• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الاستئناف التبعي يُقبل ويُنظر فيه دون التقيد بالشروط الشكلية والرسوم المفروضة على الاستئناف الأصلي

الاستئناف التبعي يُقبل ويُنظر فيه دون التقيد بالشروط الشكلية والرسوم المفروضة على الاستئناف الأصلي، وتقدير صدق الشهود وترجيح رواية على أخرى يدخل في سلطة القاضي الوجدانية، فلا يُلزم بتعليل خاص إذا بنى عدم الأخذ على عدم الاطمئنان.

نص الاجتهاد

لايخضع الاستئناف التبعي للإجراءات والرسوم المتوجبة على الاستئناف الأصلي اذا كان عدم الاخذ بأقوال الشهود مرده عدم اطمئنان المحكمة الى صدق اقوالهم فإنها لاتلزم بابداء الأسباب لتبرير ذلك فالاطمئنان الى اقوال شاهد دون الاخر مرجعه وجدان القاضي . المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:صادر عن محكمة النقض – الغرفة المدنية الأولى، برقم أساس (194)، وقرار (342)، تاريخ 28/4/2002، المتضمن من حيث النتيجة نقض الحكم المطعون فيه جزئياً، وفسخ القرار البدائي في فقرته الحكمية الثانية لجهة المبلغ المحكوم به فيها، والحكم بجعله مئتي ألف ليرة سورية.النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة، بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة، وعلى القرار موضوع المخاصمة، وعلى مطالبة النيابة العامة، المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 28/6/2003، وعلى أوراق القضية كافة، وبعد المداولة، أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1 – نص العقد على تصنيع ماكينتين، مع شرط جزائي بتحديد مبلغ عشرة آلاف ليرة سورية عن كل يوم تأخير اتفاقاً، لكن المحكمة استثنت هذه الوثيقة واستثنت ما نص عليه الشرط الاتفاقي، وهذا يشكل خطأ مهنياً جسيماً.2 – قامت المحكمة بتأويل العقد وتفسيره على غير ما نص عليه من شرطٍ جزائي حين التفتت عنه، ولم تناقشه.3 – ورد بالقرار أن طلب المدعي تعديل بعض المواصفات قد أدى إلى تأخير في التصنيع. والشهود أكدوا أن هذه التعديلات طفيفة تمت قبل البدء بالتصنيع، ولا تستلزم أي وقت إضافي.4 – أقرّ المدعى عليه أنه أخل بشروط العقد لظروف خاصة به، ولكن المحكمة لم تأخذ بهذه الوقائع، وبهذا الإقرار وهذا يشكل خطأ مهنياً جسيماً.5 – لم يعترض المدعى عليه على حجم التعويض المنصوص عنه في العقد، ولكن المحكمة أثارت موضوع المقاولات في التعويض من تلقاء نفسها.6 – ورد في حيثيات القرار أن المدعي لم يثبت مقدار الضرر الذي لحق به، وهنا ارتكبت المحكمة خطأ مهنياً جسيماً، خاصة وأن المدعي لم ينكر وقوع الضرر بالمدعي.7 – المدعى عليه لم ينفذ التزامه العقدي، وإن ما قدمه لا يعدّ أكثر من هيكل لإحدى الماكينتين المتفق على تصنيعهما، وهذا لا يشكل سوى جزء صغير من الالتزام العقدي.8 – الاستئناف التبعي المقدم من المدعى عليه أمام محكمة الاستئناف هو استئناف مستوجب للرد شكلاً، لعدم استيفائه للشروط الشكلية من إقرار، وتسديد تأمين، ورسم، وصور مصدقة، لذلك يجب عدم الأخذ به.في المناقشة والقانون:تهدف دعوى المدعي إلى طلب قبول الدعوى شكلاً، ووقف تنفيذ القرار المخاصم، ومن ثم قبولها موضوعاً، وإبطال القرار المخاصم، وإلزام المدعى عليهم بالتعويض، والرسوم، والمصاريف، والأتعاب.ومن حيث إن الهيئة المخاصمة استعملت الحق القانوني المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة (225) مدني، التي تنص:"ويجوز للقاضي أن يخفض هذا التعويض إذا أثبت المدين أن التقدير كان مبالغاً فيه إلى درجة كبيرة، أو أن الالتزام الأصلي قد نفّذ في جزءٍ منه".ومن حيث إن مدعي المخاصمة أقرّ بدعواه أن جزءاً من الاتفاق قد نفّذ، مما ليس معه محل لرمي الهيئة المخاصمة بالخطأ باستعمالها السلطة التي خوّلها الشارع استعمالها، حفاظاً على التوازن بين طرفي العقد. ومن حيث إن الاستئناف التبعي لا يخضع للإجراءات، والرسوم المتوجبة على الاستئناف الأصلي. (نقض، قرار 868، تاريخ 3/10/1975).ومن حيث إنه إذا كان عدم الأخذ بأقوال الشهود مرده عدم اطمئنان المحكمة إلى صدق أقوالهم، فإنها لا تلزم بإبداء الأسباب لتبرير ذلك، وإن الاطمئنان إلى أقوال شاهد، وعدم الاطمئنان إلى أقوال آخر، مرجعه إلى وجدان القاضي، فهو غير ملزم بإبداء أسباب تصديق رواية دون أخرى.ومن حيث إن الأسباب المثارة بالدعوى لا ترقى إلى رمي الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم، مما يتعين رد الدعوى شكلاً.لذلك تقرر بالاتفاق:1 – رد الدعوى شكلاً.2 – مصادرة التأمين.3 – تغريم مدعي المخاصمة ألف ل. س لصالح الخزينة.4 – تضمين المدعي الرسوم، والمصاريف. 5 – حفظ الإضبارة أصولاً.