إذا كان الفصل في دعوى إزالة شيوع عقار متوقفًا على تسجيل حصةٍ مبيعةٍ في السجل العقاري باسم مالكها الجديد، وجب استئخار الدعوى إلى حين إتمام هذا التسجيل، ويُعدّ الحكم بردّها لكونها مستأخرة حكمًا باستئخارها لا برفضها من حيث الموضوع.
يجب استئخار دعوى إزالة شيوع عقار ريثما يتم تسجيل إحدى الحصص باسم مشتريها في السجل العقاري وإن صدور الحكم برد الدعوى بتعليل أنها مستأخرة لا ينصرف إلى أكثر من استئخارها المناقشة: من حيث أنه من المتفق عليه بين الأطراف أن حصة الوقف قد صفيت بوجب قرار الإحالة القطعية، انتقلت بموجبه حصة الوقف إلى أشخاص جرى تمثيلهم في الدعوى، الأمر الذي جعل ممثل الأوقاف يعلن أمام المحكمة بالمذكرة الؤرخة في 9/10/1973 عدم بقاء علاقة للأوقاف بهذه الدعاوى. ومن حيث أن لقرار الإحالة القطعية حجية في التملك، ولا بد لهذه الملكية أن تأخذ مجراها بقيدها في السجل العقاري. وكان على صاحب المصلحة السعي لتأمين هذا الغرض ليصار بعده إلى معالجة دعوى إزالة الشيوع تبعاً للمبنى الحقيقي لحصص المالكين. وحيث أن وكيل المطعون ضده كان صرح بجلسة 11/6/1974 جواباً على تكليف المحكمة أنه لا يؤمن على إزالة شيوع العقارات مع بقاء الأسهم مسجلة على اسم الوقف وطلب تكليف المدعي لإجراء نقل هذه الأسهم إلى أسماء المالكين لهذه الحصة في السجل العقاري. ومن حيث أن بقاء هذه الحصة مسجلة على اسم الوقف في الصحيفة العقارية رغم بيعها في المزاد العلني ونصريح ممثل إدارة قضايا الحكومة عدم وجود علاقة له بهذه الحصة مما يستدعي تأخير الفصل في دعوى إزالة الشيوع لحين يتم تنفيذ الإحالة القطعية أصولاً وبالتالي اعتبار الدعوى مستأخرة. وحيث أن القرار المطعون فيه الذي اتجه إلى رد الدعوى بتعليل أنها مستأخرة لا ينصرف إلى أكثر من استئخارها. مما يجعل الحكم من حيث النتيجة والغرض في محله القانوني ولا تناله أسباب الطعن مما يتعين رفضها.