إقرار المدين بالدين في العلاقة التجارية يمنع التمسك بالتقادم التجاري، ولا يُقبل دفع مرور الزمن متى انطوى كلامه على اعتراف بالحق ولو قرن ذلك بادعاء الوفاء.
ان التقادم التجاري لا يسري اذا اقر المدين بالدين . المناقشة: من حيث ان وكيل المدعي المميز يطلب النقض لأسباب تلخص فيما يلي : 1. المبلغ المدعى به هو قرض ودين عادي ومدة تقادمه خمس عشرة سنة . 2. بعد ان يحث المدعى عليه المميز عليه بالأساس وانكر تواقيعه والمبلغ المدعى به وثبت بالخبرة ان التواقيع له لا يجوز له دفع الدعوى بالتقادم .3. كانت المحكمة قررت رد الدفع المتعلق بمرور الزمن فلا يحق لها أن ترجع عن هذا القرار خصوصا بعد ان اعترف المميز عليه بتسديد المبلغ المدعى به بواسطة شيكات على بنك زلخة 4. زعم المميز عليه بأنه سدد المبالغ المدعى بها بحوالات على مصرف زلخة والموكل بين ان الحوالات الواردة بدفع المميز عليه عائدة لشركة حسني وحسام الدين ومسلم وحسني وحسن ولا علاقة للمبالغ المدعى بها مع الشركة المذكورة لأنها دين عادي بذمة المميز عليه شخصيا ومن حيث ان وكيل المدعى عليه المميز عليه يطلب النقض بطريق التمييز التبعي من جهة رد القاضي دعواه المتقابلة . في مجمل الاسباب : من حيث ان المدعى عليه المميز عليه بعد ان انكر بجلسة ١٩٥٠/٥/٣٠ التواقيع المنسوبة اليه والمبلغ المدعى به وبعد ان ورد تقرير الخبرة المؤرخ في ١٩٥٠/٧/٦ يكون التواقيع الموجودة على السندات المدعى بها هي تواقيعه أتى بمذكرته المؤرخة في ١٩٥٠/٨/١٦ مدعيا ان الجهة المدعية قبضت بواسطة بنك زلخة بوالص وشيكات تسديدا للمبالغ المدعى بها . ومن حيث ان قول المدعى عليه بقيامه بتسديد المبالغ المدعي بهـا بوالص وشيكات قبضتها الجهة المدعية بواسطة بنك زلخة ينطوي على الاقرار بحق الدائن وزعم التسديد ومن حيث ان التقادم لا يسري اذا حصل اعتراف به بمقتضى حكم المادة ٥٠١ من قانون التجارة . ومن حيث ان الظاهر من وقائع الدعوى ان المعاملة تجارية وفيما بين تاجرين فلا محل لتطبيق القانون المدني كما ذهب اليه القاضي في حكمه كما ان لا مجال لرد الدعوى لعلة التقادم بعد اعتراف المدعى عليه بالحق وادعائه التسديد . اصبح الحكم المميز مخالفا للقانون ومستلزما النقض وبالتالي يكون الحكم برد الدعوى المتقابلة في غير محله ايضا لذلك واستنادا لما ذكر تقرر بإجماع الآراء نقض الحكم المميز موضوعا .