إذا وجه الخصم اليمين الحاسمة إلى خصمه، عُدّ ذلك تنازلاً عن باقي البينات في النزاع، ولا يبقى ثمة موجبٌ لإلزامه بتوكيل محام للمرافعة متى قبلت المحكمة مذكرة توجيه اليمين؛ لأن قبولها يُفهم منه رجوع ضمني عن قرار الإلزام بالتوكيل.
إن توجيه اليمين الحاشمة للخصم يفيد التنازل عما عداها من البينات مما لا يستدعي بعد ذلك توكيل محام للمرافعة عن موجهها وقبول المحكمة المذكرة من المدعى عليه يعني رجوعاً ضمنياً عن قرارها بالزامه لتوكيل محام المناقشة: من حيث أن القرار المطعون فيه انتهى الى تصديق القرار المستأنف القاضي بالزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعية مبلغاً قدره (4250) ليرة سورية وفائدته بمعدل (4%) اعتباراً من تاريخ الادعاء حتى تمام الوفاء. ومن حيث أنه وإن كانت المحكمة قد اتخذت بجلسة 28/10/1974 قراراً يقضي بتكليف الطاعن بتوكيل محام للمرافعة عنه في الدعوى إلا أن المذكور في الجلسة التالية تقدم بالذات بمذكرة وجه فيها اليمين الحاسمة للمدعية وإن قبول المحكمة هذه المذكرة من المدعى عليه يعني رجوعاً ضمنياً عن الزام المدعى عليه بتوكيل محام على أساس أن توجيه اليمين يتضمن التنازل عما عداها من البينات مما لا يستدعي بعد ذلك توكيل محام لأن الطاعن حدد حسم النزاع عن طريق اليمين وإن المحكمة قبلت منه هذا الطلب ضمن حدود الحق الممنوح لها بمقتضى المادة 104 من قانون أصول المحاكمات.