النقض يُعيد الدعوى إلى حالتها السابقة، فتجوز إعادة طرح طلبات الخصومة وخصومها ضمن حدود ما يقتضيه مركز الدعوى بعد النقض. وفي دعاوى الإيذاء والنشوز، يجب على المحكمة أن تتحقق من مصدر الأذى ومن صلاح المسكن، ولا يُحكم بالنشوز قبل استكمال شروطه.
بعد النقض تعود الحال الى ما كانت عليه قبل النقص وللزوجة أن تشمل بدعوى الايذاء أهل الزوج جميعا بعد أن كانت قد خصت بها احدهم المناقشة: لما كانت مراحل المحاكمة التالية لسبب النقض تعتبر كأنها لم تكن ( 261 اصول ) وبذلك تعود الحال الى ما كانت عليه قبل النقض ، وكان للميزة بذلك ان تشمل بدعوى الايذاء اهل الزوج جميعا بعد ان كانت قد خصت بها اخاه وحاه . وكان ظاهرا من الدعوى والشهادات ، لاسيما شهادة الحكم مصطفى ، ان الخلاف الحقيقي هو بين المميزة واهل الزوج وأنه يتعذر الاصلاح بين الزوجين مع وجودهم في الدار ، وكان النشوز انما يتحقق بعد ثبوت صلاح المسكن ) ومن صلاحه خلوه من الاهل المؤذين ) . وكان النقض الأول الصادر عن محكمة التمييز انما كان بسبب عدم بت القاضي بدعوى الايذاء والنشوز . وكان القاضي قد اعتبر دعوى الايذاء منفية بخروج اخ المميز من الدار ، وكان خروجه ) فضلا عن انه لم يثبت بصورة قانونية للقاضي ) لا يمنع استمرار والدي الزوج بالايذاء . والقاضي لم يبحث في هذه الناحية ، رغم تكرار المطالبة ببحثها ، لا سلبا ولا ايجابا . وكان قد اعتبر المميزة ناشزا قبل توفر شرائط النشوز كان ما ادلت به المميزة من هذه النواحي واردا