• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا كان الحجز الاحتياطي قد صدر وفق تشريع خاص ولم يعيّن ذلك التشريع مرجعاً آخر، فإن القضاء العادي يبقى المختص بطلبات رفعه

إذا كان الحجز الاحتياطي قد صدر وفق تشريع خاص ولم يعيّن ذلك التشريع مرجعاً آخر، فإن القضاء العادي يبقى المختص بطلبات رفعه. كما لا يُبنى إلغاء الحجز على عدم إقامة دعوى أصل الحق من قبل وزير المالية، لأن عبء ملاحقة أصل الحق يقع على الجهة التي صدر الحجز لصالحها.

نص الاجتهاد

أن القضاء العادي ذو الولاية الشاملة هو المختص للنظر في طلبات رفع هذا الحجز مادام التشريع الخاص (المرسوم التشريعي رقم 12 لعام 1952) لم يحدد مرجعاً آخر غيرهالقضاء العادي هو المرجع المختص بالنظر في طلب رفع الحجز الملقى على اموال الموظفين وغيرهم بموجب قرار وزير المالية بناء على طلب الوزارات وغيرها ولا يجوز بدعوى الاعتراض على هذا الحجز أو طلب رفعه الحكم بإلغاء الحجز استناداً إلى عدم إقامة وزير المالية الدعوى بأصل الحق خلال الأيام الثمانية لأن الجهة المكلفة بإقامة مثل هذه الدعوى هي التي يصدر قرار الحجز لمصلحتها المناقشة: من حيث أن قرار وزارة المالية بإلقاء الحجز الإحتياطي لا يعتبر قراراً ادارياً بل قراراً تنوب فيه عن القضاء بموجب نص تشريعي خاص (قرار نقض 716/777 تاريخ 28/8/1975 – قرار نقض 247/560 تاريخ 20/4/1978). ولما كان من شأن هذا أن يجعل القضاء العادي ذو الولاية الشاملة هو المختص للنظر في طلبات رفع هذا الحجز مادام التشريع الخاص (المرسوم التشريعي رقم 12 لعام 1952) لم يحدد مرجعاً آخر غيره. ومن حيث أن وزير المالية وهو مصدر قرار الحجز المشكو منه يجعله خصماً في كل نزاع يتعلق بهذا الحجز بغض النظر عن واجب اختصام آخرين غيره في هذا النزاع مما يجعل ما أثارته الجهة الطاعنة في الأسباب 1 و 2 و 6 في غير محله القانون ويتعين رفضه. ومن حيث أن اختصام مدير المصرف الزراعي يلاقي محله القانوني طالما أن المصرف المذكور لا يرأسه سوى مدير واحد وهو الذي يملك تمثيله أمام القضاء ولم تكن الخصومة موجهة إلى غيره فضلاً عن أن مديري الفروع والشعب في المصرف الزراعي التعاوني يمثلون المدير العام للمصرف أمام القضاء ضمن مناطقهم (قرار هيئة عامة 39/80 لعام 1977). ومن حيث أن تمثيل الطاعنين بممثل واحد ليس فيه ما يخالف أصول التمثيل والنيابة مادامت المصلحة ما بين الطرفين مشتركة وليس هناك من مصالح متضاربة بينهما مما يجعل السببين 3 و 4 من أسباب الطعن جديرين بالرفض. ولما كان نظر الدعوى المؤسسة على أن المدعية المطعون ضدها قد اكتسبت العقار المحجوز من مالها الخاص ان كان يصح بمواجهة وزارة المالية التي أصدرت قرار الحجز المشكو منه فإن الحكم بالغاء الحجز استناداً إلى عدم إقامة الدعوى بأصل الحق خلال المدة المحددة في المادة 315 من قانون أصول المحاكمات في غيبة من تقرر الحجز لمصلحته في دعوى الاعتراض على الحجز أو طلب الغاؤه، أمر مخالف لأحكام القانون. ولما كان يتبين من قرار الحجز أنه صدر لمصلحة وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية والمديرية العامة للجمارك. ولما كان دور وزارة المالية في هذا الحجز لا يتعدى النيابة عن القضاء في إيقاع الحجز الإحتياطي على أموال الموظفين والأشخاص العاديين بناء على طلب الوزارات والادارات والهيئات العامة، وهي غير مكلفة بملاحقة المحجوز عليهم أمام المحاكم المختصة بالحقوق التي صدر الحجز من أجل حمايتها، لأنه من التزامات الجهة التي صدر الحجز لصالحها، ما لم تكن حقوق وزارة المالية هي مناط الحماية، مما يجعل من اعتماد المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه على سكوت ممثل وزارة المالية عن اثبات إقامة الدعوى بأصل الحق على زوج المدعية وشركائه خلال المدة القانونية كدليل على عدم وقوع هذا الادعاء. وقبل التحقق من ذلك من الجهة التي صدر قرار الحجز لمصلحتها أمر سابق لأوانه لأن الخصومة مع باقي أطراف النزاع (وزارة الاقتصاد والمديرية العامة للجمارك) وهما من يملك تقدير الدعوى بأصل الحق ويملك بالتالي وسيلة الاثبات فيما ذكر لم تستكمل بعد. ويورث الحكم المطعون فيه عيباً موجباً لنقضه لوقوعه في خطأ تطبيق القانون وذلك أخذاً بما نعاه عليه الطعن في السبب الخامس منه. لذلك فقد تقرر بالاتفاق: 1 – قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه للسبب الخامس من أسباب الطعن ورفض ماعدا ذلك.