البينة التي حكم بها بأنها تأيدت بتقرير الخبراء. ولما كانت البينة والتقرير مثبتين أن ما اشتراه المميز عليه وأنشأه يعادل ثمن ما باعه. وكان حكم القاضي برد الدعوى لعدم توفر شرائط الحجر في محله، وموافقاً لحكمه القانوني وكان ما أوردته المميزتان لا يرد عليه.