• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا صدر الحجز الاحتياطي من وزير المالية لمصلحة جهة عامة

إذا صدر الحجز الاحتياطي من وزير المالية لمصلحة جهة عامة، فإن خصومة رفع الحجز أو الاعتراض عليه يجب أن تُوجَّه إلى وزير المالية وإلى الجهة صاحبة المصلحة، ولا يكفي التمسك بعدم إقامة الدعوى بأصل الحق من وزارة المالية ما دامت ليست صاحبة الحق المحمي بالحجز.

نص الاجتهاد

إن قرار وزير المالية بإلقاء الحجز الإحتياطي على أموال الموظفين والأشخاص العاديين بناء على طلب الوزارات والادارات والهيئات العامة لا يعتبر قراراً إدارياً وإنما هو قرار ينوب فيه عن القضاء بموجب نص تشريعي، وهذا مما يجعل القضاء العادي ذو الولاية الشاملة هو المرجع المختص بالنظر في طلبات رفع هذا الحجز وبناء على ذلك فإنه يجب اختصام وزير المالية اضافة إلى الجهة التي يصدر قرار الحجز لمصلحتها في كل نزاع يتعلق بهذا الحجز وبالتالي فإنه لا يجوز في دعوى الاعتراض على الحجز أو طلب الغائه الحكم بالغاء هذا الحجز استناداً إلى عدم إقامة وزارة المالية الدعوى بأصل الحق خلال مدة الأيام الثمانية المنصوص عنها في المادة 315 أصول لأن الجهة المكلفة باقامة هذه الدعوى هي الجهة التي يصدر قرار الحجز لمصلحتها ما لم تكن حقوق وزارة المالية هي مناط الحماية المناقشة: من حيث أن دعوى المدعية المطعون ضدها تقوم على طلب رفع الحجز الإحتياطي الذي ألقي على عقارها موضوع النزاع من قبل وزير المالية بالقرار رقم/1484/وتاريخ 17/10/1972 استناداً للمرسومين التشريعيين رقم 12 تاريخ 5/7/1952 ورقم 177 لعام 1969 تضامناً مع زوجها محمد المنسوب إليه الحصول على اجازة استيراد مزورة بالتواطؤ مع بعض موظفي مديرية التجارة الخارجية، وذلك باعتبار أن المدعية قد اكتسبت هذا العقار من مالها الخاص وقد أوقع وزير المالية الحجز على بدل ايجاره تحت يد المستأجر وهو المصرف الزراعي بدون مسوغ مشروع.ومن حيث أن محكمة أول درجة قد ردت الدعوى لعجز المدعية عن اثبات أنها اكتسبت ملكية العقار من مالها الخاص.ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى فسخ الحكم البدائي المستأنف والحكم للمدعية بدعواها استناداً إلى ما أثارته الاخيرة بداية واستئنافاً من أن الجهة الحاجزة لم تقم الدعوى بأصل الحق خلال المدة المحددة في المادة 315 من قانون أصول المحاكمات مما يجعل الحجز ساقطاً من تلقاء نفسه، وذلك بعد أن تراخت الجهة الطاعنة عن اثبات هذه الناحية رغم تكليفها بذلك. ولعدم قناعة الجهة الطاعنة بهذا الحكم فقد تقدمت بطعنها عليه للأسباب المبينة أعلاه.ومن حيث أن قرار وزارة المالية بإلقاء الحجز الإحتياطي لا يعتبر قراراً ادارياً بل قراراً تنوب فيه عن القضاء بموجب نص تشريعي خاص (قرار نقض 716/777 تاريخ 28/8/1975 – قرار نقض 247/560 تاريخ 20/4/1978).ولما كان من شأن هذا أن يجعل القضاء العادي ذو الولاية الشاملة هو المختص للنظر في طلبات رفع الحجز مادام التشريع الخاص (المرسوم التشريعي رقم 12 لعام 1952) لم يحدد مرجعاً آخر غيره.ومن حيث أن وزير المالية وهو مصدر قرار الحجز المشكو منه يجعله خصماً في كل نزاع يتعلق بهذا الحجز بغض النظر عن واجب اختصام آخرين غيره في هذا النزاع مما يجعل ما أثارته الجهة الطاعنة في الأسباب 1 و 2 و 6 في غير محله القانوني ويتعين رفضه.ومن حيث أن اختصام مدير المصرف الزراعي يلاقي محله القانون طالما أن المصرف المذكور لا يرأسه سوى مدير واحد وهو الذي يملك تمثيله أمام القضاء ولم تكن الخصومة موجهة إلى غيره فضلاً عن أن مديري الفروع والشعب في المصرف الزراعي التعاوني يمثلون المدير العام للمصرف أمام القضاء ضمن مناطقهم (قرار هيئة عامة 39/80 لعام 1977).ومن حيث أن تمثيل الطاعنين بممثل واحد ليس فيه ما يخالف أصول التمثيل والنيابة مادامت المصلحة ما بين الطرفين مشتركة وليس هناك من مصالح متضاربة بينهما مما يجعل السببين 3 و 4 من أسباب الطعن جديرين بالرفض.ولما كان نظر الدعوى المؤسسة على أن المدعية المطعون ضدها قد اكتسبت العقار المحجوز من مالها الخاص إن كان يصح بمواجهة وزارة المالية التي أصدرت قرار الحجز المشكو منه فإن الحكم بالغاء الحجز استناداً إلى عدم إقامة الدعوى بأصل الحق خلال المدة المحددة في المادة 315 من قانون أصول المحاكمات في غيبة من تقرر الحجز لمصلحته في دعوى الاعتراض على الحجز أو طلب الغائه، أمر مخالف لأحكام القانون.ولما كان يتبين من قرار الحجز أنه صدر لمصلحة وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية والمديرية العامة للجمارك.ولما كان دور وزارة المالية في هذا الحجز لا يتعدى النيابة عن القضاء في إيقاع الحجز الإحتياطي على أموال الموظفين والأشخاص العاديين بناء على طلب الوزارات والادارات والهيئات العامة، وهي غير مكلفة بملاحقة المحجوز عليهم أمام المحاكم المختصة بالحقوق التي صدر الحجز من أجل حمايتها، لأنه من التزامات الجهة التي صدر الحجز لصالحها، ما لم تكن حقوق وزارة المالية هي مناط الحماية، مما يجعل من اعتماد المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه على سكوت ممثل وزارة المالية عن اثبات إقامة الدعوى بأصل الحق على زوج المدعية وشركائه خلال المدة القانونية كدليل على عدم وقوع هذا الادعاء، وقبل التحقق من ذلك من الجهة التي صدر قرار الحجز لمصلحتها أمر سابق لأوانه لأن الخصومة مع باقي أطراف النزاع (وزارة الاقتصاد والمديرية العامة للجمارك) وهما من يملك تقديم الدعوى بأصل الحق ويملك بالتالي وسيلة الاثبات فيما ذكر لم تستكمل بعد، ويورث الحكم المطعون فيه عيباً موجباً لنقضه لوقوعه في خطأ تطبيق القانون وذلك أخذاً بما نعاه عليه الطعن في السبب الخامس منه. لذلك فقد تقرر بالاتفاق قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه للسبب الخامس من أسباب الطعن ورفض ماعدا ذلك.