الشرط الذي يجعل العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه عند الإخلال لا يُسقط وجوب الإنذار إلا بنصّ صريح وواضح في العقد يعفي من الإنذار، وإلا بقي الإنذار لازماً قبل ترتيب آثار الفسخ أو المطالبة بما يترتب عليه.
ان الاتفاق على اعتبار العقد مفسوخا من تلقاء نفسه عند الاخلال بالالتزامات الناشئة عنه لايعفي من الإنذار الا بصراحة المناقشة: لما كانت الدعوى مقامة بطلب استرداد ثمن عقار جرى بيعه لمؤرث المدعى عليهم الذي توفي قبل فراغه بالموقع الرسمي. وكان القاضي قد حكم بالاسترداد، بحجة أن العقد ألزم المؤرث بالفراغ خلال ستة أشهر تحت طائلة اعتباره ملزماً بإعادة الثمن الذي يصبح ديناً بذمته. وأنه لم يقم بهذا الفراغ فأصبح الثمن ديناً بذمته. ولما كانت المادة 159 من القانون المدني نصت على أن الاتفاق على اعتبار العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه عند الإخلال بالالتزام الناشئة عنه، لا يعفي من الإنذار إلا بصراحة. ولما كانت هذه الصراحة موجودة في العقد المستند إليه في الدعوىوكان المدعى عليهم قد أظهروا استعدادهم لإجراء مقتضى العقد. وكان فضلاً عن ذلك فإن المدعي معترف بتسليم العقار منذ تاريخ البيع. كان حكم القاضي بالمبلغ دون سبق الإنذار في غير محله.