ينطبق التشريع الجديد على تعويضات لجان التنظيم متى كانت اللجنة مشكلة وفق أحكامه ومكلّفة بالعمل الذي أناطه بها، وكان الإنجاز قد تمّ خلال سريان القانون الجديد؛ أما الأعمال التي أُنجزت قبل نفاذه فلا تسري عليها أحكامه.
ليس العبرة بالنسبة لتعويض لجان تنظيم المدن لتاريخ تأليفها وانما العبرة ان تكون هذه اللجان مشكلة تشكيلا صحيحا بحكم القانون الجديد النافذ ثم للعمل الذي قامت به هذه اللجان فإذا كان العمل الذي قامت به قد انجز في ظل القانون الجديد فهو مشمول بأحكامه وتعويضات لجانه مستثناه من المرسوم 167 مادامت اللجنة مؤلفة بشكل قانوني وفق احكام هذا القانون اما اذا قامت بعملها وانجزته قبل صدور القانون الجديد والعمل به فإن احكام القانون الجديد لاتشمل ما قبله . المناقشة: في الاختصاص : وان تكن المادة 79 ق.س قد تحديد التعويض الذي يستحقه القاضي عن الاعمال التي ندب اليها الا أن هذا النص محدود بهذا الاطار أما اذا كانت هنالك معارضة أو منازعة فان الهيئة العامة لمحكمة النقض تكون هي المرجع المختص للنظر في دعوى منع المعارضة أو حل النزاع لأنها بحكم المادة 51 ق.س هي المرجع المختص للنظر في كل الطلبات الخاصة بالقضاة وبما أن الجهة المدعى عليها تنازع المدعي في أحقيته بالتعويض كاملا وتدفع بأن تعويضاته مشمولة بأحكام المرسوم التشريعي رقم 167 .بينما يطالب المدعي باستثنائه من أحكام المرسوم سالف الذكر عملا بأحكام المادة 60 فقرة 1 من قانون تنظيم وعمران المدن رقم 9 تاريخ 27/1/1974 وبما أن النزاع محصور بشمول هذه التعويضات في المرسوم 167 أو عدم شموله لذا فان الهيئة العامة لمحكمة النقض المختصة بهذا الطلب . في الموضوع : تتلخص واقعة الدعوى في أن اللجنة التحكيمية لمنطقة تنظيم الصاخور في حلب التي يرأسها المستشار السيد بازرباشي كانت أنجزت عملها وأصدرت قرارها بتاريخ 15/7/1967 في ظل قانون التنظيم السابق ثم صدر القانون رقم 9 تاريخ 27/3/1974 المتعلق بتنظيم وعمران المدن الذي نصت المادة 27 منه على اعادة تقدير قيمة العقارات والحقوق الداخلة في المنطقة تحكيميا من قبل اللجنة التحكيمية السابقة نفسها ولمرة واحدة فقط بعد انقضاء خمس سنوات على صدور مرسوم احداث المنطقة اذا لم تنجز أعمال التنظيم فيها فاجتمعت اللجنة برئاسة المدعي المستشار وأنجزت عملها وأصدرت قرارها وفق القانون النافذ الجديد وبما أن المادة 56 من هذا القانون نصت على استثناء تعويضات العاملين في اللجان المؤلفة بموجب أحكام هذا القانون في الحدود القصوى المنصوص عليها في المرسوم 167 اذا أنجزوا أعمالهم خلال المهل المحددة لانجازها في هذا القانون فقد تم تنظيم جدول بالتعويض للمدعي وفقا للتعرفة الصادرة في قرار وزير الادارة المحلية رقم 341 تاريخ 29/8/1974 الا أن الادارة المالية في بلدية حلب امتنعت عن صرف هذا التعويض استنادا الى كتاب وزير الادارة المحلية بتاريخ 13/3/1975 ورقم 6210 الذي يقول ان اللجنة تخضع لأحكام المرسوم 167 لأنها مؤلفة بموجب أحكام المادة العاشرة من قانون تنظيم وعمران المدن الصادر 933 وليست مؤلفة بموجب أحكام القانون رقم 9 في مناقشة الاسباب والتطبيق القانوني : لما كانت المادة 27 من القانون رقم 9/1974 نصت على اعادة تقدير قيم العقارات والحقوق الداخلة في المنطقة تحكيميا من قبل اللجنة التحكيمية السابقة نفسها للمنطقة ولمرة واحدة بعد انقضاء خمس سنوات على صدور مرسوم احداث المنطقة اذا لم تنجز فيها أعمال التنظيم . ولما كانت اللجنة التحكيمية السابقة وعلى رأسها المدعي المستشار البازرباشي دعيت بحكم هذا النص للقيام بعملها وفقا لأحكام القانون الجديد فانها تعتبر احدى اللجان التي تألفت بموجب القانون الجديد ومشمولة بأحكام المادة 56 منه . تؤيد هذا النظر المادة 57 منه التي نصت على ما يلي فهد شاه تطبق أحكام هذا القانون على المناطق التنظيمية القائمة بتاريخ نفاذها وقد حدد المشرع نفسه المناطق التنظيمية القائمة بتاريخ نفاذ القانون رقم 9/1974 بصراحة المادة 27 منه اذ اعتبر أن أعمال التنظيم تعتبر منجزة بتاريخ تسجيل نتائجها في السجل اليومي لدى رئيس المكتب المعاون العقاري مما يستتبع أنه لا سبيل لاعتبار المنطقة منجزة قبل اتسام التسجيل المشار اليه كما يؤيد ذلك المادة 13 من القرار 341 المتعلق بتعويضات اللجان نصت على ما يلي : « تطبق أحكام هذا القرار على المناطق التنظيمية التي بدئ بالاجراءات المتعلقة بها ولم تنجز معاملاتها » ومع ذلك فان ما قصده الشارع من قوله في المادة ٥٦ المشار اليها تستثنى اللجان المؤلفة بموجب هذا القانون » هي اللجان المبينة في هذا القانون والمشمولة بأحكامه بدليل أن المادة 13 من القرار الوزاري رقم 341 قصدت ذلك بقولها يستثنى العاملون في اللجان المبينة في هذا القرار من أحكام المرسوم التشريعي رقم 167 وتعديلاته الخ لان العبرة ليس لتاريخ تأليف هذه اللجان وانما العبرة أن تكون هذه اللجان مشكلة تشكيلا صحيحا بحكم القانون النافذ ثم للعمل الذي قامت به هذه اللجان – فاذا كان العمل الذي قامت به قد أنجز في ظل هذا القانون فهو مشمول بأحكامه ما دامت اللجنة التي قامت به مؤلفة بشكل قانوني وفق أحكام هذا القانون أما اذا قامت بعملها وأنجزته قبل صدور هذا القانون والعمل به فان أحكام هذا القانون لا تشمل ما قبله وقد أيدت ادارة التشريع في وزارة العدل هذا النظر في كتابها المؤرخ في 7/5/1974 رقم 4302 لجواب على استعانتها حول هذا الموضوع . اذ جاء فيه : الاصل أن التشريع الجديد لا يمس الوقائع الجارية قبل نفاذه عملا بقاعدة تنازع القوانين في الزمان التي قننتها المادة 7 ق.م) والتي الجديد كأصل الا أن هذه القاعدة ليست مفادها عدم رجعية التشريع ملزمة للمشرع فيجوز أن يعطي القوانين ( عدا الجزائية ) مفعولا رجعيا ) وقد قنن الدستور هذه القاعدة الاساسية بنص المادة 30 منه وهذا ما اليه القانون رقم 9/1974 في المادة 57 منه اذ نصت على جنح تطبيق أحكامه على المناطق القائمة بتاريخ نفاذه ان المادة 56 من القانون رقم 9/1974 التي قننت تعويضات العاملين اللجان تغدو واجبة التطبيق طالما أن المشرع نص على وجوب تطبيق أحكامه فور صدوره ولا مجال للتردد في اعمال أحكام المادة 56 سالفة الذكر واستثناء تعويضات العاملين في اللجان المشار اليها من أحكام المرسوم التشريعي رقم 167 وتعديلاته اذا ما أنجزوا أعمالهم خلال المهلة المحددة لانجازها وتعتبر لجان التحكيم السابقة التي تنظر باعادة تقدير قيم العقارات والحقوق على الوجه المشار اليه في المادة 27 من القانون المذكور مؤلفة وفق أحكام هذا القانون طالما أن القانون أوكل اليها اعادة التقدير وهي صاحبة الاختصاص باعادة التقدير وفق أحكام القانون رقم 9/1974 ولا سبيل للقول بخلاف ذلك وتطبيق أحكام قانون سابق في هذا الشأن . اذ أن قاعدة التمسك بالحق المكتسب فيما يخالف هذا الاتجاه قد تكون اذا أغفل القانون الجديد أمر معالجة تنازع القوانين من حيث الزمان ) داللوز عبارة تنازع القوانين رقم 70 ) . وحيث أن بالاستناد لما تقدم فان تعويضات العاملين في اللجان المبينة في القانون رقم 9/1974 تستثنى من الحدود القصوى المنصوص عليها في المرسوم التشريعي رقم 167/1963 اذا أنجزت أعمالها خلال المهل المحددة لها ومنها اللجان التحكيمية المكلفة باعادة تقدير قيمة العقارات والحقوق الداخلة في المنطقة التنظيمية عملا بالمادة 27 منه . وحيث أن الجهة المدعى عليها لا تجادل في مقدار التعويضات التي تطالب بها الجهة المدعية كما أنها لا تجادل في أن اللجنة أنجزت أعمالها خلال المهلة القانونية . وحيث أنه يتعين الحكم للجهة المدعية وفق مطاليبها . لذلك تقرر بالاجماع : الزام الجهة المدعى عليها بأن تدفع للمدعي تعويضاته عن رئاسة لجنة اعادة النظر من قيم وحقوق منطقة تنظيم الصاخور بحلب دون أن تخضع للحدود القصوى المنصوص عليها في المرسوم 167