• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان الفجور بالمعنى المقصود قانونا هو ارتكاب فعل منافي للاخلاق بقصد اشباع شهوة الجسم وتحقيق الشهوات الجنسية مع شخص اخر اما اذا ثبت ان الفاعل

ان الفجور بالمعنى المقصود قانونا هو ارتكاب فعل منافي للاخلاق بقصد اشباع شهوة الجسم وتحقيق الشهوات الجنسية مع شخص اخر اما اذا ثبت ان الفاعل لم يكن بقصد مجرد اشباع الشهوة الجنسية وانما لمجرد الانتقام من المخطوف او اهله او بقصد الزواج فإن قصد الفجور ينتفي ان فعل من يشاهد امرأة ويحملها كرها منها الى مكا...

نص الاجتهاد

ان الفجور بالمعنى المقصود قانونا هو ارتكاب فعل منافي للاخلاق بقصد اشباع شهوة الجسم وتحقيق الشهوات الجنسية مع شخص اخر اما اذا ثبت ان الفاعل لم يكن بقصد مجرد اشباع الشهوة الجنسية وانما لمجرد الانتقام من المخطوف او اهله او بقصد الزواج فإن قصد الفجور ينتفي ان فعل من يشاهد امرأة ويحملها كرها منها الى مكان قريب ليغتصبها ثم يتركها بعد اغتصابها لايشكل سوى جريمة الاغتصاب كما ان فعل من رأى المجنى عليها في حق وجرها الى واد قريب من ذلك الحقل وافتض بكارتها فيعد فعله هذا من قبيل هتك العرض وليس من قبيل الخطف المناقشة: في مجمل اسباب الطعن: لما كان حكم النقض الصادر بتاريخ ١٩٧٤/٨/٣١ قضى بنقض قرار التجريم السابق مقيما قضاءه على ما يلي: ( لما كانت هذه القضية تتلخص كما جاء في القرار المطعون فيه ان المدعو احمد اختلى بالفتاة امون في اصطبل دار والدها وجامعها وكان قد ازال بكارتها فشاهدتهما والدتها وهرب الفاعل احمد وانتقاما لهذا العمل أقدم ياسين بدوره على اغتصاب امون اخت احمد فأقدم هذا الاخير على قتل ياسين بإطلاق النار عليه من بندقية صيد وما ان شاهدت امون ان والدها قتل حتى اقدمت على تناول مادة سامة وماتت منتحرة. الا ان المحكمة قضت على الطاعنين ماجد وحسن وعيدة وديبة بجناية التدخل مع المغدور ياسين في خطف امون بقصد ارتكاب الفجور بها مع تشديد عقابهم ولما كان القرار المطعون فيه لم يبحث في التناقضات الواردة في افادة المدعية امون ولم يضعها موضع المناقشة والرد كما لم يضع ما افاد به الشهود الذين اعتمدهم موضع التمحيص والرد لإزالة الالتباس ولم يرد عليه ايضا على ما جاء في شهادة شهود الدفاع. كما انه لم يبحث ولم يبين بوضوح ما قام به كل من الطاعنين المتهمين بجناية التدخل وماهية اعمال التدخل التي قام بها كل منهم كما ولم يبين ما اذا كان المغدور ياسين بحاجة الى شد الازر والمساعدة فيما اقدم عليه انتقاما لما جرى لابنته هو قبل احمد وما اذا كان احد من اهل امون تدخل لمنع ياسين من القيام بهذا الانتقام والاعتداء على اخت احمد ولم يبحث في ظروف الحادث والم يضعها موضع المناقشة كما ولم يبحث في عناصر جرم الخطف المقصود قانونا للتثبت فيما اذا كان فعل المغدور ياسين هو مجرد اغتصاب بالإكراه والعنف ام انه خطف بقصد ارتكاب الفجور ولم يبحث عما اذا كانت بندقية الصيد موضوع الحكم الصلحي رقم ٣٨٦ هي نفس بندقية الصيد موضوع الدعوى. ). الا ان القرار المطعون فيه الصادر بعد هذا النقض قضى على الطاعنتين عيدة ودينة بجناية خطف امون بقصد ارتكاب الفجور بها وتشديد عقابهما لوقوع الفعل من اكثر من شخصين كما قضى على الطاعنين حسن وماجد بجناية التدخل في جريمة عيدة وديبة ولما كان القرار المطعون فيه لخص الواقعة بان المغدور ياسين اقدم على اخذ المدعية امون من دار قريبها الشيخ محمد بالإكراه الى دار قريب له واقدم على مجامعتها انتقاما لابنته التي كان اغتصبها شقيق امون ولما كانت هذه الواقعة لا تتصف بجريمة الخطف لارتكاب الفجور بالمعنى المقصود قانونا في المادة ٥٠١ من قانون العقوبات اذ الخطف المقصود في هذه المادة هو انتزاع المخطوف من بيئته ونقله الى محل آخر واخفائه عمن لهم حق المحافظة على شخصه وهم لا يعرفون مقره لينقذوه كما ان الفجور بالمعنى المقصود قانونا هو ارتكاب فعل منافي للأخلاق بقصد اشباع شهوة الجسم وتحقيق الشهوات الجنسية مع شخص آخر اما اذا ثبت ان الفاعل لم يكن بقصد مجرد اشباع الشهوة الجنسية وانما لمجرد الانتقام من المخطوف او أهله أو بقصد الزواج فان قصد الفجور ينتفي. وكما هو الاجتهاد المستقر ولما كان المغدور ياسين قد نقل المدعية امون الى دار قريبة من دارها عنوة وقد تجمع الناس واهلها حول الدار وتمكن شقيقها احمد من اطلاق النار عليه وقتله فليس هناك اخفاء ولا انقطاع الصلة بين المخطوفة واهلها الذين علموا بمكانها مباشرة واسرع اخوها احمد اليها وتمكن من قتل غريمها وقد عادت الى اهلها بدون ممانعة فليس في الفعل خطف بالمعنى المقصود قانونا. كما انه فضلا عن ان جانبا كبيرا من ادلة الدعوى يفيد بان اقدام المغدور ياسين على اخذ المدعية امون وافتضاضه بكارتها كان بقصد الزواج مقايضة على ابنته التي كان المدعو احمد شقيق امون افتض بكارتها واتجهت النية الى تزويجها منه، فانه على فرض كون ما اقدم عليه المغدور ياسين كان انتقاما المدعية او من اهلها لابنته التي سبق ان فض شقيقها بكارتها ولم يكن بقصد الزواج فان قصد الفجور يغدو غير متوفر على كل حال ولقد استقر الاجتهاد على ان فعل من يشاهد امرأة ويحملها كرها منها الى مكان قريب ليغتصبها ثم يتركها بعد اغتصابها لا يشكل سوى جريمة الاغتصاب كما ان فعل من رأى المجنى عليها في حقل وجرها الى واد قريب من ذلك الحقل وافتض بكارتها فيعد فعله هذا من قبيل هتك العرض وليس من قبيل الخطف ولما كان القرار المطعون فيه لم يسر على هذا النهج وانما قضى باعتبار فعل ياسين وفعل الطاعنين جرم الخطف بالعنف بقصد ارتكاب الفجور فانه يغدو مشوبا بالخطأ في التطبيق ومشوبا بالقصور ومخالفة الوقائع والادلة ولقد اشار حكم النقض الصادر في الدعوى الى ان ياسين أقدم بدوره على اغتصاب امون اخت احمد انتقاما لما كان هذا الاخير قد اقدم عليه وفض بكارة ابنة ياسين. الا ان القرار المطعون فيه لم يتبع النقض وقضى بإعطاء الفعل وصفا خاطئا هو الخطف بقصد ارتكاب الفجور دون توفر العناصر القانونية لفعل الخطف ولا لفعل الفجور مما يستوجب النقض ولما كان النقض للمرة الثانية يستوجب الفصل في اساس الدعوى ولما كان فعل ياسين انما يتصف بجريمة الاغتصاب ولما كان احمد قد اقدم على قتل ياسين الذي اقدم على اغتصاب امون ولما كان اشترا ك الطاعنين ديبة وعيدة وماجد وحسن او تدخلهم في فعل الفاعل المغدور ياسين فانهم نفوا في المحكمة ما اسند اليهم كما ان الشهود المستمعين مختلفون فبعضهم يؤيد الادعاء وبعضهم ينفي عن الطاعنين أي تدخل أو مشاركة وقد اشار حكم النقض الصادر في الدعوى الى التناقضات الواردة في افادة امون المدعية كما ان شهود الاثبات يتناقضون واما شهود الدفاع فينفون التهمة. ولما كان الأصل في الانسان البراءة ولا بد من قيام ادلة قاطعة بالغة حد اليقين لا يعتورها شك لإمكان اتهام الطاعنين الاربعة بجريمة جنائية ولا يتكون اليقين الا بعد اغلاق الباب على جميع الشكوك والتساؤلات والاحتمالات واذا كان من شك فانه يفسر لمصلحة المدعى عليهم. ولما كانت هذه المحكمة لا ترى في خضم هذه الادلة المتناقضة القائمة في الدعوى ما يجزم او يكون اليقين التام على ان الطاعنين الاربعة تدخلوا او اشتركوا في جرم الاغتصاب الذي ارتكبه الفاعل ياسين الذي قتله أحمد بسبب هذا الفعل وتفسر المحكمة الشك لمصلحة الطاعنين لذلك وعملا بالمادة ٣٥٨ من الاصول الجزائية فقد حكمت المحكمة بالإجماع بتاريخي ١٦ جمادي الآخرة ١٣٩٥ و ٢٥ حزيران ١٩٧٥ نقض القرار المطعون فيه موضوعا بالنسبة الى الطاعنين.