الإعفاء الجمركي الممنوح للدبلوماسي الأجنبي لسيارة معدّة للاستعمال الشخصي ينتهي أو يتقيد بزوال صفته أو انتقاله من البلاد، ولا يجوز التصرف بالسيارة لمن لا يتمتع بالإعفاء إلا بعد إخطار الجمارك وسداد الرسوم والعوائد والضرائب المستحقة متى لم تنقضِ مدة الاستعمال المحددة قانوناً.
إذا لم يكن قد مضى أربع سنوات على استعمال الدبلوماسي الاجنبي السيارة المعفاة من الرسوم الجمركية فليس له التصرف بها إلى شخص لا يتمتع بالاعفاء قبل اخطار مصلحة الجمارك وسداد الرسوم والعوائد الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم ولو كان بتاريخ شرائه السيارة المذكورة قد مضى أربع سنوات على ادخالها إلى سورية لأن العبرة في ذلك للاستعمال لا لمدة بقاء السيارة في سورية المناقشة: من حيث أن دعوى الطاعن تقوم على طلب استرداد الرسوم الجمركية التي كان دفعها للجهة المطعون ضدها عن السيارة التي كان اشتراها من أحد الدبلوماسيين الاجانب الذي كان استوردها معفاة من الرسوم الجمركية والنزاع يدور حول تاريخ الشراء وحول ما اذا كانت العبرة في حساب مدة الاربع السنوات المنصوص عنها في المادة الثالثة القانون ٥٥ تاريخ ۱۹۹۱/۹/۱۲ هي لتاريخ الشراء أم لمدة الاستعمال وتاريخ انتهاء مهمة الدبلوماسي في سورية. وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي ذهب الى أنه بتاريخ شراء الطاعن للسيارة لم يكن قد مضى أربع سنوات على ادخال الدبلوماسي لها الى سورية والى أن العبرة الى الاستعمال وتاريخ انتهاء مهمة الدبلوماسي في سورية لا الى تاريخ بيعه اياها وقضى بتأييد الحكم المستأنف القاضي برد الدعوى قد استند في ما قرره الى أن ما جاء في الدعوى التي كان أقامها الطاعن في ١٩٦٧/٣/٦ يطلب تطبيق نظام المعاملة بالمثل على وضع السيارة يشكل اقرارا بأن شراء الطاعن للسيارة كان في عام ١٩٦٧ وبأن العبرة لتاريخ انتهاء مهمة الدبلوماسي في سورية لا لتاريخ الشراء وانه بتاريخ انتهاء مهمة الدبلوماسي في سورية لم يكن قد مضى أربع سنوات على ادخاله للسيارة. وحيث يبين من الأوراق أن استيراد السيارة موضوع الدعوى كان تطبيقا لاحكام القانون ٥٥ و تاريخ ١٩٦١/٦/١٢. وحيث أنه وان نصت المادة /٣/ من القانون الانف الذكر على عدم استحقاق الرسوم والعوائد الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم اذا تصرف المستفيد من الاعضاء فيما تم اعفاؤه ه بعد أربع سنوات من تاريخ السحب من الجمارك ما لم يكن نظام المعاملة بالمثل يقضي بغير ذلك فالمادة الاولى من القانون المذكور تنص على اعفاء السلك الدبلوماسي الاجنبي من الرسوم الجمركية وغيرها من الرسوم والضرائب عن جميع الاصناف المستوردة من الخارج والمعدة لاستعمالهم الشخصي فقط أو لاستعمال أزواجهم وأولادهم القصر. وكان المستفاد من نص المادة المذكورة هو أن الاعفاء الممنوح للدبلوماسيين الاجانب انما هو ممنوح اليهم بحكم مناصبهم الدبلوماسية لا بصفتهم الشخصية ومن أجل استعمالهم الشخصي واستعمال زوجاتهم وأولادهم القصر. وحيث أنه اذا كان الامر كذاك يكون حقهم بالاستفادة من الاعفاء الممنوح لهم بموجب أحكام القانون الانف الذكر مرهون ببقائهم على رأس عملهم كدبلوماسيين في سورية ومرتبط باستعمالهم الشخصي خلال مدة بقائهم على رأس عملهم في سورية فاذا ما انتهت مهمتهم في سورية وانتقلوا الى بلد آخر فقدوا هذا الحق ولم يعد لهم الاستفادة من حق الاعفاء الممنوح لهم ولا التمسك به ولا أن يبقوا سياراتهم في سورية ولا أن يستعملوها دون أن يسددوا وضعها الجمركي ضمن المدة التي اشترطها القانون وبمعنى آخر أن الدبلوماسي المستفيد في قانون الاعفاء يحجب عنه هذا الاعفاء لمجرد انتقاله من القطر السوري لان الاعفاء لاستعماله الشخصي وان مجرد انتقاله يفقده التصرف القانوني يحرمه من حيازتها الفعلية لانه يغدو بعيدا عنها وحيث أنه بمقتضى ذلك نكون العبرة للاستعمال لا لمدة بقاء السيارة في سورية واذا لم يكن قد مضى أربع سنوات على استعمالها بتاريخ انتقال الدبلوماسي الاجنبي كان ليس له التصرف بها الى شخص يتمتع بالاعفاء قبل اخطار مصلحة الجمارك وسداد الرسوم والعوائد الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم المستحقة كما أنه ليس لـه الاستفادة من أحكام الاعفاء المنصوص عنها في المادة الثالثة الانفة الذكر ولو كان بتاريخ شرائه للسيارة قد مضى أربع سنوات على ادخالها الى سورية وكان يبين من الأوراق أنه بتاريخ انتقال الدبلوماسي سورية في منتصف عام ١٩٦٦ لم يكن قد مضى أربع سنوات على ادخاله واستعماله السيارة موضوع الدعوى والمباعة للطاعن وحيث ان قرار النقض رقم ٤۱۲/۳۸۰ تاريخ ١٩٦٩/١٠/١٣ قد أقر بأن مدة الاربع سنوات المعنية في المادة ٣ من القانون رقم ٥٥ تاريخ الحد الادنى ولا يجوز الاعفاء قبل استنفاذها ولا ١٩٦١/٦/١٢ هي تراعى قاعدة نظام المعاملة بالمثل الا بعد مضيها وقد أورد القرار المذكور أسبابا مستفيضة دعت لاقرار هذا المبدأ والنص القانوني فيصح الرجوع ويراجع قرار هذه المحكمة رقم ٤٤٥/١١٥ تاريخ ١٩٧٥/٥/١٤ وحيث ان الانتهاء الى هذه النتيجة يغني عن بحث ما اذا كانت العبرة عقد الشراء أم لتاريخ اقترانه بالتنفيذ بتسجيل السيارة على اسم الطاعن وحيث أنه اذا كان الأمر كذلك يكون الحكم المطعون فيه الذي عمد لأعمال هذه الاحكام بما ذهب اليه من تعليل في محله القانوني ولا يرد عليه ما جاء في الطعن مما يوجب رفضه