كل قرار يصدر في إشكالات التنفيذ من رئيس التنفيذ أو من محكمة الاستئناف بصفتها مرجع الطعن، متى صدر ضمن اختصاصهما، تكون له حجية الأمر المقضي بالنسبة لما فصل فيه، ويلزم محاكم الأساس ويحظر إعادة مناقشة ذات المسألة أمامها.
إن القرارات الصادرة عن رئيس التنفيذ أو محكمة الاستئناف بصفتها مرجعاً للطعن بها تتمتع بقوة القضية المقضية وتلزم محاكم الأساس بما جاء فيها فلا يملك الخصم بعدها أن يثير نفس النزاع أمام قضاء الخصومة بخصومة عادية المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي الطاعن تهدف إلى المطالبة بابطال تسجيل العقار مثار النزاع على اسم المطعون ضده لعلة أن هذا التسجيل الذي تم استناداً إلى قرار رئيس التنفيذ القاضي بالاحالة القطعية نتيجة رسوه عليه بالمزاودة العلنية التي أجرتها دائرة التنفيذ، مشوب بالبطلان لانطوائه على اجراءات باطلة.ومن حيث أن محكمة الاستئناف مصدرة الحكم المطعون فيه التي اطلعت على الاضبارة التنفيذية المنتهية بقرار احالة العقار على اسم المطعون ضده قد تبين لها من الأوراق المبرزة فيها، أن الطاعن الذي كان طرفاً في القضية التنفيذية سبق واستأنف قرار رئيس التنفيذ المتضمن تكليف المحال عليه المطعون ضده بدفع قيمة العقار تمهيداً لتسجيله باسمه، وقرار احالة العقار احالة أولى، وقرار الاحالة القطعية وان محكمة الاستئناف بصفتها مرجعاً للنظر في الطعن بقرارات رئيس التنفيذ قررت رد طعونه واذن فإن محكمة الاستئناف أصدرت القرارات المشار إليها في حدود اختصاصها بحسبان ما فصلت فيه هو من قبيل اشكالات التنفيذ التي انبعثت عن التنفيذ نفسه والتي يحق لرئيس التنفيذ ومن بعده محكمة الاستئناف بوصفها مرجعاً للطعن بقراراته البت فيها في ضوء المادة 277 من قانون الأصول.ومن حيث أنه مادام أن النزاع الذي يثيره الطاعن يتصل باجراءات التنفيذ فإن القرارات الصادرة عن رئيس التنفيذ أو محكمة الاستئناف تتمتع بقوة القضية المقضية وتلزم محاكم الأساس بما جاء فيها بحيث يمتنع على محاكم الأساس مخالفة هذه القرارات أو اعادة البحث بما تضمنته، وفق ما قضت به محكمة النقض في أقضيتها 1/7/1964 القانون 1964 وفي 20/2/1965 القانون 1965 وفي 17/2/1966 ورقم 388 تاريخ 2/9/1959 الذي جاء فيه إذا قضت محكمة الاستئناف التي تنظر في مشاكل التنفيذ برد الطعن الموجه ضد قرار رئاسة التنفيذ فلا يملك بعدها الخصم أن يثير نفس النزاع أمام قضاء الخصومة بخصومة عادية. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي سار وفق هذا النهج في الفصل بالدعوى يغدو في منأى عما رماه به الطاعن. فيتعين رد أسباب الطعن.