إذا كان البيان الجمركي أو الإجراء التصديري مشروطاً بتعهد بإثبات وصول البضاعة إلى بلد المقصد، فإن عدم تسديد هذا التعهد يحقق المسؤولية الجمركية، ولا يكفي لإسقاطها إثبات مرور البضاعة إلى الخارج فقط.
ان التخلف عن تسديد تعهد قائم بإثبات وصول البضاعة إلى بلد المقصد يحقق المساءلة بمقتضي الفقرة 12 من المادة 352 من قانون الجمارك ولا يكفي لهدر هذا الالتزام مجرد أثبات مرور البضاعة للخارج المناقشة: الحكم المطلوب العدول عن الاجتهاد الوارد فيه : صادر عن هذه لمحكمة بتاريخ ١٩٦١/١٢/١٤ رقم أساس ١١٦١ قرار ٠٨٥٢الحكم المطلوب اقرار الاجتهاد الوارد فيه : صادر هذه المحكمة بتاريخ ۱۹۷۱/۱/۱۸ رقم أساس ۸۱ قرار ۲۲ النظر في طلب العدول : ان الهيئة العامة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ٥/ ١٩٧٤/٥ وعلى القرار المطلوب اقرار الاجتهاد الوارد فيه وعلى قرار الغرفة المدنية الثالثة في محكمة النقض الصادر بتاريخ ۱۲/۲۲/١٩٧٤ رقم ١٤١٨ / ۱۱۳۲ والمتضمن عرض القضية على الهيئة العامة ۱۱۳٢/١٤١٨ لتبدي رأيها في العدول عن الاجتهاد المقرر عام ١٩٦١ واقرار الاجتهاد المقرر عام ١٩٧١ وعلى مطالعة النيابة العامة المؤرخة في ١٩٧٤/٥/٢٣ رقم ٣٢٨ مدنية وبعد المداولة اتخذت القرار الآتي النظر في طلب العدول : حيث أن الغرفة المدنية الثالثة لدى محكمة النقض بموجب قرارها رقم ١١٣٢/١٤١٨ تا ١٩٧٤/١١/٢٢ تطرح أمام الهيئة العامة لمحكمة النقض طلب العدول عن الاجتهاد المكرس بقرار النقض رقم ١١٦١ – ٨٥٢ تاريخ ٩٦١/١٢/١٤ واقرار الاجتهاد المكرس بالقرار رقم ٢٢/٨١ تاریخ ۱۹۷۱/۱/۱۸ ۰ وحيث أن الاجتهاد المقرر بالقرار رقم ٨٥٢/١١٦١ تا ٦١/١٢/١٤ قد انطوى على ما يلي : حيث أن الخصم الذي قام بتصدير البضاعة بموجب بيان جمركي قد أجرى على نفسه في هذا البيان تعهدا يلتزم به باثبات وصول البضاعة لبلد المقصد ولم يفعل خلافا لما أوجبته أحكام القرار الصادر عن وزارة الاقتصاد وحيث أن التعهد الذي يجب تقديمه الى المركز الجمركي شرط للسماح بتصدير البضاعة يلقي على عاتق المصدر ابراز شهادة من السلطات الجمركية من البلد المصدر اليه تثبت أن البضاعة تخلص عليها جمركيا بصورة نهائية أو موقتة وحيث أن التهرب من هذا الاجراء الذي ألحق الجمركية وذلك بالامتناع عن ابراز شهادة تؤيد وصول البضاعة الى بلد المقصد انما يعتبر تصرفا مشوبا بنوع من أعمال الغش التي تسكن بواسطتها المصدر من اخراج البضاعة وحيث أن التهريب ينطوي على مخالفة لاحكام الفقرة ٢٩ من المادة ٣٥٣ من قانون الجمارك وحيث أن الاجتهاد المقرر بالقرار رقم ۲۲/۸۱ تا ۱۹۷۱/۱/۱۸ قد انطوى على ما يلي : حيث أن الفقرة ١٢ من المادة ٣٥٢ من قانون الجمارك رتب قيام مخالفة التهريب في حال عدم اثبات المرور الى خارج البلاد أو الوصول الى بلد المقصد البضاعة مرسلة بالترانزيت أو معاد تصديرها . وحيث أن المخالفة تتحقق بحسب هذا النص على توافر أحدى حالتين اما عدم اثبات المرور أو عدم اثبات الوصول وذلك تبعا لوضع المخافر الجمركية التي يتم فيها خروج البضاعة فاذا كانت داخل البلاد فلا تعطى شهادة الابراء الا بابراز اشعار من جمارك بلد المقصد يثبت وصول البضاعة . واذا كانت على الحدود وتم الاخراج عن طريق السفن أو السكك الحديدية تعطى شهادة الابراء بمجرد تأشير الخفير الجمركي المشعر بإخراج البضاعة مع ابرازه مانيفست الباخرة المشعر بشحن البضاعة على ظهر السفينة واذا تم الخروج عن طريق الجو يعطى الابراء بناء على شهادة التحميل على الطائرة على أن يربط في البيان نسخة مانيفست الخروج مؤشرة بما يشعر خروج محتوياته من الارض السورية وذلك وفق ما ورد في البنود ٥٢٣ الى ٥٣٨ من النظام الجمركي هذا وقد انتهى القرار المذكور إلى نفي مسؤولية صاحب العلاقة لمجرد اثبات خروج البضاعة عن طريق الحدود بوجه أصولي رغم قيام تعهد منه باثبات ايصالها لبلد المقصد وتخلفه عن تسديد هذا التعهد وحيث أن النيابة العامة بموجب مطالبتها المؤرخة في ٩٧٥/١/٢٦ ترى أن الغاية التي توخاها المشرع من نص الفقرة ١٢ من من قانون الجمارك هو عدم وضع البضاعة في الاستهلاك المحلي واخراجها من البلاد وانه في تحقق أي من الأمرين : اثبات مرور البضاعة الى الخارج أو أثبات وصولها الى بلد المقصد يفي بغرض المشرع وان مثل هذا الاتجاه يتفق مع مفهوم النص اللغوي بوجود حرف العطف أو = بما يفيد التخير وليس التلازم ولهذا طلبت اقرار الاجتهاد اللاحق الصادر عام ١٩٧١ وحيث أن الجدل يدور في حقيقته حول مدى تطبيق الفقرة ١٢ من المادة ٣٥٢ من قانون الجمارك وحيث أن النص في المادة المذكورة ورد على النحو التالي : تستهدف لحجز البضائع المهربة و تطبيق الجزاء المخالفات التالية : مطلع المادة في ستينية عدم اثبات المرور الى الخارج أو الوصول الى المقصد لبضاعة بالترانزيت أو معاد تصديرها وحيث أن التفسير القانوني لهذا النص يجب أن يستمد أصوله الظرف الذي وضع فيه وعلى نحو يحقق ارتباطه مع النصوص الأخرى التي وردت في القانون ويتعلق بها . وحيث أن النص لما قبل تاريخ صدور القرار رقم ١٦٥ ل. في ۱۹۳۹/۸/۷/ المعدل لقانون الجمارك الصادر بالقرار رقم ۱۳۷ ل.ر تاريخ ٩٣٥/٦/١٥ لم يكن ينطوي على الاضافة أو الوصول الى المقصد هي العبارة المستحدثة بموجب القرار رقم ١٦٥ ل . ر – وصيغتها أو وصولها الى البلد المرسلة اليه وهي التي تؤلف محل الخلاف والجدل في التطبيق القانوني وحيث أن قانون الجمارك فيما ينطوي عليه من أحكام . نص المادة ١٥٤ وهو نص قائم لما قبل صدور القرار رقم ١٦٥ ل.ر لعام ۱۹۳۹ ويتضمن ما يلي : اذا كانت البضائع موجهة الى بلد أجنبي – يتوقف مبدئيا اعطاء ابراء سندات التعهد المكفولة أو السندات التي تقوم مقامها على ابراز سندات التعهد المكفولة أو السندات التي تقوم مقامها على ابراز شهادة من جمارك بلد المقصد تثبت أن هذه الجمارك قد تسلمت البضائع تحدد الادارة مهلة لتقديم هذه الشهادة ويحق لها أن تعفي من تقديمها أو أن تستبدلها باثباتات أخرى يعود لها أمر تحديدها وحيث أن وجيبة اثبات الوصول الى بلد المقصد لا يمكن تصور الالزام بها مستقلا عن وجيبة اثبات المرور الى الخار. اذ لا يتصور الوصول الى بلد المقصد الا بالمرور إلى الخارج حتما ولهذا فلا محل للقول اطلاقا بأن احدى الواقعتين تتداخل في الاخرى وانها بالتالي تؤدي لهدر المخالفة التي ترتبط بها وحيث أن قصر التفسير في الالتزام بتقديم شهادة الوصول الى بلد المقصد على حالات النقل الداخلي على النحو الذي ورد مطلقا في قرار النقض الصادر عام ۱۹۷۱ ، يبدو متعارضا مع نص المادة ١٥٤ تجاه صراحته بما ينصرف اليه لبضائع موجبة الى بلد أجنبي وحيث أن غرض المادة. ١٥٤ – ومن تم النص المستحدث بمقتضى القرار رقم ١٦٥ الآنف الذكر بين في أن ضرورة اثبات الوصول الى بلد المقصد لم تكن لمجرد منع وضع البضاعة في الاستهلاك الداخلي وانما لتحقيق أغراض اقتصادية وسياسية أحيانا بعيدة المدى ترمي لأن البضاعة بعد خروجها من الحدود الى بلد غير مرغوب فيه أو تنتهي الى بلد لا يحقق التعامل معه كسبا ماليا لبلدنا وحيث أنه انطلاقا مما ذكر فان حرف – أو – الذي ورد في النص وأصله الفرنسي ) ou ) لا يعني أكثر من ربط العبارتين في نص الفقرة مع مطلع المادة ٣٥٢ لتؤديان نفس الوظيفة بايقاع المسؤولية بصدد التزامين مختلفين ومن ثم ليؤدي النص غرضه بما يفيد بأن التخلف عن تسديد أية وجيبة بعدم اثبات المرور الى الخارج أو عدم اثبات الوصول للمقصد يحقق المسألة والجزاء ويبدو أن لا تعارض في ايقاع المسألة عـ المسألة على هذا النحو ما النحو ما دام تقديم تعهد لكل من وجيبتي اثبات المرور أو الوصول الى المقصد مما لا الجمع بينهما بدليل اتاحة النص المنظم لهما وعلى هذا فان معنى التخيير اللغوي الذي قد ينصرف اليه حرف العطف – أو – في العبارة محل الجدل يجب أن ينصرف الى تخيير لصالح إدارة الجمارك تبعا للشروط التي مارست حقها القانوني في فرضها على صاحب البضاعة وفي ضوء متطلبات المادة ١٥٤ من القانون بما تنطوي عليه من أسس للتخيير قائم لصالح الادارة بفرض التعهد باثبات الوصول للمقصد – أو عنه أو الاعفاء منه أو استبداله باثبات آخر ، وحيث أن البيان الجمركي اذا كان مما لم يتم أصلا الا بشرط قيام تعهد باثبات الوصول التخلي عنها كان مما لم يتم أصلا الا بشرط قيام ته للمقصد فانه يقتضي الالتزام به والعمل على تنفيذه . وحيث أنه اعتمادا على ما ذكر فان التعديل الطاريء على نص الفقرة ۱۳ الآنفة الذكر كان الغرض منه ويجب اعتباره بمثابة المؤيد العقا لنص المادة ١٥٤ من القانون آخذا بأن النصوص الجمركية لها صفة النصوص الآمرة هذا وان الذهاب في اتجاه مخالف من شأنه أن يبطل النص المعدل باضافة عبارة – أو الوصول الى المقصد وان يجعلها لغوا ا كما من شأنه أن يعطل نص المادة ١٥٤ بهدر توفير مؤيد لتنفيذها . وهذا ما لا يملك الاجتهاد القضائي الوصول اليه . وحيث أن الاخذ بما ذكر يعني أن طلب العدول عن الاجتهاد الصادر عام ١٩٦١ والاخذ بالاجتهاد الصادر عام ۱۹۷۱ على اطلاقه لا يلاقي محله القانوني لذلك :فقد تقرر بالاكثريةا – اقرار المبدأ التالي : ان التخلف عن تسديد تعهد قائم باثبات وصول البضاعة الى بلد المقصد يحقق المسألة بمقتضى الفقرة ١٢ من المادة ٣٥٢ من قانون ۱۲ الجمارك ولا يكفي لهدر هذا الالتزام مجرد اثبات مرور البضاعة للخارج .