سكوت الحكم عن تعيين وسيلة تصفية الشركة لا يُعدّ قصوراً بذاته متى كان مفاده إحالة التصفية إلى القواعد العامة الواردة في القانون المختص، ويُصار عندئذٍ إلى تطبيق النصوص العامة المنظمة للتصفية بحسب نوع الشركة والصفة التي استمرت بها.
إذا سكت الحكم عن تعيين طريقة لتصفية الشركة فهذا يعني تركها للقواعد العامة المناقشة: من حيث أن النزاع في مرحلته الحالية بعد حكم النقض السابق إنما ينحصر بين الطاعن عبد الهادي وأحد ورثة شريكه محمد. المطعون ضده راتب لوحدة من دون باقي الورثة. وحيث أن محكمة الاستئناف ضمنت حكمها المطعون فيه الأخذ بتحديد تاريخ الحكم بدءاً لتصفية الشركة وانتهائها بسبب البطلان الناشئ عن عدم الشهر. وقررت بأن لهذه الشركة قبل صدور هذا الحكم وجودا واقعيا لا يمكن التغاضي عنه بحسب عبارة ذات الحكم. وحيث أن الطاعن لا يوضح سبباً لتخطئة الحكم الذي قام على هذا التحديد مما يستوجب رفض طعنه من هذه الناحية عن السبب الأول. وحيث أن سكوت المحكمة من ناحية ثانية عن تعيين طريقة التصفية في هذه الحالة لا يعدو تركها للقواعد العامة وينصرف بالتالي لنص المادة 315 والمادة 77 وما تلاها من نفس الباب في قانون التجارة والمواد 500 وما تلاها في نفس الأصل من القانون المدني بدلالة المادة 86 تجارة أيضاً وذلك على الأساس الذي أخذت به المحكمة كما سلف من استمرار الشركة بالنسبة للوارث المطعون ضده راتب بصفته شريك موصي حتى تاريخ الحكم. لذا يغدو الطعن في السبب الأول حريا بالرفض.