إذا جرى تأجير العقار لغايات تجارية أو لممارسة مهنة حرة أو للصناعة، فلا يجوز إخلاؤه لعلة السكنى، لأن تخصيصه لغير السكن في عقد الإيجار يُعد تنازلاً من المؤجر عن استعماله للسكن ولا يجوز له الرجوع عنه على حساب حق المستأجر.
العدول عن اجتهاد غرفة الإيجارات المكرس بالقرارين رقم 534 لعام 1972 والقرار رقم 889 لعام 1973 والمتعلقين بجواز إخلاء العقارات المؤجرة مكاتب تجارية أو للمارسة مهن حرة أو مصانع أو ما شابه ذلك. تقرير مبدأ عدم جواز إخلاء العقارات المؤجرة مكاتب تجارية أو لممارسة مهن حرة أو مصانع لعلة السكنى المناقشة: النظر في طلب العدول : ان الهيئة العامة بعد اطلاعها على قرار الغرفة الايجارية لدى محكمة النقض المبين آنها وعلى القرارين المطلوب العدول عن الاجتهاد الوارد فيهما وعلى مطالعة النيابة العامة المؤرخة في ١٩٧٥/٥/١٢ رقم ٢٠٠ مدنية وعلى كافة الاوراق وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي من حيث أن قانون الايجار الصادر بالمرسوم التشريعي رقم ۱۱۱ لعام ١٩٥٢ وجميع القوانين التي صدرت بعده سواء كانت مكملة له أو معدلة لأحكامه انما تستهدف جميعها مواجهة الظروف الاستثنائية التي كانت سيبا في اشتداد أزمة السكن وتوفير الحماية للمستأجرين الذين يشكلون فئة كبيرة من المواطنين ومنع المؤجرين من اخلائهم من منازلهم وحرمانهم من المأوى والاستقرار الا بالقدر الذي تقتضيه الضرورة . وحيث أن النص الوارد في الفقرة ه من المادة الخامسة من المرسوم ۱۱۱ المشار اليه بجواز اخلاء المأجور للسكن اذا طلب المالك المستقل السكن بعقاره شريطة أن لا يكون ساكنا بعقار جار بلکه و علی أن لا يستعمل هذا الحق الا مرة واحدة وحيث أن الاجتهاد قد استقر بعدم جواز اخلاء العقارات المعدة للسكن اذا كانت مأجورة لممارسة أعمال تجارية أو مزاولة مهنة حرة . وحيث أن المرسوم ۱۸۷ لعام ۱۹۷۰ قد ألفي حق طلب الاخلاء لعلة السكن وألغى الفقرة ه ومنع الاخلاء لعلة السكن ولكنه سرعان ما تبين للشارع بأن هذا التضييق القاسي لا مبرو له فورد النص في المسرسوم ۱۳ لعام ۱۹۷۱ باعادة العمل بأحكام الفقرة ه من المادة الخامسة من المرسوم التشريعي رقم ۱۱۱ بنص جديد وصيغة جديدة فاشترط أن يكون العقار المطلوب تخليته مؤلفا من شقة واحدة وأن لا يكون طالب التخلية مالكا لسواها وأن يكون قد مضى على تملكه للعقار المطلوب تخليته وانحصار ملكيته فيه مدة سنتين على الاقل وحيث أنه لم يرد في النص الجديد للفقرة /ه / المشار اليها عبارة العقارات مما أفسح المجال أمام غرفة الايجارات في محكمة النقض للاجتهاد وفق ظاهر النص فيما يتعلق بطلب الاخلاء دون التقيد بجهة الاستعمال فصدرت تبعا لذلك قرارات متعددة باخلاء مكاتب تجارية ومكاتب معدة لممارسة مهن حرة ومصانع وما أشبه ذلك مما أوقع بلبلة واضطرابا في الاوساط التجارية والمهن الحرة نتيجة لصدور القرارات المشار اليها وحيث أن غرفة الايجارات في محكمة النقض ترى وجوب العدول هذا الاجتهاد لأسباب قانونية عددتها في قرارها أبرزها أن غاية المشرع لم تكن بإطلاق النص بشكل يشمل العقارات المأجورة للتجارة أو للصناعة أو للمكاتب أو لغير ذلك مما سبق الاشا : "به ومنها أن المشرع في المرسوم التشريعي رقم ۱۱۱ لعام ٥٢ي وقت لم تكن فيه أزمة المساكن قد وصلت الى الدرجة التي صارت اليه في السنوات الاخيرة عند صدور المرسوم ۱۳ لعام ۱۹۷۱ قد ضيق حق الاخلاء لعلة السكن وحصره بالعقارات المأجورة للسكن ولهذه الغاية فقط وخول المالك أن يختار عقارا واحدا من هذه العقارات التي يملكها ولمرة واحدة فلا يعقل والازمة آخذة بالازدياد والشدة أن يقصد المشرع افساح المجال للمالك لاخلاء أي عقار ولو كان مؤجرا لغير السكن ، ومنها أن تخصيص المالك عقاره لغير السكن وتأجيره على هذا الاساس بموجب العقد هو تنازل فعلي عن رغبته في استعماله للسكن فليس له أن يعود ويطالب بذلك بعد أن تعلق حق الغير في هذا التخصيص الذي اختاره ، ومنها أن السماح باستعمال العقار المعد للسكن كمتجر أو مصنع أو مكتب ينشيء للمستأجر حقوقا تتعلق بعمله وشهرة مكانه وتسمى ب ( المتجر ) . وقد تصل قيمة هذه الحقوق لأكثر من قيمة العقار الفعلية فجواز السماح بإخلائه يوجد اخلالا بقواعد العدالة وهدرا لحق الغير الذي يتساوى بالاهمية مع حق المؤجر ويزيد عنه كما قد يؤدي الى الاثراء بلا سبب مشروع . وحيث أن غرفة الايجارات في هذا المشروع الذي تقدمت بطلب العدول انما تمشت مع رغبة المشرع في تشديد الحماية للمستأجر وان الاسباب التي سردتها في قرارها الآنف الذكر انما تنفق مع روح التشريع النافذ مما يتوجب معه العدول عن الاجتهاد السابق المكرس في العديد من القرارات منها ( قرار نقض رقم ٥٣٤ لعام ۱۹۷۲ و القرا رقم ۸۸۹ لعام ۱۹۷۳ ( المتعلقين بجواز اخلاء العقارات المؤجرة مكاتب تجارية أو لممارسة مهن حرة أو مصانع خاصة وان المؤجر عندما عين جهة الاستعمال في عقد الايجار وأخرج العقارات المذكورة من زمرة عقارات السكن بغية الحصول على بدل ايجار أعلى من بدل ايجار العقارات المخصصة للسكن فان تنازله هذا يكون حجة عليه ولا سبيل لاستعادة ما تنازل عنه لذلك قررت الهيئة العامة بالاجماع ما يلي۱ – العدول عن اجتهاد غرفة الايجارات المكرس بالقرارين رقم ٥٢٤ لعام ١٩٧٢ والقرار رقم ۸۸۹ لعام ۱۹۷۳ والمتعلقين بجواز اخلاء العقارات المؤجرة مكاتب تجارية أو لممارسة مهن حرة أو مصانع أو ما شابه ذلك . ۲ – تقرير مبدأ عدم جواز اخلاء العقارات المؤجرة مكاتب تجارية أو لممارسة مهن حرة أو مصانع لعلة السكن