• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز إبطال البيع في المزايدة إذا شابه التدليس، ويستحق المشتري التعويض متى تعذر رد المتعاقدين إلى الحالة السابقة

التدليس سببٌ صالح لإبطال العقد في البيوع الواقعة بالمزايدة، ولا يحول وصف البيع بأنه قضائي أو إداري دون ذلك. فإذا ترتب على الإبطال تعذّر إعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التعاقد، جاز الحكم بالتعويض وفقاً لقواعد ردّ الضرر.

نص الاجتهاد

إن مبدأ إبطال العقود لعلة التدليس يشمل البيوع القضائية والإدارية الواقعة في المزايدة (بيع ثور مريض) فإذا استحال بنتيجة الإبطال إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد جاز الحكم بالتعويض. المناقشة: إنه وإن تكن المادة 422 من القانون المدني نصت على أنه لا ضمان للعيب في البيوع القضائية ولا في البيوع الإدارية إذا كانت بالمزاد، إلا أنه لما كان مرض الثور النافق المصاب به ثابتاً بتقرير الطبيب المؤرخ في 19/8/1954 رقم 72، وكان هذا التاريخ يسبق تاريخ شرائه، مما يدل على أن الثور المبيع كان مصاباً بالأمراض المشار إليها في تقرير الطبيب المنوه به قبل بيعه. وإذا كانت الأمراض المذكورة هي المسببة لوفاته بتاريخ 21/8/1954، على ما هو ثابت أيضاً بكتاب المراقب البيطري بالسلمية تاريخ 19/8/1954 رقم 19/د، الأمر الذي ينفي الادعاء بعدم علم الدائرة البائعة بحالته الصحية قبل بيعه. ولما كانت الفقرة 2 من المادة 126 من القانون المدني تعتبر السكوت عمداً عن واقعة أو ملابسة تدليساً، وكان لم يثبت أن الشاري المميز عليه يعلم حالة المبيع الصحية حين بيعه، وكان من البديهي أنه لو كان يعلم هذه الحالة لما أقدم على شرائه. ولما كان بمقتضى الفقرة الأولى من المادة 126 من القانون المدني يجوز إبطال العقد للتدليس. وكان هذا الحكم الذي هو مبدأ عام في إبطال العقود يشمل العقود القضائية والإدارية الواقعة في المزايدة. وكان في حالة إبطال العقد يعاد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد. فإذا كان هذا مستحيلاً، جاز الحكم بتعويض عادل، عملاً بالفقرة 1 من المادة 143 من القانون المدني. وكان بعد أن نفق المبيع لا بد من الحكم بالتعويض، وكان التعويض يتناول ثمن المبيع في مثل هذه الحالة التي لم يمض عليها كثير وقت. وكان عدم الحكم على وزارة الزراعة، بالإضافة لوزارة المالية، لا يؤثر على الحكم، لعلة أن التعويض يؤدى من الخزينة الممثلة بوزارة المالية. كان الحكم من حيث النتيجة موافقاً للمبادئ القانونية المذكورة آنفاً ومنطبقاً على مبادئ العدالة وجديراً بالتصديق.