• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إعراض المحكمة عن دعوة الأشخاص المستمعين في الضبط الجمركي لسماع شهادتهم تلبية للطلب يخالف قواعد الإثبات كما أنه ينطوي على حرمان الجهة

الأصل أن للخصوم حق إثبات عكس ما اطمأنت إليه المحكمة بكافة طرق الإثبات الجائزة، ومنها البينة الشخصية متى كانت الواقعة قابلة للإثبات بها؛ ولا يجوز للمحكمة أن تمنع سماع الشهود أو الأشخاص المطلوب استماعهم لمجرد أنها كوّنت قناعتها من أدلة طرفٍ آخر، لأن قناعتها قد تتبدل بعد مناقشة الدليل الجديد. وفي الموا...

نص الاجتهاد

إعراض المحكمة عن دعوة الأشخاص المستمعين في الضبط الجمركي لسماع شهادتهم تلبية للطلب يخالف قواعد الإثبات كما أنه ينطوي على حرمان الجهة الطالبة من حق الدفاع ذلك الحق الذي يسمح لها مناقشتهم أثناء أدائهم شهاداتهم وطرح ما تراه عليهم من سؤالات تستهدف إظهار الحقيقة أيا تكن الادلة المطروحة على المحكمة فإن من حق الخصوم أن يثبتوا للمحكمة عكسها طالما أن الواقعات التي يطلبون اثباتها مما يجوز لهم سماع البينة الشخصية بشأنها ولا يسوغ للمحكمة أن تكون قناعتها بالاستناد إلى أدلة أحد الخصمين وتستند إلى هذه القناعة لتمتنع عن سماع أدلة الخصوم لأن القناعة وإن كانت من الامور التي تعود لمطلق تقدير المحكمة إلا أن هناك احتمال بأن تتبدل هذه القناعة بعد سماع أدلة الخصم المناقشة: حيث أنه وإن كان ما ورد في الضبط الجمركي من إفادات للمخالفين وباقي الشهود المستمعين من قبل رجال الضابطة الجمركية مما يجوز للقضاء عدم اعتمادة كدليل في إثبات المخالفة فإن من حق الجهة الطاعنة إثبات المخالفات الجمركية بكافة طرق الإثبات ومنها الشهادات والمادة /315/ جمارك صريحة في هذا المعنى وبمقتضى ذلك يكون لها طلب دعوة الأشخاص المستمعين في الضبط الجمركي لسماع شهاداتهم بعد أداء اليمين القانونية التي هي الضمانة التي أقرها المشرع للتثبت من صحة المعلومات التي يدلون بها وإعراض المحكمة عن دعوتهم تلبية لطلب الجهة الطاعنة يخالف من جهة قواعد الإثبات كما أنه ينطوي على حرمان الجهة الطاعنة من حق الدفاع ذلك الحق الذي يسمح لها مناقشتهم أثناء أدائهم شهاداتهم وطرح ما تراه عليهم من سؤالات تستهدف إظهار الحقيقةكما أنه مهما تكن الأدلة المطروحة على المحكمة فإن من حق الخصوم أن يثبتوا للمحكمة عكسها طالما أن الواقعات التي يطلبون إثباتها مما يجوز لهم سماع البينة الشخصية بأنها ولا يسوغ للمحكمة أن تكون قناعتها بالاستناد إلى أدلة أحد الخصمين وتستند إلى هذه القناعة لتمتنع عن سماع أدلة الخصم لأن القناعة وإن كانت من الأمور التي تعود لمطلق تقدير المحكمة إلا أن هناك احتمال بأن تتبدل هذه القناعة بعد سماع أدلة الخصم ولذا فكان على المحكمة دعوة الأشخاص المطلوب استماعهم من قبل الجمارك وعلى ضوء ما سيدلون به يترك لها تقدير قناعتها أما قولها سلفاً بما يفيد عدم جدوى استماع الشاهدين هو أمر سابق لأوانه. كما أنه بفرض عدم تبيان عنوان مصلح فإنه كان على المحكمة الاستفسار عن ذلك من الجمارك حتى إذا عجزت عن تبيان عنوانه يكون عند ذلك للاستغناء عن دعوته من قبل المحكمة مجال مقبول الأمر الذي يجعل الحكم المطعون فيه الذي أعرض عن سماع الشاهدين المذكورين قد جاء قبل أوانه ومشوباً بمخالفة قواعد الإثبات ويرد عليه ما جاء في الطعن مما يوجب نقضه.