الشرط الصريح في عقد بيع العقار بفسخه تلقائياً عند التخلف عن دفع الثمن في الأجل المحدد يجعل الفسخ محقق الوقوع بحكم الاتفاق، فلا يملك القاضي في هذه الحالة أن يمنح المشتري مهلة لتنفيذ التزامه.
ان عقد البيع لعقار الذي يتضمن ان العقد يكون ملغى اذا لم يدفع المبلغ المتبقى في المدة المعينة ان هذا العقد يكون مفسوخا من تلقاء نفسه اذا لم يدفع الثمن في موعده المحدد وان الحكم بالفسخ يصبح محتملا فلا يستطيع القاضي ممارسة سلطته التقديرية باعطاء المدين مهلة لتنفيذ التزامه . المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن: من حيث ان دعوى المدعي المطعون ضده تقوم على المطالبة بفسخ بيع الحصة العقارية التي باعها الى المدعى عليه الطاعن لعلة ان الطاعن لم يرصد الثمن رغم الانذار ولم يقم بالتزامه العقد بشأن اعطاء الطاعن ثلث حاصلات نصف الارض. وحيث ان محكمة الموضوع التي يعود لها تفسير العقد والوقوف على الإرادة المشتركة للمتعاقدين قد استبان لها ان عبارة ( اذا لم ادفع المبلغ المتبقي في المدة المعينة يكون هذا العقد ملغى وليس لي أي حق في عقد البيع واخلي الأرض دون تعويض أو أي شيء آخر ( الواردة في عقد البيع المدعى بموجبه تفيد انصراف إرادة المتعاقدين الى اعتبار العقد مفسوخا من تلقاء نفسه في حال تخلف المشتري المدعى عليه الطاعن عن ترصيد الثمن في ميعاده فلا سبيل إلى المجادلة فيما استنبطته المحكمة المذكورة بأسباب سائغة مستشفة مما له أصله في الدعوى وحيث ان من خصائص الاتفاق على ان يكون العقد مفسوخا من تلقاء نفسه، وان الحكم بالفسخ يصبح محتما فلا يستطيع القاضي ممارسة سلطته التقديرية بإعطاء المدين مهلة لتنفيذ التزامه وحيث ان الحكم المطعون فيه اعمل الشرط العقدي بالزام الطاعن بأن يخلي الارض تبعا لفسخ البيع واعادة الحال الى ما كانت عليه وان الحكم حفظ للطاعن حق تثبيت حقه المزعوم في الارض كمزارع سابق فيها وذلك لدى اللجان الزراعية ذات الاختصاص. وحيث انه ليس للطاعن الدفاع عن حقوق آل حربا في البئر وحيث ان العقد اختتم بالعبارة التالية ( نحن الفريقان المذكوران اتفقنا على ما جاء في هذا العقد بالتراضي ) مما يفيد ان كلا منهما مدين تجاه الآخر بجميع الالتزامات التي تعهد بها في العقد فورد شرط الفسخ التلقائي واخلاء الارض في العقد على لسان الطاعن تعلق به حق المطعون ضده واصبح جزءا من التزامات العقد وحيث ان انتهاء الحكم الى ان الحصة من الموسم اتفق على اعطائها الى البائع المطعون ضده كتعويض في حال تراخي الطاعن في التزاماته العقدية يجعل تقدير قيمة هذه الحصة من اختصاص القضاء العادي الذي ينظر في النزاع حول فسخ البيع وتصفية العقد. وحيث ان الطاعن التزم بترصيد الثمن في غاية شهر تشرين الثاني ١٩٦٦ واذا كانت الحصة من الموسم تترتب للمطعون ضده على سبيل التعويض في حال تراخي الطاعن في تنفيذ التزاماته وفق ما انتهى اليه الحكم المطعون فيه فان المطعون ضده يستحق الحصة المذكورة عن موسم عام ۱۹٦٦ الذي امتنع فيه الطاعن عن ترصيد الثمن في ميعاده المذكور رغم الانذار ولا أدل على ذلك من ان العقد ابرم بتاريخ ١٩٦٥/١٢/٢١ أي بعد انصرام الموسم الزراعي وان انذار المطعون ضده جرى في ١١/٣/١٩٦٦ وحيث ان الحكم المطعون فيه اذ اتجه الى احتساب بدل الحصة الاتفاقية عن موسم عام ١٩٦٥ فقد جانب الصواب واستحق النقض عن هذه الناحية بالإضافة انه كان على المحكمة احتساب حصة البائع من المحصول بما فيها نفقات المحروقات في حدود الفائدة القصوى لرصيد الثمن وعن المدة التي تلت استحقاقه وحيث ان هذا النقض يتيح للطاعن اثارة ما ورد في السبب الثامن امام محكمة الموضوع. لذلك واستنادا لأحكام المادة ٢٥٩ من قانون أصول المحاكماتحكمت المحكمة بالإجماع بما يلي: نقض الحكم المطعون فيه لما ذكر ورفض الطعن موضوعا فيما لا يأتلف وهذا النقض.