• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

حق المشتري في درء الفسخ أو منحه مهلة للوفاء مقيد بألا يترتب على ذلك ضرر كبير بالبائع

حق المشتري في توقي الفسخ بتسديد رصيد الثمن أو في طلب مهلة للوفاء ليس مطلقاً، بل يتوقف على ألا يؤدي تثبيت العقد بعد إخلاله إلى إلحاق ضرر جسيم بالبائع.

نص الاجتهاد

إن حق توقي الفسخ بتسديد رصيد الثمن أو منح المحكمة للمشتري مهلة لتسديد الثمن منوطان بعدم إلحاق ضرر كبير بالبائع من جراء تثبيت العقد بعد ثبوت إخلال المشتري بالتزامه والعدول عن كل اجتهاد مخالف المناقشة: القرار المعروض على الهيئة العامة : صادر عن الغرفة المدنية الاولى لدي محكمة النقض بتاريخ ٩٨٠/١١/١٦ ورقم ٠١٦٨٨/٢٥٩٣ الوقائع : تقدم المدعي كامل بتاريخ ١٩٧٥/٤/٢٤ بدعوي إلى محكمة البداية المدنية في اللاذقية ضد المدعي عليه ماجد جاء فيها أن المدعي اشتري العقار رقم ٢/٥٩٨ من منطقة شيخ ضاهر المسجل على اسم زوجة المدعي عليه بمبلغ ۲۲ ألف ليرة سورية بموجب وكالة مصدقة لدي الكاتب بالعدل على أن يدفع المدعي مبلغ عشرة آلاف ليرة سورية عندما يتم فراغ العقار على اسم ورثة خرفان ويدفع الرصيد في مدة أقصاها نهاية عام ١٩٧٥ وفي حال نكول أحد الطرفين يدفع للأخر مبلغ خمسة آلاف ليرة سورية واستلم المدعي عليه مبلغ ستمائة ليرة سورية للقيام بمعاملة الفراغ ثم أخذ يماطل في اجرائه لذا فالمدعي يطلب بعد وضع اشارة الحجز على العقار وبعد المحاكمة الحكم بتنفيذ العقد ونقل ملكية العقار المدعي به على اسم ورثة خرفان وان المدعي مستعد لدفع الثمن ورهن العقار لقاء رصيد المتبقي وتضمين المدعي عليه الرسم والمصاريف والاتعاب وقد قضت محكمة البداية بتاريخ ١٩٧٦/٧/٣١ ورقم ٧٣٩/٤٠٤ بتسجيل العقار موضوع الدعوي باسم ورثة خرفان بحسب نصيب كل منهم وتسطير كتاب لمالية اللاذقية الدفع المبلغ المودع أمانة لحساب الدعوي للمدعي عليه على أن يتم دفع الثمن بعد اكتساب الحكم الدرجة القطعية والزام المدعي عليه برد العربون البالغ ٦٠٠ ل.س. الخ. فاستأنف المدعي عليه هذا الحكم بتاريخ ١٩٧٧/١/٢ كما استأنفه المدعي تبعيا بتاريخ ١٩٧٧/١/١٩ وبنتيجة المحاكمة أصدرت محكمة الاستئناف بتاريخ ١٩٧٧/٤/٢٨ ورقم ٤٦٨/٩٨٦ بفسخ القرار المستأنف في فقراته ١ و ٢ و ٤ والحكم بما يلي : 1. اعتبار اسم المدعي كامل. 2. بتثبيت عقد البيع وتسجيل العقار ٢/٥٩٨ على اسم زوجة المتوفي خرفان وأولاده دون سائر أفراد الورثة الآخرين وتسطير كتاب إلى دائرة المالية في اللاذقية بلزوم دفع المبلغ المودع أمانة لحساب هذه الدعوي للمدعي عليه ماجد والزام أمين السجل العقاري بنقل الملكية وتصديق باقي الفقرات فطعن المدعي عليه ماجد بهذا الحكم بطريق النقض بتاريخ ٧/١٩/۱۹۷۷ وقضت محكمة النقض – الغرفة المدنية الاولى بتاريخ ٩٧٩/٢/٢٧ ورقم ٢٥٤/٥٢٧ بنقض الحكم المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية الثانية في اللاذقية بتاريخ ١٩٧٧/٤/٢٨ ورقم ٠٤٦٨/٩٨٦ وجددت الدعوي من قبل المدعي كامل بتاريخ ١٩٧٩/٤/٢٨ طالبا اتباع النقض والحكم وفق الادعاء. وقضت محكمة الاستئناف المدنية الثانية في اللاذقية بتاريخ ١٥ /۱۷۹/۱۱ ورقم ١٢٤١/٢٠١۸۸ بقبول الاستئنافين الاصلي والتبعي شكلا وقبولهما موضوعا وفسخ القرار المستأنف في فقراته الثلاث والحكم : باعتبار اسم المستأنف عليه هو كامل وتثبيت عقد البيع وتسجيل العقار ٢/٥٩٨ على اسم زوجة المتوفي خرفان وأولاده دون سائر أفراد الورثة الآخرين وتسطير كتاب لدائرة المالية في اللاذقية بلزوم دفع المبلغ المودع أمانة لحساب هذه الدعوي للمدعي عليه ماجد وتصديق باقي أجزاء القرار ومصادرة التأمين الاستئنافي، وتضمين المستأنف الرسوم والمصاريف و ۱۰۰ ل.س أتعاب محاماة وأخيرا طعن المدعي عليه المستأنف ماجد بهذا الحكم بموجب استدعائه المؤرخ ١٩٧٩/١٢/٣ طالبا نقضه ورد الدعوي وقد قررت محكمة النقض – الغرفة المدنية الاولى بتاريخ /١١/١٦ ١٩٨٠ ورقم ١٦٨٨/٢٥٩٣ عرض القضية على الهيئة العامة لبيان رأيها في إقرار المبدأ القائل بأن حق توقي الفسخ بتسديد رصيد الثمن أو منح المحكمة للمشتري مهلة لتسديد الثمن منوط في عدم الحاق ضرر كبير بالبائع من جراء تثبيت العقد بعد ثبوت اخلال المشتري بالتزامه والعدول عن كل اجتهاد مخالف النظر في طلب العدول : ان الهيئة العامة لدي محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن، وعلى الحكم المطعون فيه، وعلى قرار محكمة النقض الغرفة المدنية الاولى رقم ١٦٨٨/٢٥٩٣ المعروض على الهيئة العامة، وعلى مطالبة النيابة العامة رقم ٧٩ وتاريخ ١٩٨١/٢/١٥، وعلى كافة الاوراق. وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي : النظر في الطلب : حيث أن الاجتهاد سار على منح المدين أجلاً للوفاء أو قبول الايداع دون أن يأخذ بعين الاعتبار قضية الضرر الذي قد يصيب البائع من اخلال المشتري ببنود العقد من ناحية دفع الثمن في الوقت المحدد في العقد (أساس نقض مدني 867 قرار 755 تاريخ 17/8/1975).وحيث أن الغرفة طالبة العدول في هذه المحكمة ترى عرض الموضوع على الهيئة العامة لاقرار المبدأ القائل بأن حق المدين بدرء الفسخ، أو منحه أجلاً من قبل المحكمة للوفاء، منوط بعدم إلحاق ضرر كبير بالدائن، والعدول عن كل اجتهاد مخالف.وحيث أنه بمقتضى المادة 158 مدني فإنه في العقود الملزمة للجانبين إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه، جاز للمتعاقد الآخر بعد اعذاره المدين أن يطالب بتنفيذ العقد أو بفسخه مع التعويض في الحالتين، إن كان له مقتضى.كما أنه بمقتضى الفقرة 2 من هذه المادة يجوز للقاضي أن يمنح المدين أجلاً إذا اقتضت الظروف ذلك. كما يجوز له أن يرفض الفسخ إذا كان ما لم يوف به المدين قليل الاهمية بالنسبة إلى الالتزام في جملته.وحيث أنه بمقتضى المادة 344 مدني فإنه يجب أن يتم الوفاء فوراً بمجرد ترتب الالتزام نهائياً في ذمة المدين، ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك. على أنه يجوز للقاضي في حالات استثنائية، إذا لم يمنعه نص في القانون، أن يمهل المدين إلى أجل معقول أو آجال ينفذ بها التزامه إذا استدعت حالته ذلك ولم يلحق الدائن من هذا التأجيل ضرر جسيم.وحيث أن عقد البيع قائم في الاصل مبدئياً على التوازن بين التزامات كل من البائع والمشتري حين اجراء العقد ووفقاً للشروط الواردة فيه.وحيث أن السماح للمدين بدرء الفسخ بايداع الثمن أو بمنحه أجلاً من المحكمة رغم ثبوت الاخلال بالتزام دفع الثمن في موعده لا سيما إذا كان هناك ضرر جسيم يلحق بالبائع، من شأنه الاخلال بهذا التوازن وينطوي على مخالفة ما اتجهت إليه المادة 158 و 344 مدني بملاحظة ظاهرتي التضخم وارتفاع الاسعار بشكل مستمر. ولذا وبعد أن يضع المشتري نفسه في مركز المخل بالتزامه لم يعد من السائغ له أن يستفيد من فارق السعر الكبير وأن يأتي بعد زمن طويل فيتوقى الفسخ رغم ترتبه بحقه على حساب الطرف الآخر والضرر الكبير الذي لحق به.وحيث أن الهيئة العامة ترى الأخذ بطلب العدول للأسباب السالفة الذكر.لذلك تقرر بالاتفاق الحكم بما يلي:1 – الأخذ بالمبدأ القائل بأن حق توقي الفسخ بتسديد رصيد الثمن أو منح المحكمة للمشتري مهلة لتسديد الثمن منوطان بعدم الحاق ضرر كبير بالبائع من جراء تثبيت العقد بعد ثبوت اخلال المشتري بالتزامه والعدول عن كل اجتهاد مخالف. 2 – تعميم هذا الحكم على المحاكم والدوائر القضائية.