الطلب العارض الذي يغيّر موضوع الدعوى أو يعدّل طلباتها الأصلية لا يُقبل إذا كانت الوقائع المؤسسة له معلومة للمدعي قبل إقامة الدعوى، لأن ذلك لا يُعد استجابةً لوقائع طرأت أو ظهرت بعد رفعها. ويشترط كذلك لاختصاص المحكمة بالطلب العارض أن يكون متفرعاً عن دعوى أصلية داخلة في اختصاصها.
لا يقبل الطلب العارض المتضمن تعديل طلبات الدعوى الأصلي إذا كان المدعي على علم بالوقائع الواردة بالطلب العارض قبل تقديم دعواه المناقشة: من حيث أن أصل الدعوى قائم على مطالبة المدعى عليه بثلاثة آلاف ليرة سورية قيمة مئة كيس حنطة هي بقية حصة المدعي من محصولات الزرع الذي زرع في أرض المدعى عليه بطريق الشراكة بحسب الدعوى. ومن حيث أن المدعي عدل موضوع دعواه هذه أثناء المحاكمة وطلب الحكم بإلزام المدعى عليه بخمسة آلاف ليرة سورية المشروطة في اتفاقية الشراكة على الزرع بداعي أن المدعى عليه خالف شروط العقد فبدلا من أن يزرع في أراضيه زرع في أرض الغير فسبب ذلك حجز الزرع وتأخير حصاده وبالتالي أضر بالمدعي واستند في طلبه هذا إلى الدعوى المستعجلة التي أقامها الغير صاحب الأرض وإلى استدعاء المدعي ذاته الذي كان قدمه إلى قاضي الأمور المستعجلة بالسماح له في حصد زرعه وذلك قبل إقامته دعواه الحاضرة وعلى هذا لا يحق له أن يقدم طلبا عارضا يتضمن تعديل موضوع دعوى أو تصحيح طلباته الأصلية لأنه لم يواجه ظروفا طرأت أو تبينت بعد رفع الدعوى على ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 158 من قانون أصول المحاكمات. هذا فضلا عن عدم اختصاص قاضي الصلح بالحكم في طلب الضمان المدعى به لتجاوزه نصاب اختصاصه ولأنه لم يكن متفرعا عن دعوى أصلية ليكون مختصا بالحكم فيه بمقتضى المادة 76 من قانون أصول المحاكمات وعليه يكون حكمه المميز مخالفا للأصول والقانون ومستحقا النقض بمقتضى المادتين 146 و 253 من القانون المذكور. لذلك تقرر بالإجماع نقض الحكم المميز موضوعاً.