إذا أفرجت الإدارة الجمركية عن البضاعة مع وجود فاتورة الشراء والمانيفست، عُدّ ذلك اعتماداً للفواتير الأصلية في تحديد القيمة، ولا يكفي مجرد التعارض بين الفاتورة والمانيفست وحده لإثبات كذب الفاتورة أو قيام البيان الجمركي الكاذب ما لم تقدّم الجمارك دليلاً إضافياً على الغش أو الخطأ.
ان الافراج عن البضاعة مع وجود المانيفست وفاتورة الشراء يعني ان الإدارة قد اعتمدت فاتورة الشراء دون المانيفست ومن ثم أفرجت عن البضاعة وان مجرد قيام الخلاف بين الفاتورة والمانيفست ليس بحد ذاته كافيا لاثبات كذب الفاتورة التي اعتمدها ومن ثم كذب البيان الجمركي . المناقشة: حيث أن الحكم المطعون فيه الذي وجد أن الدليل المقدم من الجمارك لا يكفي لمساءلة المطعون ضده بقوله ان زيادة القيمة في وثيقة نقل البضاعة عن القيمة المصرح بها في البيان الجمركي غير كاف لتكوين قناعة المحكمة وحيث أن الملاحقة تجري تجاه المطعون ضده على أساس مخالفة البيان الكاذب في البيان الجمركي نتيجة ظهور خلاف بين ما هي عليه في المانيفست المتعلق بها وبين فاتورة الشراء من مصدر البضاعة والتي كانت مدارا للتخليص الجمركي وحيث أنه من تدقيق الملف الجمركي تبين أن كلا من الوثيقتين المذكورتين كان موضع نظر في تحديد القيمة عند الافراج عن البضاعة وحيث أن المانيفست ليس هو بالوسيلة المحددة قانونا بصدد تعيين قيمة البضاعة وانما الفاتورة الاصلية على ما يستفاد من نص المادة ٥١ من القانون والتي تشير الى وجوب ابرازها وحيث أنه لئن كان بمقتضى المادة ٥٤ من القانون المذكور لإدارة الجمارك أن تعتمد أية وثيقة بصدد تعيين القيمة قبل الافراج عنها الا أن الافراج عن البضاعة مع وجود الوثيقتين المنوه عنهما، فاتورة الشراء والمانيفست يعني أن الادارة قد اعتمدت فاتورة الشراء دون المانيفست ومن ثم أفرجت عن البضاعة. وحيث أن الادارة لا تدع بقيام غش من طرف المطعون ضده ولا بقيام خطأ من طرفها حين اعتمدت الفاتورة في تحديد قيمة البضاعة وهي الاصل المعول عليه بنص القانون. ومن ثم فقد أفرجت عن البضاعة لتكون محلا للاستهلاك وحيث أن مجرد قيام الخلاف بين الفاتورة والمانيفست وظروف النزاع على ما ذكر لم يعد بحد ذاته كافيا لأثبات كذب الفاتورة التي اعتمدها ومن ثم كذب البيان الجمركي وحيث أن الادارة (الجمارك ) لم تتقدم بإثبات ما هي مكلفة به. وحيث أن الحكم المطعون فيه والحالة هذه في محله القانوني مما يوجب رفض الطعن