• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا كانت السيارة العسكرية معدّة لنقل الجنود فلا يُستخلص من مجرد ركوب المجند فيها مساهمةٌ منه في الخطأ عند وقوع الاصطدام

إذا كانت السيارة العسكرية معدّة لنقل الجنود فلا يُستخلص من مجرد ركوب المجند فيها مساهمةٌ منه في الخطأ عند وقوع الاصطدام. وتقوم مسؤولية الجهة المالكة للمركبة أو الدولة متى ثبت خطأ السائق التابع، سواء على أساس مسؤولية المتبوع عن تابعه أو على أساس حراسة الأشياء، وقد تجتمع المسؤوليّتان معاً. كما يلتزم ا...

نص الاجتهاد

لا ينسب خطأ إلى مجند إذا توفي نتيجة اصطدام سيارة عسكرية كان يركب فيها، إذا كانت معدة لنقل الجنود، ومن الممكن أن تجتمع في نفس الوقت في صاحب السيارة مسؤوليته بوصفه متبوعاً مع مسؤوليته الناشئة عن حراسة الأشياء وإن الدولة ملزمة بالتعويض عن خطأ أو رعونة أو عدم احتياط تابعها في حال تأديته الوظيفة أو بسببها ولو كان متجاوزاً حدودها أو مسيئاً استعمالها والحكم الجزائي بالإدانة يرتبط به القاضي المدني المناقشة: من حيث أن دعوى الجهة المدعية، المطعون ضدها، تهدف إلى المطالبة بتعويض عن وفاة ابنها مؤرثها التي حصلت نتيجة اصطدام السيارة العسكرية التي كان فيها العائدة لوزارة الدفاع التي كان يقودها المدعى عليه المطعون ضده المجند بدوي بالسيارة العسكرية العراقية. ومن حيث أن الحكم الجزائي أثبت الخطأ في جانب المدعى عليه السائق تابع وزارة الدفاع. وكان من شأن الحكم الجزائي القاضي بالإدانة ارتباط القاضي المدني بالنسبة لوقوع الجريمة وبالنسبة لإجرام الجاني، وعند رفع الدعوى المدنية يعفى المدعي من إثبات هذين الأمرين، وعليه أن يثبت أن التعويض الذي يطلبه يتناسب مع الضرر الذي حصل له بسبب الجريمة. ومن حيث أن السيارة العسكرية التي كان يركب فيها المجند المغدور معدة لنقل الجنود، لذا فإن مجرد ركوب المغدور فيها لا يكفي للقول بنسبة الخطأ إليه عن حادث الاصطدام الذي أودى بحياته. ومن حيث أنه إذا ثبت الخطأ في جانب السائق أمكنت مساءلة صاحب السيارة إما باعتباره متبوعاً ثبت خطأ تابعه، عملاً بالمادة 175 من القانون المدني. وإما باعتباره حارساً مفترضاً في جانبه الخطأ عملاً بالمادة 129 من قانون السير والمادة 179 من القانون المدني. ومن حيث أنه من الممكن أن تجتمع في وقت واحد مسؤولية الطاعنة وزارة الدفاع على أساس مسؤولية المتبوع مع مسؤوليتها الناشئة عن حراسة الأشياء. ومن حيث أن توزيع المسؤولية يعود لمحكمة الموضوع ولا تراقبه محكمة النقض متى كان مقاماً على أسباب مقبولة باعتبار أن هذا الأمر يتصل بمسألة واقع لا بمسألة من مسائل القانون. ومن حيث أنه لئن كان ما قضى به الحكم الجزائي لجهة توزيع المسؤولية بين سائقي السيارتين ليس من شأنه أن يقيد القاضي المدني لأن هذا التوزيع ليس من مستلزمات الحكم الجزائي عملاً بالمادة 90 بينات. إلا أنه ليس ما يمنع القاضي المدني، الناظر في دعوى التعويض، الارتكان إلى التحقيقات الجارية في الدعوى الجزائية المتعلقة بالحادث محل التعويض، وإلى الحكم الجزائي الصادر فيها إذا تبين مدى الدور الذي لعبه الجاني في الإسهام بالحادث، إذ الأمر موكول إلى تقديره، على ما استقر عليه الاجتهاد (محكمة النقض في حكمها رقم 1118 لعام 1974). ومن حيث أنه من المقرر قضاء أن الدولة ملزمة بالتعويض عن خطأ أو رعونة أو عدم احتياط تابعها في حال تأديته الوظيفة أو بسببها ولو كان متجاوزاً حدودها أو مسيئاً استعمال (محكمة النقض في حكمها رقم 279 تاريخ 4/7/1955) فيتعين رد السببين الثالث والرابع من أسباب الطعن.