إذا تعلقت الدعوى بتركةٍ لها صلة مادية بسوريا، سواء من حيث وجود بعض أموالها فيها أو من حيث فتحها بطلب تصفيتها في سوريا قبل إجراءٍ لاحقٍ بشأنها في الخارج، انعقد الاختصاص للمحاكم السورية للنظر فيها.
إن الدعوى المتعلقة بتركة من منقول وعقار موجود بعضه في سوريا وبتركة فتحت بطلب تصفيتها بسوريا قبل تحرير تركة المورث الموجودة في جدة بواسطة محكمة شرعية بيروت يعود النظر فيها إلى المحاكم السورية المناقشة: من حيث أنه وإن يكن يجوز للخصوم أن يطلبوا قبل التعرض لموضوع الدعوى الحكم في الدفع المتعلق بعدم اختصاص المحكمة النظر في الدعوى ويحكم فيه على حدة إلا أن القانون أجاز للمحكمة أن تقرر ضمه إلى الموضوع كما هو ظاهر المادة 144 من قانون أصول المحاكمات وعليه يكون عمل القاضي متفقاً وأحكام القانون. ومن حيث أن توجيه الأسئلة التي يطلبها أحد الخصمين متروك لتقدير القاضي الذي رأى السؤال عن جنسية المدعية حين الوفاة وقبل تقديم الدعوى غير منتج في هذه الدعوى. ومن حيث أن المحاكم السورية تختص بالدعاوى التي ترفع على الأجنبي الذي ليس له موطن أو سكن في سوريا في الأحوال الآتية: آ – إذا كان له في سوريا موطن مختار. ب – إذا كانت الدعوى متعلقة بمنقول أو بعقار موجود في سوريا الخ. ج – إذا كانت الدعوى متعلقة بتركة فتحت في سوريا أو تفليس شهر فيها. د – إذا كان لأحد المدعى عليهم موطن أو سكن في سوريا. وذلك حسب أحكام المادة الرابعة من قانون أصول المحاكمات التي تطبق على موضوع هذه الدعوى ولا علاقة للمادة السادسة في موشوع هذه الدعوى لأنها غير قائمة على نزاع حول الارث وعدمه. ومن حيث أن الدعوى القائمة متعلقة بتركة من منقول وعقار موجود بعضه في سوريا وبتركة فتحت بطلب تصفيتها في سوريا بتاريخ 15/5/1954 وقبل تحرير تركة المورث الموجودة في جدة بواسطة محكمة شرعية بيروت بتاريخ 10/7/1954 أصبحت المحاكم السورية صاحبة اختصاص للنظر فيها. ومن حيث أن عدم إجماع الورثة على من يختارونه مصفياً وتأجيل القاضي الدعوى ليتولى اختيار المصفي عملاً بحكم المادة 837 من القانون المدني ثم تقريره على ضبط المحاكمة وبذيل جلسة التأجيل القرار بتعيين المصفي الذي اختاره وافهام ذلك للطرفين بالجلسة التالية لايؤثر عليه وجود تاريخه بيوم عطلة طالما أن القاضي أجل الجلسة ليتسنى له تعيين هذا المصفي ولا يقيده تدقيق هذه الناحية وإعطاء قراره بشأنها في يوم عمل أو في يوم عطلة خصوصاً وأنه أفهم قراره المتخذ للطرفين بيوم الجلسة الواقعة بعد أربعة أيام من تاريخ اختياره المصفي. ومن حيث أن المصفي يتسلم أموال التركة بمجرد تعيينه ويتولى تصفيتها برقابة القاضي بمقتضى المادة 841 من القانون المدني أصبح اشراف القاضي على أعمال المصفي ومراقبة إجراءاته من اختصاصه بحكم القانون وأنه يباشر عمله بمجرد تعيينه ولا ينتظر اكتساب القرار بذلك الدرجة القطعية. ومن حيث أن ماورد في المادة 20 من الاتفاق القضائي المعقود بين سوريا ولبنان المصدق بموجب القانون رقم 148 بتاريخ 7/11/1951 لا محل لتطبيقه في هذه الدعوى بوضعها الحاضر. أصبح الحكم المميز موافقاً للقانون لايرد عليه ما جاء بأسباب التمييز المردود عليها آنفاً. لذلك تقرر بإجماع الآراء تصديق الحكم المميز.