شرط الكتابة في الكفالة مقرر لمصلحة الكفيل وحده، فلا يملك المكفول به أن يحتجّ بعدم الكتابة لنفي أثر الكفالة متى كانت صحيحة من جهة الكفيل، لأن رضى المكفول به ليس شرطاً لقيامها في هذه الصورة.
ان شرط الكتابة في الكفالة قد شرع لمصلحة الكفيل ولا علاقة للمكفول به مادامت كفالته جائزة بغير علمه بل ورغم معارضته المناقشة: حيث أن دعوى الطاعن تقوم على المطالبة بإلزام المدعى عليهما المطعون ضدهما نايف ورمضان بالتضامن مع المدعى عليه جمعة بمبلغ 4302 ليرة سورية وذلك بناء على طلب هذا الأخير وكفالته. كفل المطعون ضدهما لدى المدعو عبد الحي على ما يستجرانه من مازوت وزيت من محطة المحروقات العائدة إليه. واضطر نتيجة هذه الكفالة إلى تسديد ما يترتب بذمة المطعون ضدهما لصاحب المحطة عبد الحي المذكور والذي يبلغ 4302 ل.س، على ما هو مدون في الفاتورتين الصادرتين عنه والمبرزتين في ملف الدعوى. وحيث أن ذهاب الحكم المطعون فيه إلى اشتراط الكتابة لصحة الكفالة، وأن تكون هذه الكتابة صادرة عن المكفول، لا يقوم على استخلاص سليم لنص القانون. ذلك أن الشرط الوارد في المادة 739 من القانون المدني إنما هو مشرع لمصلحة الكفيل، الذي رأى المشرع أن التعبير عن إرادته يجب أن يكون صريحاً لا لبس فيه حتى يمكن مساءلته عن التزام ليس هو بالملتزم الاصلي فيه ولا علاقة للمكفول بهذا الشرط مادام أن كفالته جائزة بغير علمه، بل ورغم معارضته (المادة 741 مدني). مما يعرض الحكم الطعون فيه للنقض لهذا السبب.