سبب إعادة المحاكمة القائم على تناقض الأحكام لا يتحقق إلا إذا كان التناقض وارداً في أجزاء منطوق الحكم ذاته بحيث يناقض بعضه بعضاً. أما تناقض الأسباب فيما بينها أو مع المنطوق، أو تناقض أحكام متعددة في موضوع واحد، فلا يصلح بذاته سبباً للإعادة.
لا يكون تناقض الاحكام سبا لطلب اعادة المحاكمة إلا اذا كان واردا على أجزاء منطوق الحكم , فلا تأثير لتناقض الأسباب مع بعضها ولا لتناقضها مع منطوق الحكم ولا لتناقض جملة احكام صادرة في موضوع واحد . المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي الطاعن تهدف الى المطالبة بإعادة المحاكمة في الحكم الاستئنافي محل النزاع، انه قضى للخصم بما لم يطلبه، والتناقض الذي اشتمل عليه منطوقه ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي لم يأخذ بالسبب الأول من أسباب الطعن أقام قضاءه على أن ما تضمنه الطلب العارض الذي قدمه المطعون ضده بتاريخ ۱۹۷۱/۱۰/۱۲ من أنه لم ينكل عن العقد ويتمسك به ولهذا يطلب الزام الطاعن بإتمام عملية الافراز وفق الاصول ينطوي على طلب الزام الطاعن بدفع رسوم التهيئة المترتبة على العقار لمصلحة البلدية ومن حيث أن الرسوم المترتبة على عملية افراز العقار غير الرسوم التي تترتب للبلدية ويكون سببها تزفيت الشارع وجر المياه والكهرباء اليه. ومن حيث أنه لئن كان الطاعن – البائع – يلتزم بالرسوم التي تترتب على افراز المبيع ما دام أنه التزم بأن يكون المبيع مفرزا، وكان تمسك المطعون ضده المشتري – بالعقد وطلبه الزام الطاعن بإتمام عملية الافراز وفق الاصول، يفيد طلب الزام الطاعن بالرسوم المترتبة على الافراز، الا أنه لا يفيد ما استخلصه الحكم المطعون فيه من أن هذا الطلب ينطوي على طلب الزام الطاعن بدفع رسوم المياه والكهرباء والأسيقة والتزفيت المترتبة للبلدية على العقار، مما يتعين نقض الحكم المطعون فيه من هذه الجهة ومن حيث لكي يكون تناقض الاحكام سببا لطلب إعادة المحاكمة يجب أن يكون التناقض واردا على جزاء منطوق الحكم، أي اذا كان الحكم مناقضا بعضه بعضا. فلا تأثير لتناقض الاسباب مع بعضها ولا لتناقضها مع منطوق الحكم ما دام المنطوق نفسه خاليا منه ولا لتناقض جملة أحكام صادرة في موضوع واحد. ومن حيث أنه بمقتضى ذلك، يغدو ما قضى به الحكم المطلوب إعادة المحاكمة فيه، من الزام الطاعن بدفع رسوم التهيئة للبلدية لا يتناقض مع ما قضى به من الزام الطاعن بتسجيل القسم المبيع على اسم المطعون ضده. فيتعين رد السبب الرابع من أسباب الطعن. ومن حيث أن نقض الحكم المطعون فيه للمرة الثانية يوجب الحكم في الموضوع. ومن حيث أن الطلب هو الذي يحدد النزاع ويصل القضاء بالخصومة، فيلزم القضاة أن يحكموا في النزاع ليحصل المدعي بالطلب لنفسه على حكم باحترام هذا الحق. مما يجعل الخصومة غير متوافرة في الدعوى بصدد ما تضمنه العقد موضوع الدعوى من التزام المطعون ضده بكافة الرسوم التي يمكن أن تترتب على العقار من قبل البلدية قبل تعبيد طريق ورصيف ورسم سياق و تمديد ماء وكهرباء وغيرها. باعتبار أن أساس الخصومة قيام منازعة من قبل شخص أو أشخاص معينين ومن. توافر موضوع للخصومة أي أمر يطلب من القضاء أن يفصل فيه أو يقضى به لذا فان ما قضى به الحكم المطلوب إعادة المحاكمة فيه في فقرته الرابعة هو قضاء بدون طلب. فيقتضي الغاء هذه الفقرة.