التحول من طلب استرداد الحيازة إلى طلب تخلية المأجور تعديلٌ غير جائز، لأن دعوى استرداد الحيازة لا تتناول أصل الحق، ولأن طلب التخلية لا يُعد طلباً عارضاً إذا لم يندرج ضمن الحالات التي يجيزها قانون الأصول.
إن تعديل الطلب من استرداد حيازة إلى تخلية مأجور هو تعديل غير مقبول في القانون لأن الطلب العارض لا يمثل حالة من الأحوال الخمسة التي نص عليها قانون الأصول المناقشة: من حيث أنه بالرجوع إلى استدعاء الدعوى يتبين أن الطاعن طلب نزع يد المطعون ضده من العقار وإخلاءه من المأجور لعلة السكن بالذات. وإن استيضاح المحكمة بجلسة 5/2/1974 عن المرتكز القانوني في الدعوى وكلفته لإيضاح دعواه طالب بنزع اليد صراحة. وحين أنكر المطعون ضده الدعوى قرر وكيل الطاعن في مذكرته المؤرخة 19/2/1974 أنه يعدل عن طلب التخلية لعلة الاغتصاب ونزع اليد ويحصر دعواه في طلب التخلية لعلة التوسع في السكن وإساءة استعمال المأجور. وقد أيد الطاعن أن دعواه بطلب نزع اليد كانت على أساس غصب العقار في الفقرة الثانية من استدعاء الطعن.ومن حيث أنه تأسيساً على ما تقدم يتضح أن المدعي طالب بجلسة 5/2/1974 نزع يد المطعون ضده عن العقار باعتبارها يدا غاصبة أي أنه طالب باسترداد حيازة العقار فيه عدل عن هذا الطلب إلى التخلية لعلة السكن وإساءة استعمال المأجور.ومن حيث أن الحكم الصادر في دعوى استرداد الحيازة لا يتعرض لأصل الحق ولا يفصل في النزاع الدائر حوله ويكون مؤاداه أن تستقر الحيازة بيد أحد الخصمين بصورة مؤقتة وإلى أن يفصل في أصل الحق لذا فإنه من غير الجائز تعديل الطلب بنزع اليد (أي استرداد الحيازة) إلى الحكم بإنهاء عقد الإيجار أو تخلية المأجور هذا فضلا عن أنه لا يمكن اعتبار طلب المدعي هذا بمثابة طلب عارض لأنه لا يمثل حالة من الأحوال الخمسة التي نصت عليها المادة 158 أصول ذلك لان الرابطة القرينة بين الطرفين معلومة من قبل المدعي ابتداء ولأن طلب تخلية المأجور لعلة السكن لا يمكن أن يكون نفس الطلب بنزع اليد واسترداد الحيازة لوقوع اعتداء على العقار وغصبه أن الأحكام التي اعتبر بها الطاعن لا تنطبق على الواقعة الماثلة. لذا فإن تعديل الطلب من استرداد حيازة إلى تخلية مأجور يكون تعديلا غير مقبول والحكم الذي قضى به رد الدعوى يكون صحيحا من حيث النتيجة يتعين معه رفض الطعن. لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالاتفاق برفض الطعن.