إذا تعلّقت المنازعة بتحصيل ضريبة مفروضة على الشركة من أموال الشريك المتضامن الخاصة، وكانت المسألة تمسّ أساس التكليف أو كيفية فرض الضريبة أو مشروعيتها، انعقد الاختصاص للقضاء العادي لا للجان المالية، ويُطبق على المطالبة الشخصية بالشريك المتضامن التقادم الخمسي المقرر في قانون التجارة.
ان المنازعة بين الدوائر المالية وشريك متضامن حول تحصيل ضريبة مترتبة على الشركة من أمواله الخاصة تدخل في اختصاص القضاء العادي دون اللجان المالية لان الشريك يعتبر شخصا غير مكلف ولانها تدور حول أسس التكليف او حول كيفية طرح الضريبة وتحديد مقدارها وشرعية توجيها ولأنها تستند في ذلك الى أحكام قانون التجارة وليس الى النصوص المالية اذا كان الهدف من التمسك بالتقادم المالي على سبيل التحفظ أمام اللجان المالية هو الحؤول دون تأويل الاعتراض على التكليف وبحث موضوعه أمامها على انه تنازل ضمني عن التمسك بالتقادم المالي أمام القضاء فان هذا ينحصر بالتقادم المالي ولا يشمل التقادم المنصوص عنه في المادة 87 تجارة اذ ان مجرد الدفع فيه على سبيل التحفظ أمام اللجان المالية يعتبر من قبل التزيد ولا يمكن ان ينشيء لها اختصاصا لا تملكه بحكم القانون وان يسلب القضاء العادي اختصاصاته .ان المادة 22 من نظام ضريبة الدخل التي اعتبرت الخلف مسؤولا على وجه التضامن مع السلف عن الضريبة هو نص خاص استثنائي لا يجوز القياس عليه في مساءلة الشريك المتضامن شخصياً عن الديون المترتبة في ذمة الشركة للغير بما في ذلك الضرائب . ان التزام الشريك الضرائب يتقادم بخمس سنوات عملا بالمادة 87 تجاوزة دون أحكام التقادم المالي الأخرى .