الملكية على الشيوع لا تمنع الشريك من التصرف في حصته ضمن حدودها، ولا يشترط لإقامة دعوى منع المعارضة إزالة الشيوع أولاً؛ كما أن مجرد وجود دعوى بفسخ سندات التمليك لا يوجب وقف الفصل في دعوى منع المعارضة.
أن كون الحصة مملوكة على الشيوع لا يمنع من يملكها من التصرف فيها ضمن نطاق ما يخصه من الملكية الشائعة ولا يتوقف على إزالة الشيوع.إن حق المالك باستعمال واستغلال ملكه ينصرف إلى المالك المستقل ولا يشمل المالك على الشيوع. إن دعوى منع المعارضة لا يجوز اعتبارها مستأخرة لحين البت في فسخ سندات التمليك المناقشة: أسباب الطعن:من حيث أن أسباب الطعن تتلخص بما يلي:1 – الدعوى مقدمة خلافاً للأصول لأن حق كل من المدعي الأول يختلف عن المدعي الثاني بحيث تنعدم وحدة الادعاء.2 – دعوى منع المعارضة بحصة أحد الشركاء على الشيوع سابقة لأوانها ما لم تحدد الحصة نتيجة لإزالة الشيوع.3 – المادة 768 من القانون المدني التي اعتمدها القرار لا تطبق على المالك على الشيوع.4 – كان على المحكمة أن تقرر اعتبار الدعوى مستأخرة لنتيجة الفصل في دعوى فسخ سندات التمليك.5 – المحكمة اعتبرت الدعوى دعوى تصرفية وهي رد حيازة وليست بدعوى ملكية خلافاً للواقع.6 – الجهة الطاعنة هي المتصرفة بالعقارات ولا يوجد يد غاصبة. فضلاً من أن السندات المعتمدة لم تصدر نتيجة لأعمال التحديد والتحرير. وأن دعوى الحيازة هي من اختصاص محكمة الصلح.مناقشة أوجه الطعن:من حيث أن كلاً من المدعيين يملك نفس السهام على الشيوع في العقارات المطلوب منع المعارضة فيها مما يوفر في الادعاء وحدة الموضوع والسبب والأطراف، الأمر الذي يتعين معه رفض السبب الأول من الطعن.ومن حيث أن كون الحصة مملوكة على الشيوع لا يمنع من يملكها من التصرف فيها ضمن نطاق ما يخصه من الملكية الشائعة. والقول بأنه يمتنع في الملكية الشائعة التصرف قبل تحديد الحصة نتيجة لإزالة الشيوع في غير محله. مما يستدعي رفض السبب الثاني من الطعن.ومن حيث أن ما نص عليه في المادة 768 من القانون المدني من أن لمالك الشيء وحده في حدود القانون حق استعماله واستغلاله والتصرف فيه ينصرف إلى المالك المستقل بحيث لا يشمل المالك على وجه الشيوع مما يتعين رفض السبب الثالث من الطعن.من حيث أن دعوى فسخ سندات التمليك لا تمنع من الفصل في دعوى منع المعارضة. والقول بوجوب اعتبار الدعوى الثانية مستأخرة لحين البت في دعوى فسخ سندات التمليك في غير محله. مما يتعين معه رفض السبب الرابع من الطعن.ومن حيث أن دعوى منع المعارضة يكون لها ثمة وجه حق بالنسبة لهذه الدعوى فيما إذا كانت حصة المدعيين من العقارات جارية بتصرفهما ويخشى المدعيان من تعرض الجهة المدعى عليها. أما إذا كانت الحصة المطلوب منع المعارضة فيها جارية بتصرف الغير، فإن الدعوى الملائمة بهذا الإدعاء هي دعوى استرداد الحيازة التي هي من اختصاص محاكم الصلح أمر رؤيتها لا من قبل محكمة البداية. مما يجعل السبب الخامس حرياً بالرفض لأن الدعوى بين شركاء.ومن حيث أن الحكم المطعون فيه رد على السبب السادس رداً سائغاً تتبناه هذه المحكمة. مما يستدعي رفض هذا السبب.ومن حيث أنه يتعين لما تقدم به رفض الطعن وتصديق الحكم المطعون فيه بما بني عليه من أسباب. لذلك. تقرر بالإجماع رفض الطعن موضوعاً.