لا يجوز الطعن استقلالاً في الأحكام والقرارات التمهيدية أو السابقة على الفصل في الموضوع ما لم يجيز القانون ذلك صراحةً، ويُطعن بها تبعاً للطعن في الحكم النهائي؛ ويُستثنى من هذا الأصل قرار وقف الدعوى، بينما لا يُقبل الطعن استقلالاً في ردّ طلب وقف الدعوى.
ان الاحكام التي تصدر قبل الفصل في موضوع الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة كلها او بعضها ولا ترفع به المحكمة عن الدعوى لايجوز الطعن فيها الا مع الطعن في الحكم الصادر في الموضوع وعليه يجوز الطعن في الحكم الصادر بوقف الدعوى بخلاف الحكم الصادر برد طلب وقف الدعوى . المناقشة: في الشكل: فمن حيث ان القرار المطعون فيه صدر عن محكمة الصلح في ٢/٢/ ٩٧٤ وبالصورة الوجاهية لذا فان ميعاد الطعن يبدأ من اليوم الذي يلي تفهم الحكم توفيقا لأحكام المادة ۲۲۰ المعدلة. ومن حيث ان استدعاء الطعن مقدم بتاريخ ١٩٧٥/٢/١٢ لذا يكون الطعن مقدما بعد الميعاد ويتعين رفضه شكلا ولا يسمع التحدي بان تقديم الطعن المردود شكلا يوقف مدة الطعن ويمكن رافع الطعن تقديمه طعن آخر اذا كان الطعن الثاني قدم ضمن المدة التي تكون قد بقيت له حين تقديم طعنه الاول المردود شكلا. ذلك انه يترتب على عدم مراعاة مواعيد الطعن في الأحكام سقوط الحق في الطعن وتقضي المحكمة من تلقاء نفسها بسقوط الحق ( المادة ۲۲۲ ) من قانون الاصول ولا يقف ميعاد الطعن الا بموت المحكوم عليه المادة ٢٣٣ من قانون الاصول. اما حكم النقض الذي استشهد به الطاعن فقد صدر في ظل قانون الاصول القديم فلا يصلح للاستشهاد هذا من جهة ومن جهة اخرى فان الأحكام التي تصدر قبل الفصل في موضوع الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة كلها او بعضها او لا ترفع به المحكمة عن الدعوى لا يجوز الطعن فيها الا ذلك مع الطعن في الحكم الصادر في الموضوع. ومع فانه يجوز الطعن في الحكم الصادر بوقف الدعوى مما مفاده ان الحكم رد طلب وقف نظر الدعوى يكون غير قابل للطعن المادة ٢٢٠ اصول يستفاد منه ان الحكم برفض طلب وقف نظر الدعوى يكون غير قابل للطعن لأنه لا يرفع يد المحكمة عن الدعوى كما انه لم يفصل في الموضوع بخلاف ما اذا قررت المحكمة وقف النظر الدعوى فان هذا القرار يكون قابلا للطعن لورود النص صراحة على جواز ذلك. وما جاء في الحكم الصادر عن محكمة النقض غير ملزم لاعتبار الطعن واقعا على قرار قابل له ومن حيث ان المحكمة ترى ان الطعن المقدم من الطاعن المدعى عليه انما اريد به الكيد وتأخير فضل الدعوى ) من ١٩٧٤/٢/١٤ الى تاريخ صدور هذا الحكم ). فتشعبت الطعون وتعددت دون طائل ) طعن بالاستئناف وطعنان بالنقض ) ومن حيث ان المطعون ضدها تطالب بالتعويض وتقدره بمبلغ. ليرة سورية. ومن حيث ان المحكمة ترى ان هذا المبلغ مبالغ فيه وترى النزول به الى خمسمائة ليرة سورية لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالاتفاق بما يأتي: رفض الطعن شكلا لتقديمه بعد الميعاد ولوقوعه على حكم غير قابل له.