إذا علم المستأجر بانتقال ملكية المأجور إلى مالك جديد، وجب عليه أن يوجّه دفع الأجرة إلى المالك الجديد لا إلى السابق، ويُعدّ دفعها للسابق بعد العلم غير مُبرئ للذمة تجاه المالك الجديد. ويكفي في إثبات العلم أو الإخطار بأي وسيلة تفيد الوصول، ولا يُشترط شكلٌ خاص كالإنذار بواسطة الكاتب بالعدل.
ان مجرد علم المستأجر بانتقال ملكية المأجور الى المالك الجديد يمتنع عليه دفع الأجرة الى المالك السابق وفي حالة الدفع يكون مسؤولا تجاه المالك الجديد ان ارسال المالك الجديد بطاقة انذار بالمطالبة للمستأجر وفيها يعمله بانتقال الملكية اليه ويطالبه بالاجرة المستحقة ينتج نفس الآثار للمطالبة المرسلة من قبل المالك السابق في زمن ملكيته المناقشة: من حيث أن مقطع النزاع هو حول وجوب إنذار المستأجر بانتقال الملكية إلى المالك الجديد بواسطة الكاتب بالعدل أم أنه يكفي علمه أو إنذاره ببطاقة بريدية لتكون المطالبة صحيحة. ومن حيث أن المادة 573 من القانون المدني نصت على أنه لا يجوز للمستأجر أن يتمسك بما عجله من الأجرة قبل من انتقلت إليه الملكية إذا أثبت هذا أن المستأجر وقت الدفع كان يعلم بانتقال الملكية أو كان من المفروض حكماً أن يعلم.ومن حيث أن هذا النص يفيد صراحة بأن مجرد علم المستأجر بانتقال الملكية إلى المالك الجديد يمنع عليه دفع الأجرة إلى المالك السابق وفي حالة الدفع يكون مسؤولاً تجاه المالك الجديد. والعلم هنا كما عنته المادة يكون بأي طريق كان ولم يحدد له شكلاً معيناً ولذا فإن إرسال بطاقة بريدية من قبل المالك الجديد يعتبر كافياً بعلم المستأجر بانتقال الملكية ويوجب عليه القيام بدفع الأجور تحت طائلة عده مقصراً في حالة عدم الدفع أعمالاً لأحكام قانون الإيجار الاستثنائي (تراجع من الايجارية).ومن حيث أنه بالإضافة إلى ما ذكر فان انتقال الملكية إلى المالك الجديد تنتقل معه جميع الحقوق التي كانت للمالك السابق ومنها الحق المتعلق بالإيجار لذا فإن إرسال بطاقة إنذار بالمطالبة للمستأجر وفيها يعلمه بانتقال الملكية إليه ويطالبه بالأجرة المستحقة تتيح نفس الآثار للمطالبة المرسلة من قبل المالك السابق في زمن ملكيته وعلى ذلك سار اجتهاد هذه المحكمة واستقر وإن ما جاء في الحكم المطعون فيه بالنسبة للاجتهاد المنوه عنه لا يتعلق بموضوع انتقال الملكية.وكان على القاضي مصدر الحكم المطعون فيه أن يرجع إلى نص القرار لا إلى ملخصه الخاطئ والمنشور في الصفحة 249 من لعام 1973 ولو فعل لوجد أن محكمة النقض لم ترجع عن اجتهاداتها السابقة فيما يتعلق بانتقال الملكية.ومن حيث أن ما اعتمده الحكم المطعون فيه في معالجة الدعوى يبدو غير منسجم مع أحكام القانون ولا مع الاجتهاد السائد لهذه المحكمة مما يتعين معه نقضه. لذلك، تقرر بالاتفاق نقض الحكم المطعون فيه