الطلبات العارضة لا تُقبل إلا ضمن الحالات التي يجيزها القانون، ولا يملك الخصوم الاتفاق على توسيع نطاقها، ويظل قبول الطلب العارض الخارج عن هذا النطاق أو رفضه خاضعاً لتقدير المحكمة باعتباره من مسائل النظام العام.
ليس للخصوم أن يتفقوا على تقديم طلبات عارضة خارج النطاق المحدد في القانون لتعلق الأمر بالنظام العام وإن قبول الطلبات العارضة الخارجة عن هذا النطاق متروك لتقدير المحكمة المناقشة: من حيث أن مناط قبول الطلب العارض من جانب المدعى عليه أن يكون من شأنه زيادة طلبات المدعي أو النقص فيها أو صلاحية الطلب العارض ليكون دفاعا في الطلب الأصلي. وقبول الطلب العارض المقدم من المدعي عليه أو عدم قبوله مسألة تتعلق بالنظام العام، وعلى ذلك فليس للخصوم أن يتفقوا على تقديم طلبات عارضة خارج النطاق الذي وضعه المشترع في المادة 159 من قانون الأصول وللمحكمة ألا تقبل من الطلبات العارضة ما ترى أنه خارج عن هذا النطاق ويكون الأمر في قبول هذه الطلبات التي هي خارج النطاق المنصوص عنه في المادة 159 المذكورة على وجه التحديد في الفقرات (أ، ب، ج) متروكا لتقدير المحكمة وخاضعا لهيمنتها. ومن حيث أنه على ضوء المبادىء المتقدم ذكرها، فإن دعوى المدعى عليه المتقابلة التي تقوم على المطالبة برصيد حساب المدرسة من ربح وخسارة لا تتوافر فيها إحدى الحالات المنصوص عنها في المادة 159 أصول، فيتعين رد هذا السبب من أسباب الطعن.