المطالبة القضائية تُحدث قطعاً للتقادم بمجرد رفعها، ويبقى أثر القطع قائماً رغم شطب الدعوى، لأن الشطب لا يمحو الأثر القانوني للمطالبة السابقة ولا يعيد سريان المدة على نحو يفرغ القطع من مضمونه.
المطالبة القضائية تقطع التقادم ولو شطبت الدعوى، لأن الشطب لا يزيل أثر هذه المطالبة، وقطع التقادم يؤلف حقاً مكتسباً لصاحب العلاقة المناقشة: من حيث أن الحكم المطعون فيه رد الدعوى لعلة أن شطبها يبطل استدعاءها ويزيل ما ترتب عليها من قطع التقادم، مما يجعله مكتملاً.ومن حيث أن المدعي يطعن في الحكم طالباً نقضه لعلة أن الدعوى المشطوبة تؤلف مطالبة قضائية تقطع التقادم، عملاً بالمادة 380 من القانون المدني، وأن شطبها لا يزيل أثر هذه المطالبة، على ما استقر عليه الفقه والقضاء.ومن حيث أن اجتهاد هذه المحكمة قد استقر على أن المطالبة القضائية تقطع التقادم، عملاً بالمادة 380 من القانون المدني. وهذا القطع يزيل كل أثر للمدة السابقة لتقديم صحيفة الدعوى، ولو شطبت، لأن تجديدها لا يعني تقديم دعوى جديدة، ولأن قطع التقادم يؤلف حقاً مكتسباً لصاحب العلاقة لا يزيله الشطب، بخلاف ما هو عليه الحال بالنسبة لمهل الإسقاط المقررة في نصوص قانونية أخرى.يراجع بهذا الشأن: (قرار نقض المؤرخ 4/5/1950 المنشور في الصفحة 591 من وقرار 1805/781 في 24/4/1963 وقرار 41/51 في 4/2/1968 وفي 20/8/1969). وعلى هذا فإن مدة التقادم تعتبر غير مكتملة بسبب قطعها بالدعوى المشطوبة، ويترتب عليه نقض الحكم المطعون فيه الذي سار على ما يغاير هذا النهج.