إذا استلزم القانون تبليغ جهةٍ عامة بطريقٍ محدد، وجب أن يتضمن محضر التبليغ بياناتٍ كافية لتعيين الشخص المبلَّغ إليه وصفته، وإلا كان التبليغ باطلاً أو مشوباً بالجهالة، ولا يزول هذا العيب بمجرد وصول الورقة إلى الإدارة فعلاً.
إن تبليغ البطاقة البريدية إلى الدوائر الرسمية يتم وفق المادة 25 أصول وإن عدم ذكر اسم المبلغ إليه أو وظيفته في محضر التبليغ يجعله مشوباً بالجهالة حتى لو وصلت البطاقة إلى الجهات المسؤولة في الادارة لأن ذلك لا ينفي الخطأ القانوني الواقع في التبليغ ولا يصححه مادام أن الادارة تشبثت بعدم تبليغها أصولا المناقشة: حيث أن المادة 5 من قانون الإيجار الاستثنائي لم تبين كيفية تبليغ المسؤولين في الدولة مما يتعين الرجوع إلى قانون أصول المحاكمات وهو القانون العام. وحيث تبين أن موظف البريد الذي قام بالتبليغ لم يذكر اسم الشخص الذي جرى التبليغ إليه بالنسبة لمن يمثل المديرية ما دام أن اسم هذا الشخص (الذي جرى التبليغ إليه بالنسبة لمن يمثل) بل لم يذكر في إشعار الاستلام ليتمكن القضاء المختص من معرفة المبلغ إليه وصفته وما إذا كان يمثل المديرية أو هو نائب عن من يمثلها. ومن حيث تبين من اشعارات التبليغ أنه لم يذكر فيها اسم من جرى تبليغه أهو مدير التربية أم نائبه ما عدا احدى البطاقات التي ذكر فيها اسم المعتمد عبد الرزاق دون بيان كنيته. ومن حيث أن عدم ذكر اسم المبلغ إليه أو وظيفته يجعل التبليغ مشوباً بالجهالة ولا يتفق مع أحكام القانون وإن القول بأن بعض البطاقات وصلت إلى المديرية فعلى فرض صحة ذلك فإن هذا القول لا ينفي الخطأ القانوني بالتبليغ ولا يصححه ما دام أن المديرية تسبتت بعد تبليغها أصولاً.