مواعيد الطعن في القرارات الجمركية من مواعيد الإسقاط، ولا يوقف سريانها إلا في الحالات التي حصرها القانون. والسجن بذاته لا يُعدّ ظرفاً قاهراً يعلّق مهلة الاعتراض متى كان بإمكان المعترض تبليغ الجهة الإدارية بوسائل غير قضائية.
إن مجرد وجود المعترض في السجن بتاريخ تبلغه قرار اللجنة الجمركية لا يدع مجالا لوقف سريان مهل الطعن بحقه سيما وأنه كان بامكانه تبليغ الجمارك الالعتراض بجميع الوسائل وعن غير طريق الجهاز القضائي كالبرقيات والكتاب والمضمون مثلا المناقشة: من حيث أن الثابت من مستندات ملف القضية مستندات ملف القضية هو أن الطاعن المعترض قد تبلغ قرار اللجنة الجمركية في ١٩٧٠/٣/٢٢ وتقدم باعتراضه في ٤/٨٢/ ۱۹۷۰ وأبلغه الى ادارة الجمارك في ١٩٧٠/٤/٩. وحيث أن الحكم المطعون فيه قد رد الاعتراض شكلا لعلة أن ادارة الجمارك لم تتبلغ الاعتراض خلال مهلة الخمسة عشر يوما على ما توجبه المادة ٣٢٥ جمارك وحيث أن الطاعن يدفع بأنه كان في السجن بتاريخ تبلغه قرار اللجنة الجمركية وان ذلك هو الذي حال دون تبليغه الاعتراض لإدارة الجمارك ضمن المدة وانه يؤلف ظرفا قاهرا ويعيب على الحكم عدم أخذه بالدفع المذكور. وحيث أنه خلافا لما يثيره الطاعن فإن مواعيد الطعن ومنها الاعتراض هي مواعيد اسقاط وان وقف سريانها مرهون بحالات عددها المشرع وحددها وهي حالات لا ينطبق على أي منها وضع الطاعن ولذا فان مجرد وجوده في السجن بتاريخ تبلغه قرار اللجنة الجمركية وتقديمه الاعتراض لا يدع مجالا لوقف سريان مهل الطعن بحقه سيما وأنه كان بإمكانه تبليغ ادارة الجمارك بجميع الوسائل والمشرع بمقتضى نص المادة ٣٢٥ جمارك القى عبء الاعتراض والتبليغ معا على عاتق المعترض الذي يحق له أن يعلم ادارة الجمارك بجميع الوسائل وعن غير طريق الجهاز القضائي كالبرقية أو الكتاب المضمون وهو ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة في حكمها المؤرخ في ١٩٦١/١١/١٦ رقم ٤٢/٤٢٧ الأمر الذي يجعل ما انتهت اليه محكمة الموضوع يبدو قائما على استخلاص سليم لقصد المشرع الذي حدد لمهل الطعن اجالا لا يمكن تجاوزها مهما كانت الظروف بغية الحفاظ على حسن سير العدالة واستقرار المعاملات القضائية مما ينبني عليه رفض الطعن