يشترط لقيام سبب ردّ القاضي بسبب المصلحة أن تكون هذه المصلحة متصلة بالدعوى المطروحة ذاتها، ولا يكفي مجرد كون زوجه محامياً أو مستخدماً أو عاملاً لدى أحد الخصوم إذا لم تتحقق مصلحة مرتبطة بالنزاع.
لا يعتبر سبباً موجبا لرد القاضي كون زوجه محامياً أو عاملاً أو مستخدما لدى أحد أطراف النزاع لأنه يشترط في المصلحة المقصودة في الفقرة 1 من المادة 174 أصول محاكمات أن تكون متصلة بذات الدعوى محل النزاع المناقشة: حيث ان المدعي تقدم بتاريخ 16 / 12 / 1974 إلى الهيئة العامة لمحكمة النقض بدعوى يخاصم فيها الغرفة المدنية الثانية لمحكمة النقض لإصدارها القرار رقم 1508 / 959 تاريخ 16 / 11 / 1954 بالأكثرية وبمخالفة رئيسها ويطالب بالنتيجة 1 – قبول المخاصمة شكلاً وموضوعا وإعلان بطلان الحكم رقم 1508 / 959 الآنف الذكر، 2 – واعتبار القضية جاهزة للحكم ونقض الحكم الاستئنافي المطعون فيه رقم 164 / 160 تاريخ 23 / 5 / 1974 وفسخ الحكم البدائي الصادر عن محكمة حمص، 3 – رد دعوى المصرف التجاري السوري المثارة ضد المدعي بالمخاصمة وتضمين المصرف الرسوم والنفقات وأتعاب المحاماة. وحيث ان المدعي بالمخاصمة يؤسس دعواه على توفر الخطأ المهني الجسيم في إصدار ذلك الحكم بما يتفق ونص الفقرة (أ) من المادة 486 من قانون أصول المحاكمات وهو يفند هذا الخطأ على النحو التالي: 4 – ان أحد أعضاء الهيئة التي أصدرت الحكم المشكو منه المستشار (.) قد ارتكب خطأ مهنياً جسيماً لمجرد اشتراكه في إصدار الحكم وذلك لان زوجته المحامية السيدة (.) هي وكيلة قانونية للمصرف التجاري السوري وتتقاضى مرتباً شهرياً منه لقاء أعمالها القانونية وكان يتوجب على المذكور ان يتنحى عن رؤية النزاع عملاً بنص المادتين 174 و 175 من قانون أصول المحاكمات. حيث ان كون الأستاذة (.) زوجة المستشار السيد (.) أحد أعضاء الهيئة مصدرة الحكم المشكو منه عاملة في المصرف المدعي ليس من شأنه أن يوفر سبب الرد بما يفرض تنحي المستشار المذكور من رؤية الدعوى على النحو المقرر في الفقرة (أ) من المادة 174 من قانون أصول المحاكمات. ذلك أن المصلحة المباشرة أو غير المباشرة المطلوب توفرها شرطها ان تكون متصلة بالدعوى التي هي محل النزاع ولا يكفي لتوفر تلك المصلحة بأحد وجهيها إذا كانت الزوجة مستخدمة في المصرف. الأمر الذي يعني عدم توفر الخطأ في جانب المستشار المذكور بتصديه لرؤية الدعوى.