الحقوق المالية الناشئة عن الإرث تُفصل عن مسائل الإرث الإجرائية في الاختصاص المحلي؛ فلا يكفي وجود جزء من التركة في سورية لإسناد الاختصاص للمحاكم السورية إذا كان آخر موطن للمورث خارجها.
إن فتح التركة في جزء فيها في سورية لا يغير من قواعد الاختصاص المحلي ذلك أنه من المبادىء المقررة أن محل التركة إنما هو آخر موطن للمورث المتوفي المناقشة: لما كانت الدعوى كما صورها المدعي تهدف الى طلب الزام المدعى عليه المصرف في بيروت ببيان رصيد حساب الوارث والحكم باستحقاقه لنصيبه الشرعي من هذا الرصيد وتثبيت الحجز.وحيث أن الدعوى على هذه الصورة دعوى مالية لا علاقة لها بالمسائل الارثية الواردة في المادة/6/من قانون أصول المحاكمات لأن مسائل الارث المعنية في هذه المادة تقتصر على النظر في استحقاق الارث بتعيين الورثة والخلاف على تحديد نصيبهم وحصصهم الارثية ولا تتعدى ذلك الى الحقوق المالية الناجمة عن الارث.وحيث أن نفي صفة المسألة الارثية عن الدعوى يغني عن استعراض فقرات المادة/6/من قانون أصول المحاكمات وكان تمسك الطاعن بطلبه فتح التركة في جزء منها في سوريا واعتماد الايصال المالي لا يغير من قواعد الاختصاص ذلك لأنه من المبادىء المقررة أن محل افتتاح التركة إنما هو آخر موطن للمورث المتوفي (دالوز رقم 2).وحيث أن المدعي لا يجادل بأن وفاة المورث حصلت في عمان فإن تصديه لطلب فتح التركة في سوريا لا يلزم القضاء الذي يعلن الاختصاص على هدى الأحكام القانونية. وحيث أن محكمة الموضوع قد رأت بمقتضى سلطتها أن المذكرة المقدمة من المصرف رداً على طلب الحجز لا تشكل قبولاً صريحاً أو ضمنياً فيه بالسير في الدعوى أمام المحاكم السورية وتقديرها هذا متفق مع ما له أصل في الأوراق ولا رقابة لهذه المحكمة عليه.