• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

النزاع حول صفة العقار ملكاً أو وقفاً يختص به القضاء العادي وتبدأ مدة سقوط الادعاء العقاري من تاريخ نفاذ قرار القاضي العقاري ولا يوقفها عذر

إذا كان النزاع منصبّاً على كون العقار ملكاً أم وقفاً، فلا ينعقد اختصاص محاكم تصفية الأوقاف، بل تختص به المحاكم العادية. ومدة سقوط الادعاء بالحقوق العقارية الواردة في القرار 186 هي مدة نظام عام تبدأ من نفاذ قرار القاضي العقاري، ولا تقبل الوقف أو الانقطاع ولا يعتد بالعذر في إيقافها.

نص الاجتهاد

ان النزاع الواقع على العقارات من جهة كونها ملكا ام وقفاً لا يدخل في اختصاص محاكم تصفية الأوقاف الذرية والمشتركة وإنما يعود للمحاكم العادية ان سقوط حق الادعاء بالحقوق العقارية بإهمال استعمال في الأجل المضروب او بانقضاء هذا الاجل لأي سبب كان انما يراد منه وضع حد لجميع الخلافات المتعلقة بالحقوق العينية من اجل استقرارها وتامين انتظام قيود السجل العقاري وهو بهذا الاعتبار يختلف في غايته عن التقادم ولا يخضع للأحكام المتعلقة بوقف سريانه او انقطاعه. ان مدة السقوط تتعلق بالنظام العام ولا توقفها المعذرة. وان المادة 31 من القرار 186 المعدلة بالقرار 44 تقضي بسقوط حق الادعاء بعد مرور سنتين، وان هذه المدة تبدأ من تاريخ نفاذ قرار القاضي العقاري، لا من تاريخ اكتسابه القوة القانونية بالتسجيل النهائي. ان طلب التدخل في الدعوى هو بمثابة دعوى يشترط لقبوله ما يشترط لقبول الدعوى. ان الوقف ينعقد بصدور لفظ من ألفاظه الخاصة به الصادرة من اهله مضافا الى محل قابل لحكمه ومستوفياً شرائط الصحة. وان مجرد انعقاد الوقف صحيحاً يزول ملك الواقف عن العين الموقوفة ويصير الوقف لازما لا يملك الواقف الرجوع عنه ولا يورث عنه.ان لزوم الوقف وزوال ملك الواقف يتأكد بحكم الحاكم المولى من قبل السلطات او نائبه والمراد بالحاكم من ينصب من قبل السلطان ويذكر في منشوره ان له حق الفصل في أمور الأوقاف. ان فقهاء الشرع الإسلامي يفرقون في حكم ما يبينه الواقف في ارض الوقف باعتبار انه اما ان يبنى من ماله او من مال الوقف فان كان ما بناه من مال الوقف فهو وقف، وان كان من مال الواقف فان ذكر أنه بناه الموقف فهو وقف وان لم يذكر يكون ما بناه ملكا له. المناقشة: في مناقشة الطعن في اختصاص المحكمة مصدرة الحكم المميز:من حيث أن هذه الدعوى التي أقيمت أمام المحاكم المختلطة كانت في الأصل من اختصاصها تبعاً لجنسية أحد المتخاصمين الأجنبية الثابتة بقرار لجنة الجنسيات ثم نقلت إلى الغرفة الخاصة بعد إلغاء المحاكم المختلطة.ومن حيث أن هذه الغرفة الاستئنافية المختصة التي قررت إتباع النقض السابق فيما يتعلق بعدم اختصاصها للنظر في القضية باعتبار أن المشترع عهد بالفصل فيها إلى محاكم تصفية الأوقاف الذرية والمشتركة إنما عادت إلى متابعة النظر فيها بالاستناد إلى التشريع الجديد الصادر بعدئذ بالمرسوم التشريعي رقم 255 المؤرخ في 5 حزيران 1952 الذي ينص على أن النزاع الواقع على العقارات من جهة كونها ملكاً أم وقفاً لا يدخل في اختصاص محاكم بصفية الأوقاف الذرية والمشتركة التي يجب عليها إحالة الدعوى المرفوعة أمامها بهذا الشأن إلى المحاكم المختصة بدون رسم أو إجراء آخر.ومن حيث أن هذا التشريع المعدل للاختصاص يعيد لمحكمة الاستئناف مصدرة الحكم المميز ولايتها ويجعل وضع يدها على القضية والفصل فيها من جديد متفقاً بحسب النتيجة مع الأحكام القانونية، فإن الطعن الملمع إليه في السببين المذكورين يستلزم الرد بمقتضى المادة 259 من قانون أصول المحاكمات.في مناقشة الطعن المتعلق بتدخل السيدة وداد. وفي تقديم الدعوى منها ومن المميز عليها السيدة لمعة بعد انقضاء المدة المحددة في المادة 31 من القرار 186.من حيث أن المشترع أحدث في القرار 186 أصولاً مبسطة يسير عليه القضاة العقاريون أثناء فصلهم في الدعاوى الناشئة عن أعمال التحديد والتحرير بغية سرعة البت في الاعتراضات والمزاعم التي تظهر أثناء التحقيق التمهيدي وتصفية الحقوق غير المصرح عنها.ومن حيث أن هذه الأصول أبقت للمعترضين أو للمدعين بحق ما الذين لم يصدر بشأن اعتراضهم أو ادعائهم حكم مبرم الحق في أن يسلكوا سبيل الادعاء أمام المحاكم العادية خلال السنتين اللتين تليان التاريخ الذي يصبح فيه قرار التصديق وقرارات القاضي الفرد العقاري وقرار محكمة الاستئناف إذا وقع الاستئناف نافذة تحت طائلة عدم قبول الدعوى كما هي أحكام المادة 31 من القرار المذكور المعدلة بالقرار 44 ل.ر الصادر في 20 نيسان 1932.ومن حيث أن سقوط حق الادعاء بإهمال استعماله في الأجل المضروب أو بانقضاء هذا الأجل لأي سبب كان إنما يراد منه وضع حد لجميع الخلافات المتعلقة بالحقوق العينية من أجل استقرارها وتأمين انتظام قيود السجل العقاري وهو بهذا الاعتبار يختلف في غايته عن التقادم ولا يخضع للأحكام المتعلقة بوقف سريانه أو انقطاعه.ومن حيث أنه يتبين من الرجوع إلى إضبارة القضية أن قرار القاضي العقاري المتعلق بالعقار الموصوف في المحضر 1069 صدر في 3 أيلول 1932 وأعلن في اليوم الثاني وقرارات اللجنة العقارية المتعلقة بالعقارات الموصوفة في المحاضر 112 و117 و123 صدرت في 22 تشرين الأول 1931 وأعلنت في الرابع والعشرين من الشهر المذكور، وقرارها المتعلق بالعقار الموصوف في المحضر 119 صدر في 26 كانون الأول 1931 وأعلن في اليوم الثاني، وقرارها المتعلق بالعقار الموصوف في المحضر 122 صدر في 16 أيلول 1931 وأعلن في اليوم الثاني أيضاً.ومن حيث أن هذه القرارات تصبح نافذة بعد مرور خمسة عشر يوماً على إعلانها بمقتضى المادة 32 من القرار 186 الآنف الذكر.ومن حيث أن دعوى المميز عليها السيدة لمعة. التي قيدت بتاريخ 12 تموز 1934 تعتبر مرفوعة ضمن مدة السنتين المذكورتين بالنسبة للعقار 1069 المستعاض عنه بالرقم 1439 وبعد انقضائها بالنسبة للعقارات الأخرى.ومن حيث أن إقامة الدعوى ضمن المدة المذكورة من قبل ممثل وقف سكر بالاعتراض على تسجيل العقار 123 باسم وقف عزة باشا وعلى تسجيل قسم من العقار 119 باسم وقف عزة باشا والقسم الآخر باسم يونس بن سعيد. ينحصر أثره في هذه الجهة المدعية بشكل لا يمكن أن يؤدي إلى تعديل مبدأ سريان مدة السنتين بالنسبة للسيدة لمعة. ولا بد أن يجعل دعواها مقبولة باعتبار أن المادة 31 المذكورة تنص على بدء السنتين من تاريخ نفاذ قرار القاضي العقارين لا من تاريخ اكتسابه القوة القانونية للتسجيل النهائي خلافاً لما ذهب إليه قضاة الموضوع.ومن حيث أن طلب التدخل في الدعوى هو بمثابة الدعوى ويشترط لقبوله ما يشترط لقبول الدعوى فإن هذا الطلب الذي تقدمت به السيدة وداد. ودفعت الرسم عنه في 16 / 1 / 1949 يعتبر واقعاً بعد انقضاء مدة السنتين بالنسبة لجميع العقارات موضوع الدعوى.ومن حيث أن المعذرة التي أخذت بها محكمة الاستئناف من وجود مانع يحول دون السيدة وداد. من المطالبة بحقها لا يمكن أن توقف سريان هذه المدة التي هي مدة سقوط لا تقادم.ومن حيث أن مدة السقوط من الأمور المتعلقة بالنظام العام التي يستطيع الطرفان الإدلاء بها في جميع أدوار المحاكمة وأمام محكمة التمييز فإن قبول دعوى السيدة لمعة. وتدخلها فيما يتعلق بالعقارات 112 و117 و119 و122 و123 وقبول تدخل السيدة وداد. بوصفها مدعية بالاستناد إلى قواعد الأصول العامة مما يخالف الأحكام الخاصة الملمع إليها بصورة تستلزم نقض الحكم المميز من هاتين الناحيتين.