التزام صاحب العمل بنفقات علاج العامل متى قامت شروط الإلزام هو التزام شامل للعلاج اللازم، ويجوز أن يمتد إلى خارج البلاد عند تعذر المعالجة داخلياً، بشرط قصر التعويض على النفقات الضرورية التي تفرضها أصول المعالجة.
حيث تتوفر شرائط الالزام بالعلاج يلزم صاحب العمل بنفقاته على أن لا تزيد عن النفقات الضرورية والتي تقتضيها أصول المعالجة المناقشة: تتحصل دعوى المدعي بمطالبة الجهة المطعون ضدها بنفقات المعالجة والتداوي والنقاهة والسفر والطعام في مستشفيات فرنسا. وقد قضت له المحكمة بجزء من هذه المطالب. القضاء من حيث أن المادة 65 من قانون العمل أوجبت على صاحب العمل أن يوفر للعمال وسائل الاسعاف الطبية في المنشأة وعليه إذا زاد عدد عماله على مائة عامل أن يستخدم ممرضاً ملماً بوسائل الاسعاف الطبية يخصص للقيام بها. وأن يعهد إلى طبيب لعيادتهم وعلاجهم في المكان الذي يعده لهذا الغرض وأن يقدم لهم الأدوية اللازمة للعلاج وذلك كله بدون مقابل. فإذا زاد عدد عماله على النحو المتقدم على خمسماية عامل وجب عليه فضلاً عن ذلك أن يوفر لهم جميع وسائل العلاج الأخرى في الحالات التي يتطلب علاجها الاستعانة بأطباء اختصاصيين أو القيام بعمليات جراحية أو غيرها وتقديم الأدوية اللازمة. ومن حيث أن اجتهاد هذه المحكمة قد درج على أن هذا الالزام بدرجاته الثلاث يعتبر الحد الأدنى للرعاية الطبية الذي لا يجوز النزول عنه لما هو دونه. ولكن يجوز لصاحب العمل أن يزيد عليه وهو بوجه عام لا يرتبط بمخاطر العمل وإنما يستند إلى اعتبارات انسانية من جهة ومقدرة صاحب العمل من جهة ثانية على أساس أن عدد العمال يعتبر مقياساً لمقدرته المالية ويشمل جميع الأمراض حتى ولو كانت منقطعة الصلة بالعمل. ومن حيث أن النص جاء مطلقاً بالنسبة للحالة الثالثة المنطبقة على هذه الدعوى لذلك فهو حق من حقوق العامل المطلقة وغير المقيدة بمكان معين للمعالجة فإذا لم تتوفر أسباب المعالجة داخل البلاد فلا يوجد ثمة مانع من اجرائها خارجها لأن ذلك أمر تحكمه طبيعة المرض الذي يصاب به العامل. فحيث تتوفر شرائط الالزام بالعلاج يلزم صاحب العمل بنفقاته على أن لا تزيد عن النفقات الضرورية والتي تقتضيها أصول المعالجة (نقض رقم 496 تاريخ 8/4/1973 – . ومن حيث أنه ثبت من كتاب وزارة الصحة أنه لايمكن اجراء معالجة جذرية لصاحب العلاقة من مرض الربو في القطر حسب تقرير الطبيب المختص والذي تؤيده اللجنة الطبية من ضرورة ارسال المريض إلى فرنسا لكشف أسباب مرضه ومعالجته. ومن حيث أن الخبرة من طرق الاثبات القانونية وقد قدرت المحكمة بواسطة الخبير النفقات الضرورية لمثل هذه المعالجة لذلك يكون القرار الذي سار على هذا النهج في محله القانوني يتعين تصديقه.