عند خلوّ الشيك من بيان مكان الوفاء في متنه، يُعتدّ بالمكان المدوّن بجانب اسم المسحوب عليه باعتباره مكان الدفع، وتختصّ المحكمة التي يقع في دائرتها هذا المكان بنظر النزاع المتعلّق بالشيك.
في حال عدم التصريح بمكان الأداء في متن الشبك يعتبر المكان الذي يذكر بجانب اسم المسحوب عليه مكانا للدفع مادة 515 تجارة ويدخل الفصل في الخلاف الناشئ عن هذا الشيك ضمن الاختصاص المكاني للقاضي التابع له مكان الدفع المناقشة: في الموضوع: من حيث أن وكيل المميز يطلب النقض لأن الشيك المدعى به حرر ووقع في دمشق ومشروط أداؤه فيها أيضاً كما أن المسحوب عليه مقيم في دمشق وعليه تكون إقامة هذه الدعوى أمام القضاء في دمشق متفقاً وأحكام المادة 89 من قانون أصول المحاكمات. في هذا السبب: من حيث أن المادة 89 من قانون أصول المحاكمات جعلت الاختصاص المحلي في الالتزامات التعاقدية لمحكمة المدعى عليه أو للمحكمة التي في دائرتها تم الاتفاق أو تسليم البضاعة أو التي في دائرتها يجب الوفاء. ومن حيث أن الشيك المدعى بشأنه محرر في الشام الى المسحوب عليه المقيم فيها كما هو ظاهر من عبارته (شام في 29 حزيران 1953 الى البلدة جناب السادة نسيب وأولاده بموجب شكنا هذا ادفعوا عنا لأمر. الخ). ومن حيث أنه في حالة عدم التصريح بمكان الادلاء في متن الشيك يعتبر المكان الذي يذكر بجانب اسم المسحوب عليه مكاناً للدفع كما هو حكم المادة 515 من قانون التجارة. وعليه يكون مكان الأداء للشيك المدعى به في دمشق وبالتالي يكون الحكم المميز بردها لعدم الاختصاص المحلي بداعي أن المدعى عليه مقيم في تل شهاب التابعة درعا مخالفاً للأصول والقانون ومستلزماً النقض. لذلك، واستناداً لما ذكر باجماع الآراء نقض الحكم المميز.