الأصل أن التعويض يساوي مقدار الضرر الذي سبّبه الخطأ، ويُقوَّم بحسب الضرر المباشر بما يتضمنه من خسارةٍ وما فاته من كسب، مع مراعاة الظروف الملابسة وجسامة الخطأ عند تقديره، بينما يظل تقدير الوقائع والبينات والتعويض من مسائل قناعة محكمة الموضوع.
تقدير التعويض بمقدار الضرر الذي أحدثه الخطأ سواءً أكان الضرر مادياً أو أدبياً متوقعاً أو غير متوقع ويشمل الخسارة التي لحقت بالمضرور والكسب الذي فاته، والظروف الملابسة تعني مراعاة جسامة الخطأ في تقدير التعويض المناقشة: من حيث أن التعويض مقياسه الضرر المباشر فالتعويض في أية صورة يقدر بمقدار الضرر الذي أحدثه الخطأ سواء أكان الضرر مادياً أو أدبياً. وسواء كان متوقعاً أو غير متوقع. والضرر يشتمل على عنصرين جوهريين هما: – الخسارة التي لحقت بالمضرور. – الكسب الذي فاته. وهذا العنصران تقوّمهما المحكمة بالمال على أن يرعى في تقدير التعويض الظروف الملابسة. بحسبان أن التعويض يقاس بمقدار الضرر الذي أصاب المضرور فيقدر على أساس ذاتي لا على أساس موضوعي ويكون محلاً للاعتبار حالة المضرور الجسمية والصحية، كما يدخل في الاعتبار اختلاف الكسب الذي يفوت المضرور من جراء الإصابة التي لحقت به. وكانت الظروف الملابسة تعني مراعاة جسامة الخطأ في تقدير التعويض. ومن حيث أن فهم الوقائع المثبتة في الدعوى وتقديرها وإثبات الدعوى أو نفيها وتقدير التعويض وتوزيع المسؤولية وتقييم الخبرة لاستنباط الحكم منها من شأن محكمة الموضوع ولا تراقبه محكمة النقض لدخوله في تكوين عقيدة المحكمة واقتناعها، ولأن أخذ الدليل أو إطراحه لا يخضع لقواعد قانونية يمكن تصور وقوع خطأ فيها يعتبر خطأ في تطبيق القانون أو تأويله (محكمة النقض في أقضيتها رقم 539 ورقم 752 لعام 1975 و 531 و 817 لعام 1974). وحيث أنه بمقتضى ذلك تغدو أسباب الطعن مستلزمة الرد لخلوها من عوامل النقض.