إذا وقع حجز احتياطي على مال الزوجة بسبب صلة زوجها بالواقعة المنسوبة إليه، جاز لها أمام القضاء العادي أن تطلب رفع الحجز بإثبات أن المال المحجوز ملك لها ومكتسب من مالها الخاص. ولا يمتد أثر النص الخاص بالحجز على أموال الموظف إلى منعها من إثبات العائدية، كما أن الفصل في هذا الطلب لا يتوقف على نتيجة ملاح...
إن القضاء العادي هو المختص في رفع الحجز الملقى على أموال الزوجة تضامناً مع زوجها وفي اثبات أن ما حجز هو ملك لها وان رفع الحجز غير مؤسس على مسؤولية أو عدم مسؤولية زوجها المناقشة: من حيث أن دعوى الطاعنة تقوم على أن وزير المالية أصدر قراراً برقم 1697 وتاريخ 29/12/1970 يقضي بإلقاء الحجز الإحتياطي على أموالها تضامناً مع زوجها محمد الموظف السابق لدى المصرف التجاري السوري باللاذقية وذلك تأميناً لتحصيل مبلغ 2175 ليرة سورية المدعى اختلاسه والمبالغ الأخرى التي ستظهر بنتيجة التوسع في التحقيق وبما أن العقار المحجوز عائد لها وقد اشترته من مالها الخاص لهذا طلبت فك الحجز. ومن حيث أن محكمة الدرجة الأولى حكمت وفق الادعاء لثبوت عائدية العقار إلى المدعية التي بنته من مالها الخاص. ومن حيث أن القرار المطعون فيه اعتمد حكم المادة 6 من المرسوم التشريعي رقم 12 لعام 1952 كأساس لفسخ الحكم المستأنف ورد الدعوى لعلة عدم اختصاص القضاء العادي لرفع الحجز المقرر من قبل المالية. ومن حيث أن قرار وزارة المالية بإلقاء الحجز الإحتياطي لا يعتبر قراراً ادارياً لأنها نابت فيه عن القضاء صاحب الولاية الشاملة بهذا الأمر بمقتضى نص تشريعي خاص (يراجع قرار النقض رقم 796/777 الصادر بتاريخ 28/8/1975). ومن حيث أن المدعية محجوز على عقارها احتياطياً بصفتها زوجة للموظف المختلس تطبيقاً للجواز المنصوص عنه في الفقرة الثانية من المادة الأولى من المرسوم رقم 12 تاريخ 5/7/1952 المذكور. ومن حيث أن نص المادة المذكورة يقضي بهدر جواز تناول الحجز الأموال العائدة لزوجة الموظف فيما إذا أثبتت أنها اكتسبت المحجوز من مالها الخاص. ومن حيث أن ممارسة زوجة الموظف حقها في هذا الاستثبات مما لا تقيده أحكام المادة 6 من المرسوم المشار إليه لأنها تنصرف إلى ما يتعلق بالموظف المسؤول بدليل ارتباط حال الحجز بالنتيجة التي تنتهي إليها ملاحقته القضائية ببراءة أو بعدم مسؤولية أو بمنع المعارضة واكتساب الحكم درجته القطعية. هذا وان حق زوجة الموظف في التخلص من الحجز غير مؤسس على مسؤولية أو عدم مسؤولية زوجها وإنما على الادعاء وثبوت أن ما حجز هو ملك لها تستقل به ودخل عليها من مالها الخاص وبمعنى آخر أن الشبهة التي كانت محل استثبات في أن ما تملكه الزوجة قد آل إليها مما اختلسه زوجها بحكم عمله الوظيفي قد انتفت ولم يعد أي مبرر لبقاء الحجز على مالها الخاص والاضرار بها. ومن حيث أن سير الحكم المطعون فيه على نهج مغاير بصدد سحب آثار تطبيق المادة 6 من المرسوم الاساسي يغني عن معالجة السبب من الطعن القائم على تلاشي الحجز لعلة عدم تقديم دعوى موضوع تثبيت الحجز علماً بأنه يبدو من الشرح المؤرخ 17/11/1971 أن دعوى جزائية بمادة اختلاس قد حركت ضد زوج المدعية ويفترض فيها الادعاء الشخصي وليس هنالك ما يشعر بانقضاء ذلك الادعاء. لذلك تقرر بالاتفاق نقض القرار موضوعاً.