تنتفي مسؤولية المتبوع عن خطأ التابع متى كان الخطأ أجنبياً عن الخدمة وغير واقع أثناء تأدية الوظيفة، وتقوم المسؤولية التضامنية بين متعددين إذا اشتركوا في إحداث ضرر بعمل غير مشروع، فيجوز للمضرور الرجوع على أيٍّ منهم بكامل التعويض.
إذا كان الخطأ ليس بسبب الخدمة أو في حال تأدية الوظيفة لا يكون هناك محل لمساءلة المتبوع عن خطأ التابع إذا تعدد المسؤولين كان كل مسؤول مدعى عليه وجميعهم متضامنين في المسؤولية والمضرور بالخيار في مخاصمتهم جميعاً أو أحده المناقشة: من حيث أن محكمة الموضوع التي يعود لها فهم الوقائع المثبتة في الدعوى وإثبات الدعوى أو نفيها قد استبان لها من الأدلة التي أتت على ذكرها في حكمها المطعون فيه أن المغدور المجند إيليا. قد قاد سيارة الطاعن الرائد بناء على موافقة هذا الأخير ومن أجل أمر خاص به. ومن حيث أن الخطأ الذي اقترفه المغدور إيليا لم يكن بسبب الخدمة أو في حال تأديته الوظيفة مما يجعل لا محل لمساءلة وزارة الدفاع عن خطأه لمجرد ثبوت الخطأ من جانبه وهو مرتد لباسه العسكري مادام أنه لم يكن لصفته العسكرية أية صلة بالخطأ. ومن حيث أن مالك السيارة مسؤول بالتضامن مع سائقها عن العمل غير المشروع الذي صدر منه باعتباره حارساً مفترضاً في جانبه عملاً بالمادة 129 من قانون السير وفق ما قضت به محكمة النقض في حكمها رقم 237 لعام 1975. ومن حيث أن مبدأ المسؤولية بالتضامن إذا تعدد المسؤولون عن عمل غير مشروع قرره القانون في المادة 170 من القانون المدني فاعتبر تعدد المسؤولين يجعل كل مسؤول مدعى عليه جميعاً كما يستطيع أن يختار من يشاء فيقصر الدعوى عليه دون غيره ويطالبه بالتعويض كاملاً. فالتضامن يقضي بأن كلاً منهم يكون مسؤولاً قبل المضرور عن التعويض كله ثم يرجع من دفع التعويض على الباقين كل بقدر نصيبه بحسب جسامة الخطأ أو بالتساوي فيما بينهم إذا لم يعين القاضي نصيب كل منهم في التعويض (محكمة النقض في حكمها رقم 156 لعام 1975).