تملّك المستأجر مسكناً صالحاً للسكن يوجب إخلاء المأجور، ولا يقتصر الأثر عليه وحده بل يشمل أفراد أسرته المقيمين معه تبعاً له، لأنهم تابعون له في الإقامة والإيجار. ولا يُشترط أن يكون المسكن المملوك مماثلاً للمأجور في السعة، بل يكفي صلاحيته للسكن.
يمكن للمستأجر ان يترك بعض افراد اسرته الذي استأجر نيابة عنهم في العقار المأجور وينتقل الى دار اخرى استئجارا اما في حال تملك المستأجر دارا صالحة لسكناه سقطت عنه الحماية وعن جميع افراد اسرته الذين يسكنون تبعا له في العقار المأجور إن النيابة في الإجارة تكون لجميع من دخلوا العقار مع المستأجر الأصلي وتسري الإجارة بحقهم في حال وفاة المستأجر الأصلي أو في حال تركه البلد التي فيها المأجور. في حال تملك المستأجر دارا صالحا لسكناه وجب عليه أن ينتقل إليه مع جميع أفراد عائلته المقيمين معه في المأجور باعتبار أن هؤلاء تابعين له في الإقامة والإيجار حتى الذين دخلوا معه منذ بدء العلاقة الايجارية. المناقشة: حيث أن الحكم محل المخاصمة قضى بتصديق قرار محكمة الصلح المدنية في دمشق رقم 203 الصادر بتاريخ 27/4/1985 في دعوى الأساس رقم 5455 التي كانت قائمة فيما بين الجهة المدنية أديب وصبحي وبين المدعى عليه محمد نصوح بطلب إخلاء المأجور مثار النزاع لعلة التملك المستأجر المدعى عليه دارا صالحة لسكناه الذي قضى للجهة المدعية وفق دعواها.ومن حيث أن الجهة المدعى عليها لم تقبل بنتيجة الحكم الموما إليه وتقدمت بدعواها إلى هذه المحكمة طالبة إبطال الحكم المذكور ناسبة لهيئة المحكمة مصدرته وقوعها بالخطأ المهني الجسيم.ومن حيث أنه لا يجوز إبداء أوجه دفاع جديدة لم يسبق طرحها على محكمة المخاصمة مما يتوجب قصر البحث على الأسباب المثارة أمام محكمة الاستئناف والالتفات عما عداها من أسباب وكذلك الالتفات عن المذكرة الخطية المؤرخة 19 التي تقدم بها وكيل الجهة مدعية المخاصمة إذ لا يجوز تقديم أية دفوع بعد تقديم دعوى المخاصمة ما لم يتقرر قبول الدعوى شكلا. ومن حيث أن أسباب الاستئناف كما هي مسرودة في استدعاء الاستئناف المؤرخ 22/6/1985 تتلخص كالآتي:1ـ لم يحرم القانون على أي مستأجر التوسع في من غير أن يخلى من العقار الذي استأجره طالما أنه من الثابت الحاجة الماسة للتوسع في السكن.2ـ اشترط القانون أن تكون الدار صالحة لسكن المستأجر من حيث المساحة وإمكانية الانتفاع بالنسبة لأفراد أسرة المستأجر وان يكون قد أجر الدار من الغير أما إذا شغلها بنفسه أو بأحد أفراد أسرته فلا يتحقق الشرط حسبما استقر عليه الاجتهاد القضائي.3ـ شروط الفقرة/ج/ من المادة /5/ إيجارات غير متوفرة أصلا في الدعوى.4ـ بدلات الإيجار مدفوعة بكاملها حسبما هو ثابت بالحوالات البريدية المبرزة من قبل أحد أبناء المدعي بالمخاصمة والقرار المستأنف حكم عليه بدفع بدلات الإيجار رغم وفائها أصولا.ومن حيث أن الحكم محل المخاصمة عالج موضوع عدم قبضه إلا الأجور من المدعي باليمين الحاسمة التي وجهتها الجهة المدعى عليها مدعية المخاصمة فحلفها على النحو المبين في حيثيات الحكم المشكو منه مما يغني تنازلا عن كل بينة سواها فيكون التمسك بوقوع الإجارة من أحد أبناء المستأجر قد انحسم باليمين المحلوفة.ومن حيث أن الجهة مدعية المخاصمة تقر بملكيتها دارا إلا أنها تتمسك بعدم صلاحها للسكن لكثرة أفراد الأسرة كما يتمسك بأن هذا التملك ليس موجبا للإخلاء لأن التملك كان بقصد التوسع في السكن ولأن إبقاء أفراد الأسرة في المأجور لا يوجب التخلية.ومن حيث أن الدفوع المثارة متفق وأحكام القانون وما استقر عليه الاجتهاد أنه يمكن للمستأجر أن يترك بعض أفراد أسرته الذي استأجر نيابة عنهم في العقار المأجور وينتقل إلى دار أخرى استئجار. أما في حال تملك المستأجر دار صالحة لسكناه سقطت عنه الحماية وعن جميع أفراد أسرته الذين يسكنون تبعا له في العقار المأجور. إن النيابة في الإجارة تكون لجميع من دخلوا العقار مع المستأجر الأصلي وتسري الإجارة بحقهم في حال وفاة المستأجر الأصلي أو في حال تركه البلد التي فيها المأجور.في حال تملك المستأجر دارا صالحا لسكناه وجب عليه أن ينتقل إليه مع جميع أفراد عائلته المقيمين معه في المأجور باعتبار أن هؤلاء تابعين له في الإقامة والإيجار حتى الذين دخلوا معه منذ بدء العلاقة الايجارية(استئناف دمشق 51 لعام 1989 و51 لعام 1989).ومن حيث أن ادعاء المالك أن المستأجر عقاره تملك دارا صالحة لسكناه كان لتوفر شروط المادة /5/ الفقرة /ج/ ولا يشترط في العقد المملوك من المستأجر تشابهه مع العقار المؤجر له من حيث السعة والمساحة بل يكفي كونه صالحا لسكناه(قرار نقض 525 تاريخ 30/6/1975).ومن حيث أن انتهاء الحكم المشكو منه إلى النتيجة القانونية السليمة يبعده عن الوقوع في الخطأ مما يستدعي رفض الدعوى شكلا وإلغاء قرار وقف التنفيذ مع ملاحظة أن الوكالة التي أصدرها محمد غياث إلى المحامي. تخوله حق تمثيل جميع الورثة بحيث تضمنت الوكالة أن التوكيل أصالة عن نفسه وإضافة لتركة والده المرحوم صبحي بموجب وثيقة حصر الإرث الصادرة عن المحكمة الشرعية في دمشق برقم أساس 2647 وتاريخ 25/9/1985 وأن الدعوى استقرت أمام محكمة الدرجة الثانية بمواجهة المتدخل /المستأنف/ محمد مخلص الذي ادعى استئجار العقار دون باقي الورثة الذين رضخوا للحكم الصلحي ولم يطعنوا به بطريق الاستئناف حسبما هو ثابت من صورة استدعاء الاستئناف وصورة الحكم الاستئنافي المبرزين في ملف الدعوى.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالإجماع ووفقا لطلب النيابة العامة بما يلي:رفض الدعوى شكلا ورفض طلب وقف التنفيذ.