• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

طلب رفع الحجز الاحتياطي لعدم إقامة دعوى الأصل يهدف إلى إعلان زوال أثره ولا يتقيد بمهلة المادة 321 من قانون الأصول

إذا كان الطلب موجهاً لرفع الحجز الاحتياطي بسبب عدم إقامة دعوى الأصل، فإن طبيعته هي طلب إعلان زوال الأثر، ويظل قاضي الأمور المستعجلة مختصاً بنظره دون التقيّد بمهلة المادة 321 أصول. وفي الحجز الاحتياطي الذي يقرره وزير المالية، لا تُحسب مهلة إقامة دعوى تثبيت الحجز إلا بعد انتهاء التحقيق أو التفتيش أو ا...

نص الاجتهاد

إن الطلب المقدم إلى قاضي الأمور المستعجلة لرفع الحجز لعدم تقديم الدعوى بأصل الحق هو طلب لاعلان زوال أثره فلا تتقيد الدعوى أمامه بالمهلة الواردة في المادة 321 أصول كما يتعين من اختصاصه في هذه الحالة النظر في إلغاء الحجز في الحجوز التي يلقيها وزير المالية لا تبدأ المدة المحددة في المادة 315 لاقامة دعوى أصل الحق بحق الوزير أو الجهة الادارية إلا من تاريخ انهاء اجراءات التحقيق أو التفتيش أو احالة الموظف إلى مجلس التأديب المناقشة: أسباب الطعن: 1 – خلافاً لما ورد في الحكم المطعون فيه من أنه صدر مبرماً فإنه يقبل الطعن بالنقض عملاً بالمادة 322 من قانون أصول المحاكمات وباجتهاد محكمة النقض المستمر. 2 – ان المرسوم التشريعي رقم 177/1969 أوجب تطبيق أحكام المرسوم التشريعي رقم 12/1952 على الاشخاص الذين ينسب إليهم بموجب تحقيقات رسمية اختلاس الأموال العامة. وكانت المادة/5/وما بعدها من المرسوم التشريعي رقم 5/1952 قد منعت على أية سلطة رفع الحجز الإحتياطي الملقى من قبل وزارتي المالية والداخلية مما يجعل المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قد تجاوزت اختصاصها عندما قضت برفع الحجز الإحتياطي. 3 – ليس لقاضي الأمور المستعجلة أن ينظر في طلب رفع الحجز بعد انقضاء المهلة المنصوص عليها في المادة 321 من قانون أصول المحاكمات. 4 – إن قرارات الحجز الإحتياطي الصادرة عن وزارة المالية تنفيذاً لأحكام المرسوم رقم 12/1952 تعتبر من التدابير الادارية وليس في المرسوم المذكور أية مهلة لاقامة الدعوى بأصل الحق. فضلاً عن أنه من الثابت أن الدعوى بأصل الحق قد أقيمت ولا تزال قيد النظر أمام المرجع المختص. 5 – تتبنى الجهة الطاعنة ماورد في أسباب الاستئناف كأسباب للطعن. فعن هذه الأسباب: لما كان اجتهاد هذه المحكمة مستقراً على ان قرار محكمة الاستئناف برفع الحجز وان صدر تبعاً لاستئناف القرار الصادر عن قاضي الأمور المستعجلة لا يكون مبرماً وغير قابل للطعن بطريق النقض أسوة بالقضايا الاخرى الصادرة في القضايا المستعجلة لأن النص الخاص الوارد في المادة 322 من قانون أصول المحاكمات يقيد النص العام الوارد في المادة 227 من قانون الأصول مما يوجب قبول الطعن شكلاً. وحيث أن الحكم المطعون فيه لم ينف صلاحية وزارة المالية باصدار قرار الحجز الإحتياطي وفق المرسومين التشريعيين 12 لعام 1952 و 177 لعام 1969 وإنما أوجب تطبيق النص الوارد في المادة 315 من قانون أصول المحاكمات بوجوب إقامة الدعوى بأصل الحق خلال ثمانية أيام من تاريخ تنفيذه وإلا سقط أثره بصورة تلقائية. وحيث أن قرار وزارة المالية بإلقاء الحجز الإحتياطي لا يعتبر قراراً ادارياً لأنها إنما نابت عن القضاء صاحب الولاية الشاملة بهذا الأمر بمقتضى نص تشريعي خاص. وحيث أن الطلب المقدم إلى قاضي الأمور المستعجلة برفع الحجز لعدم تقديم الدعوى بأصل الحق هو طلب لاعلان زوال أثره فلا تتقيد الدعوى أمامه بالمهلة الواردة في المادة 321 من قانون أصول المحاكمات كما يبقى من اختصاصه في مثل هذه الحالة النظر في إلغاء الحجز كما هو مستفاد من قرار هذه المحكمة رقم 64/422 تاريخ 22/1/1959 إلا أنه وإن يكن المرسوم التشريعي رقم 12 تاريخ 5/7/1952 قد نظم موضوع الحجز الإحتياطي الذي يقرره وزير المالية على الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة للموظفين والحاسبين وزوجاتهم بشكل أكثر شمولاً من القواعد الواردة في المادة 315 من قانون أصول المحاكمات إلا أنه أبقى هنالك ثغرة لم يتعرض لها فيما يتعلق ببدء مهلة إقامة الدعوى بالتثبيت مما يوجب حل هذه الناحية عن طريق الاجتهاد القضائي. إن وزير المالية عندما يلجأ إلى إلقاء الحجز الإحتياطي استناداً إلى اضبارة تحقيق أو تفتيش أو احالة موظف إلى مجلس التأديب يتعذر عليه الادعاء بأصل الحق خلال مهلة الايام الثمانية الواردة في المادة 315 من قانون أصول المحاكمات وذلك إما لعدم انتهاء التحقيق أو التفتيش أو لعدم صدور قرار باحالة الموظف إلى القضاء وإن التقيد بنص المادة 315 أصول يتنافى مع مجمل الأحكام الواردة في المرسوم التشريعي رقم 12 وأسبابه الموجبة والتي استهدفت منع الموظفين المسؤولين من تهريب أموالهم وذلك بإلزام وزارة المالية باقامة دعوى تثبيت الحجز وذلك بعد انتهاء التحقيق أو التفتيش أو احالة الموظف إلى القضاء من قبل مجلس التأديب بحيث يبقى من حق الموظف المحجوز عليه إقامة الدعوى على وزارة المالية للتحلل من الحجز إذا لم تبادر هذه الوزارة لاقامة الدعوى بالتثبيت خلال ثمانية ايام من انتهاء التحقيق أو التفتيش أو احالة الموظف إلى القضاء من قبل مجلس التأديب. وحيث أن الحكم المطعون فيه اكتفى لتقرير إلغاء الحجز بأنه نفذ في عام 1972 ولم ترفع الدعوى الجزائية إلا بتاريخ 11/5/1973 دون أن تتحقق المحكمة مما إذا كانت اجراءات التحقيق أو التفتيش قد انتهت فعلاً في عام 1972 ولا ما إذا كان الموظف قد أحيل على مجلس التأديب مما يوجب نقضه. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع نقض الحكم المطعون فيه.