• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يُفسَّر النظام الخاص بالحجز الاحتياطي لمصلحة حماية المال العام ومنع تهريب الأموال

الحجز الاحتياطي الذي توقعه وزارة المالية على أموال الموظفين والمحاسبين وزوجاتهم لا يبقى صحيحاً إلا إذا بادرت الوزارة إلى إقامة دعوى تثبيته ضمن المهلة القانونية محسوبةً من انتهاء التحقيق أو التفتيش أو من تاريخ الإحالة إلى القضاء من قبل مجلس التأديب؛ وإلا أمكن رفعه.

نص الاجتهاد

إن وزارة المالية ملزمة باقامة دعوى تثبيت الحجز الإحتياطي الذي توقعه على أموال الموظفين والمحاسبين وزوجاتهم خلال ثمانية أيام من تاريخ انتهاء التحقيق أو التفتيش أو احالة الموظف إلى القضاء من قبل مجلس التأديب المناقشة: حيث أن المرسوم رقم 12 تاريخ 5/7/1952 وإن يكن قد نظم موضوع الحجز الإحتياطي الذي يقرره وزير المالية على الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة للموظفين والمحاسبين وزوجاتهم بشكل أكثر شمولاً من القواعد الواردة في أحكام المادة 315 من قانون أصول المحاكمات إلا أنه أبقى هنالك ثغرة لم يتعرض لها فيما يتعلق ببدء مهلة إقامة دعوى التثبيت مما يوجب حل هذه النقطة عن طريق الاجتهاد القضائي. وحيث أنه قد يصدف بأن يلجأ وزير المالية إلى إلقاء الحجز الإحتياطي بالاستناد إلى اضبارة تحقيق أو تفتيش أو احالة موظف إلى مجلس تأديب ثم يتعذر إقامة دعوى التثبيت خلال مهلة الثمانية أيام المنصوص عنها في أحكام المادة 315 من قانون أصول المحاكمات إما لعدم انتهاء التحقيق أو التفتيش أو لعدم صدور قرار باحالة الموظف إلى القضاء فهل يزول أثر الحجز وفقاً لأحكام المادة 315 ام يبقى أثره وفقاً لمجمل ما توجبه أحكام المرسوم التشريعي رقم 12 وأسبابه الموجبة. وحيث أنه يجب التوفيق بين القاعدة العامة التي كرستها المادة 315 من قانون الأصول وبين المبدأ الذي أقره المشرع في الأسباب الموجبة للمرسوم التشريعي رقم 12 لعام 1952 لجهة منع الموظفين المسؤولين من تهريب أموالهم وذلك بإلزام وزارة المالية باقامة دعوى تثبيت الحجز الإحتياطي عند انتهاء التحقيق والتفتيش أو احالة الموظف إلى القضاء من قبل مجلس التأديب. وحيث أنه يبقى من حق الموظف المحجوز عليه إقامة الدعوى على وزارة المالية للتحلل من الحجز إذا لم تبادر هذه الوزارة لاقامة دعوى التثبيت خلال ثمانية أيام من انتهاء التحقيق أو التفتيش أو احالة الموظف إلى القضاء من قبل مجلس التأديب. وحيث أنه يبين من وقائع الدعوى أن الحكم البدائي قد استؤنف مما لا محل معه للطعن فيه بطريق النقض وان هذه المحكمة تكتفي بتقرير المبدأ القانون للحجوز التي تلقيها وزارة المالية على الشكل المفصل في حيثيات هذا القرار. وحيث أنه يبين من الرجوع إلى حيثيات الحكم الاستئنافي المطعون فيه نفعاً للقانون أنه لم يعتمد في ازالة الحجز على عدم إقامة دعوى التثبيت خلال مهلة الثمانية أيام المنصوص عنها في أحكام المادة 315 من قانون أصول المحاكمات وإنما قرر رفع إشارة الحجز لأن وزارة المالية لم تجادل بأن المدعي قد منعت محاكمته من قبل قاضي التحقيق من جرائم استغلال الوظيفة واساءة الائتمان والاهمال التي نسبت إليه وقد صدق هذا القرار من قبل قاضي الاحالة وان المالية لم تتقدم بأدلة جديدة ضد المدعي رغم انقضاء ما ينوف عن خمس سنوات على صدور قرار قاضي الاحالة مما يجعل الحكم الاستئنافي المطعون فيه – من حيث النتيجة لا الاستنتاج – متفقاً مع صحيح القانون ويتعين رفض الطعن. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن.