الاستئناف التبعي يبقى قائماً ولا يُحكم بسقوطه لمجرد تنازل المستأنف الأصلي عن استئنافه أو ردّ استئنافه موضوعاً؛ إذ إن سبب السقوط الوحيد هو عدم قبول الاستئناف الأصلي شكلاً.
ان تنازل المستأنف الأصلي عن استئنافه أو رد استئنافه موضوعاً لا يؤثر في الاستئناف التبعي وعلى المحكمة ان تتابع النظر فيه إذا تبين لها ان الاستئناف الأصلي مقبول شكلاً. المناقشة: في أسباب الطعن: 1 – محضر ضبط جلسة 24/1/1989 غير موقع من الرئيس وبالتالي ليس له قيمة قانونية. 2 – محضر ضبط جلسة 23/2/1989 الذي تم فيها اختتام أقوال الطرفين غير موقع من قبل المحكمة. 3 – نص القرار المطعون فيه على أنه إذا حكم بعدم قبول الاستئناف الأصلي شكلاً يسقط الاستئناف التبعي في حين ان الاستئناف الأصلي مقبول شكلاً وإنما رجع المستأنف الأصلي عن استئنافه مما يجعل القرار المطعون فيه اخطأ في تفسير القانون ويتعين نقض الحكم وعلى ذلك استقر الاجتهاد القضائي. في الموضوع: من حيث ان دعوى المدعي المطعون ضده تقوم على طلب إلزام المدعى عليه الطاعن بالتعويض عن الضرر اللاحق به نتيجة اصطدام دراجة المدعى عليه النارية بدراجته. ومن حيث أنه يتبين ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد ردت الاستئناف التبعي شكلاً لرجوع المستأنف الأصلي عن استئنافه. ومن حيث ان الحكم المطعون فيه يبدي أنه قد وقع في خطأ في تفسير القانون لان الفقرة (2) من المادة (231) من قانون أصول المحاكمات قد نصت على أنه يسقط الاستئناف التبعي إذا حكم بعدم قبول الاستئناف الأصلي شكلاً وهذه الحالة الوحيدة التي نص فيها القانون على سقوط الاستئناف التبعي. ومن حيث ان اجتهاد هذه المحكمة قد استقر على أنه في حالة تنازل المستأنف الأصلي عن استئنافه أو حالة رده موضوعاً فإن الاستئناف التبعي لا يتأثر بذلك وعلى ان تتابع النظر فيه إذا تبين ان الاستئناف الأصلي مقبول شكلاً إذ ان سقوط الاستئناف الأصلي شكلاً هو لوحده الذي يؤدي إلى سقوط الاستئناف التبعي (نقض مدني 884 تاريخ 14/10/1975 لعام 1976) مما يجعل الحكم المطعون منه سابقا لأوانه ويستوجب النقض قبل التأكد من سقوط الاستئناف الأصلي شكلاً. ومن حيث ان البحث في هذا السبب يغني عن البحث في بقية الأسباب التي يمكن إعادة طرح دفوع الطرفين مجدداً أمام محكمة الموضوع. لذلك تقرر بالاتفاق: 1 – قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه لما سلف بيانه.