إذا تجاوز الصغير سن الحضانة وانتقل النزاع إلى طلب ضمّه استناداً إلى الولاية، فإن الفصل فيه لا يدخل في اختصاص المحاكم الروحية، بل يخضع لأحكام الولاية العامة المنطبقة على جميع السوريين. والحكم الصادر في نزاع يخرج عن الاختصاص النوعي يعدّ غير قابل للتنفيذ.
مطالبة العم بضم ابن أخيه إليه بعد أن تجاوز السابعة من العمر بالاستناد إلى حقه بالولاية ولا يدخل في اختصاص المحاكم الروحية. المناقشة: من حيث أن أحكام الحضانة التي شرعت لمصلحة الصغير تأخذ منتهاها حتماً عند إكمال الغلام السابعة من العمر ويصار بعدئذ إلى تطبيق أحكام الولاية على نفسه المنصوص عليها في الفصل الثالث من الكتاب الرابع من قانون الأحوال الشخصية التي تطبق بحق جميع السوريين على السواء. ومن حيث أن محكمة الاستئناف الروحية لطائفة الروم الكاثوليك التي صدقت الحكم الصادر عن المحكمة الروحية البدائية لم تلحظ أن النزاع بين الطرفين لا يتعلق بالحضانة، بل ينبغي عن مطالبة العم بضم الغلامين إليه بعد أن تجاوزا السابعة من العمر بالاستناد إلى حقه في الولاية، وأن الفصل في هذا النزاع لا يدخل في اختصاص المحاكم الروحية، ولا تطبق بشأنه الأحكام التشريعية الدينية المتعلقة بالطائفة، باعتبار أنه ليس من الاستثناء المنصوص عليه في المادة 308 من القانون المذكور، فإن الحكم الذي أصدرته يعتبر غير قابل للتنفيذ من جراء مخالفته قواعد الاختصاص الملمع إليها في المادة 535 من قانون أصول المحاكمات.