على المحكمة، قبل ترتيب أثر النكول عن اليمين الحاسمة، أن تتأكد من انطباق صياغة اليمين على وقائع الدعوى وأن تعدلها عند الاقتضاء بما يجعلها منتجة في النزاع، ثم توجهها أو تأذن بتوجيهها وفق الأصول.
يتوجب على المحكمة أن تتدخل في تعديل صيغة اليمين الحاسمة بما ينسجم مع وقائع الدعوى، ومن ثم توجهها إلى الخصم الذي يتعين عليه حلفها أو ردها على خصمه، قبل أن تجنح إلى اعتباره ناكلاً عن حلفها المناقشة: من حيث أنه يبين من وقائع القضية أن المدعى عليه نجدت كان أعلن قبول حلف اليمين الحاسمة وفقاً للصيغة التي يراها تنطبق على الوقائع من وجهة نظره وهي أن قطعة القماش قدمت إليه هدية في عام 1958 وأن ذمته بريئة من ثمنها وقبل أن يجيب المدعي على هذا القول الذي يعتبر بمثابة إيجاب جديد تقدم وكيل المدعى عليه بمذكرة طلب فيها رد اليمين على المدعي بصيغة تؤكد أنه باع المدعى عليه قطعة الجوخ ولم تكن هدية وأن ذمته لازالت مشغولة برصيد الثمن.وحيث أن وكيل المدعى رد على ذلك بمذكرة تتضمن وقائع جديدة وطلب تحليف المدعى عليه اليمين على هذه الواقعة وعلى أن قطعة الجوخ كانت هدية فأجاب وكيل المدعى عليه بأن المدعي عرض صيغة جديدة لليمين لا تتفق ووقائع الدعوى وهذا يعني النكول عن حلفها.وحيث أن الحكم المطعون فيه قرر بأن المدعى عليه بعد أن قبل بحلف اليمين الحاسمة يعتبر ناكلاً عنها لأن طلب الرد جاء متأخراً ومقروناً بالمنازعة على الصيغة وأن المحكمة استخلصت من وقائع الدعوى وظروفها قرينة على صحة ترتيب المبلغ في ذمة المدعى عليه نجدت.وحيث أن القانون أجاز لكل من الخصمين أن يوجه اليمين إلى خصمه ولكنه اشترط لذلك إذن المحكمة. وحيث أنه كان يتوجب على المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أن تتدخل في تعديل صيغة اليمين الحاسمة التي عرضها المدعي بما ينسجم مع وقائع الدعوى ومن ثم توجهها إلى الخصم الذي يتعين عليه حلفها قانوناً أو ردها على خصمه قبل أن تنجح إلى اعتبار المدعى عليه ناكلاً عن حلف اليمين مما يتعين معه نقض الحكم نفعاً للقانون.